• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

على رأسها فيسبوك وتويتر وجوجل

مواقع الإنترنت تراقب بيانات المستخدمين لصالح حكومات!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

واشنطن (بي بي سي) - يقول خبراء إن مواقع الإنترنت الشهيرة، التي هي شركات في الواقع، مثل “فيسبوك وتويتر وجوجل”، قررت التعاون فيما بينها لتسجيل معلومات عن المستخدمين، بعد أن تبين أن تلك المعلومات لا تقدر بثمن بالنسبة للسلطات الأمنية. وبالرغم من أن تلك المواقع تسعى قدر الإمكان للحفاظ على خصوصية معلومات المستخدمين، فإن طبيعة عملها تقتضي استغلال تلك المعلومات لأغراض الإعلان، خاصة الإعلان الموجه لفئات بعينها من المستخدمين، ويقول الخبراء إنه عندما تطلب الحكومات هذه المعلومات، فإن المواقع لا تملك سوى الانصياع للمطلب الحكومي.

وقد كان من أسباب السخط في الآونة الأخيرة ما تردد عن أن شركة “أر أي إم” المنتجة لهاتف بلاكبيري المحمول قد قدمت بيانات المستخدمين للشرطة البريطانية بعد أن استغلت خدمة الرسائل النصية في ذلك الهاتف في تنسيق موجات النهب والشغب التي شهدتها بريطانيا مؤخراً، وكان من أسباب السخط أيضاً التجسس المباشر الذي تعمد إليه بعض الحكومات للتعرف إلى مستخدمين بعينهم من بين رواد الصحافة الإلكترونية. ويقول خبراء في منتدى حوكمة الإنترنت، الذي عقد مؤخرا في العاصمة الكينية نيروبي، إن الكم الكبير من المعلومات التي تجمعها شركات مثل “جوجل وياهو” لأغراض الدعاية على صفحاتها والتواصل المباشر مع العملاء المستهدفين، قد أصبح في حد ذاته هدفاً للوكالات الأمنية والحكومات.

وتشير تقديرات الأبحاث الميدانية التي قام بها سوجواين إلى وجود نحو 300 ألف طلب حكومي سنوياً من الوكالات الأمنية للحصول على تلك المعلومات. وفي الوقت الذي تلتزم فيه المحاكم الأميركية بنشر تقارير عن حالات التجسس على الخطوط الهاتفية، فإن مثل هذا الالتزام غير قائم بالنسبة لقضايا إفشاء معلومات الإنترنت.

وتعمد شبكة جوجل طواعية إلى نشر تقرير عن الشفافية فيها كل ستة أشهر توضح فيه بالأرقام عدد الطلبات التي تتلقاها من جهات حكومية في مختلف أنحاء العالم لإفشاء معلومات المستخدمين أو لنسخ معلومات بعينها من صفحاتها الخاصة. ولكن التقرير لا يتضمن عدد المستخدمين الذين يمكن أن تكون الشركة قد أفشت معلومات خاصة بهم.

واليوم أصبح بوسع ضابط الشرطة أن يجلس في مكتبه المريح ويطلب معلومات شخصية عن 20 أو 30 أو حتى 50 شخصاً من شبكة المعلومات من خلال برنامج معين يمكن تحميله على الحاسب الشخصي للاتصال بالشركات التي لديها تلك المعلومات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا