• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رد الجميل للوطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مايو 2016

هل يمكن أن نكون جميعاً سفراء فوق العادة لوطننا الحبيب الإمارات؟ وماالذي يحول من دون تحقيق هذا الهدف في ظل قيادة خصصت في حكومتها حقيبة للسعادة وأخرى للتسامح؟

ربما الإجابة المنطقية عن ذلك التساؤل تقتضي إخلاصاً في العمل، سواء كنا أفراداً أو جماعات، وحباً للوطن وولاءً وتلاحماً مع قيادته لجعل سعادة أبناء الإمارات حقيقة وتسامحهم سلوكاً.

وإذا كان العمل عبادة «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»، فإننا جميعاً مطالبون برد الجميل لهذا الوطن كل في موقعه، وليكن العمل فرض عين على كل منا يؤديه بإخلاص مبتغياً وجه الله سبحانه وتعالى أولاً. وبلغة أكثر وضوحاً، لا عذر لمتكاسل في خدمة وطنه، ولا مكان له بين أصحاب الهمم العالية الذين ضربوا أروع الأمثلة في العطاء والتضحيات في كل موقع بالداخل والخارج. وإذا كان البعض يتباهى بأننا جميعاً «عيال زايد»، فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة علّق على ذلك بالقول: «إنَّ الذين عاشوا ورأوا (أبونا) الشيخ زايد في الخمسين سنة التي مرت يقولون.. قدوتنا الشيخ زايد.. لهذا السبب ظهرت جملة في بلادنا الكل يذكرها.. نحن عيال الشيخ زايد.. لكن هذه الكلمة أرجو أن تقال في المكان والزمان الصحيحين وللعمل الصحيح». ولا يخفى على كل إماراتي أهمية هذه النصيحة من سموه، فاسم المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يجب أن يستخدم بالشكل الصحيح، ومن يريد أن يفتخر بأنه من «عيال زايد» فعليه أن يتصف بأخلاق وتصرفات وأعمال زايد.

ففي الإمارات، نفتخر جميعاً بأننا عيال زايد وأولاده الذين تربوا في مدرسته الكبيرة، وتعلموا ونهلوا من معينها الذي لا ينضب، وساروا على نهجه الذي يزيدنا عزة وفخراً بتلك القامة الكبيرة التي رحلت عنا جسداً وتعيش بيننا روحاً.

وليتنا هنا كمواطنين ندرك الفرق الكبير بين الاتكال على ماضي الآباء والأجداد، والتوكل على الله، واعتبارهم قدوتنا نستلهم منهم روح التحدي، ففي الحالة الأولى نرضى بالواقع وكأنه قدر محتوم دون أن نحرك ساكناً، وفي الثانية نعمل بجد مع الأخذ بالأسباب واسناد الأمر كله بعد ذلك إلى الله سبحانه وتعالى.

ولقد خلد شعراؤنا الحالتين، حيث قالوا عن الأولى: ما كل ما يتمنى المرء يدركه.. تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ.. وقالوا عن الثانية: تجري الرياح كما تجري سفينتنا.. نحن الرياح ونحن البحر والسفن. إن الذي يرتجي شيئاً بهمّتهِ.. يلقاهُ لو حاربَتْهُ الانسُ والجنُ. فاقصد إلى قمم الأشياءِ تدركها.. تجري الرياح كما رادت لها السفنُ.

ولا شك أننا كمواطنين وفّرت لهم قيادتهم كل أسباب النجاح والتقدم والاستقرار، مطالبون برد دين هذا الوطن – كل في موقعه – وليكن كل منا سفيراً فوق العادة لوطنه من خلال ما يقدمه من عمل سواء داخل الامارات أو خارجها، فالسفير ليس بالضرورة دبلوماسياً، بل ربما سلوك بسيط يفوق كثيراً مئات الرسائل الدبلوماسية، ولنا في تواضع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان - وهو يحرص على تقبيل رؤوس الكبار وحتى الصغار – العبرة والمثل.

في النهاية نتمنى أن نكون جميعاً سفراء فوق العادة لهذا الوطن الكريم..

عامر بن النوه المنهالي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا