• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

بسبب منعها الجسم من امتصاص الكالسيوم

بعض أدوية حرقة المعدة تزيد مخاطر تعرض النساء لكسور الورك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 فبراير 2012

أصبحت الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة الخاصة بعلاج حرقة فم المعدة من العادات ذات الشعبية المتزايدة. ولعل أكثر أنواع هذه الأدوية هي تلك المصنف ضمن مثبطات مضخة البروتون (PPIs) التي تتسم بفعاليتها في علاج الحرقة عبر تقليل كمية عصارة المعدة الحامضية التي ينتجها الجسم، لكن من أعراض هذه الأدوية أنها تمنع امتصاص الجسم للكالسيوم، ما يؤدي إلى التأثير سلباً على العظام، لا سيما لدى النساء والمتقدمين في العمر.

وقد توصل باحثون إلى هذه النتيجة بعد إجرائهم دراسةً واسعة النطاق شملت 78٫899 امرأةً مسنةً يبلغ معدل أعمارهن 67 سنةً. وفي بداية الدراسة، كان عدد النساء اللاتي يستخدمن أحد مثبطات مضخة البروتون مثل “نكسيوم” أو “بريلوزيك” أو بريفاسيد” يبلغ 7%، لكن هذه النسبة ارتفعت في نهاية الدراسة لتصل بعد ثماني سنوات إلى 19% لدى النساء أنفسهن. وخلال هذه الفترة التي اتسمت بزيادة تناوُلهن لهذه الأدوية، تعرض 893 منهن بكسور في الورك.

وسجل الباحثون أن النساء اللواتي تناولن مثبطات مضخة البروتين كُن عُرضةً للإصابة بكسور في الورك بنسبة 35% أكثر من النساء اللاتي لم يستخدمن هذه الأدوية، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 51% لدى النساء اللاتي سبق لهن التدخين.

ولاحظ الباحثون أن حجم الخطورة يتعاظم كلما طال استخدام النساء تلك الأدوية، فعند تناول أحد هذه الأدوية لمدة ست إلى ثماني سنوات، تكون المرأة معرضة لكسور الورك بنسبة 55%. وبالمقابل، لوحظ لدى النساء اللواتي توقفن عن تناوُل مثبطات مضخة البروتين بعد سنتين أن نسبة تعرضهن لكسر في الورك تراجعت تدريجياً إلى أن تساوت مع نسبة قريناتهن ممن لم يستخدمن قط هذه الأدوية.

ويؤكد الباحثون أن أكثر الناس عُرضةً لكسور الورك هم النساء بعد انقطاع الطمث. وعلى الرغم من أن اتباع أنظمة غذائية صحية وتقليل الوزن يُساعدان على فك الارتباط بأدوية حرقة المعدة، فإن مثبطات مضخة البروتون وأخواتها من الأدوية ذات المفعول المشابه لا تزال تُصنف على رأس الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة الأكثر مبيعاً. ولا يشيع تناوُل هذه الأدوية في صفوف مرضى حرقة المعدة فقط، بل يستخدمها أيضاً الذين يعانون الارتجاع المعدي المريئي، أو القرحة الهضمية، علاوةً على تفضيل الأطباء لها لتقليل حموضة المعدة مع الوقت باعتبارها وسيلةً أنجع من مضادات الحموضة والأدوية التي يُطلق عليها “مثبطات مستقبلات الهيستامين”، من قبيل “تاجاميت” و”زانتاك” و”بيبسيد”، والتي تستهدف أكثر الأشخاص الذين يبحثون عن التخلص السريع من حرقة المعدة التي تصيبهم بين الحين والآخر.

وكانت هيئة الأغذية والأدوية الأميركية قد بررت في وقت سابق عدم وجود لاصق تحذيري على مثبطات مضخة البروتون غير الموصوفة بمحدودية مخاطر تعرض من يستخدمها بجرعات قليلة للكسور على المدى القصير.

هذا، وحصل الباحثون على جزء من بيانات دراستهم من إجابات النساء التي وردت في استبانات الدراسة، علماً بأنها لم تشمل معلومات بشأن حجم الجرعة، واسم الدواء، ومدى استخدام مثبطات مضخة البروتون قبل بدء الدراسة. كما أن الدراسة لم تُقيم المخاطر المرتبطة باستخدام “مثبطات مستقبلات الهيستامين”.

عن “واشنطن بوست”

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا