• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قضية سينمائية

مهرجانات السينما.. بين الوجاهة والمسؤولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مايو 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

رغم انتهاء الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة التي أقيمت مؤخراً بسلام من حيث الشكل، إلا أن الواقع يؤكد أن المركز القومي للسينما استخف بالدور الموكل اليه لتنظيم المهرجان الذي يعد من أهم المهرجانات النوعية في مصر، وأن مسؤولي المركز تعاملوا معه على أنه «سبوبة» يوزعها رئيس المركز على موظفيه والمقربين منه، الذين لم يكن لهم علاقة بالمهرجان من قريب أو بعيد، وما حدث عقب انتهاء فعالياته يشير الى اهتمام المسؤولين بالشكل على حساب المضمون، وهذه كارثة تهدد مستقبل المهرجان في الدورات القادمة، خصوصاً وأنه كان توقف طوال العامين الماضيين، ومع التفكير في عودته حاول رئيس المركز الدكتور أحمد عواض إقامته في بلده أسوان، قبل أن يتصدى العديد من السينمائيين لهذا الأمر الذي كان يمكن أن يمثل كارثة، فكيف يحمل مهرجان ما اسم مدينة طوال 17 دورة كاملة، ثم يقام في مدينة أخرى بنفس الاسم؟.

واللافت أن رئيس المركز حرص ضمن اهتمامه بالشكل على تصدر المشهد الاعلامي، والتأكيد على أنه من قام باختيار الأفلام المشاركة، وهو ما نفاه جملة وتفصيلاً المدير الفني للمهرجان الناقد محمد عاطف الذي أشاد ضيوف المهرجان بأدائه الفني في الدورة، والذي أكد أنه هو من اختار الافلام المشاركة، وفي مقدمتها فيلم الافتتاح «حار جاف صيفاً» الذي كان شاهده في مهرجان دبي، وقال إن الدولة عليها مواجهة الإرهاب والتصدي له عن طريق وجود نشاط ثقافي، والحرص على أن يجد الشباب مسرحاً ومهرجاناً ودار سينما وورشا لتعليمه الفن وتذوقه بشكل صحيح، وقال إنه حاول بناء كوادر لأشخاص لم يكن لديهم ثقافة العمل والالتزام والدقة أو خبرة المهرجانات، وأن هذا ليس سهلاً في مؤسسة حكومية مصرية، كما استطاع الحصول على أفلام جيدة من دون دفع حقوق عرض، خصوصاً وأن الجميع يعمل تحت رحمة الموزع الذي يطلب مقابل حقوق العرض، وأوضح انه ليس له علاقة بأموال المهرجان التي أهدرت، وأن ميزانية المهرجان البالغة مليونا و200 ألف جنيه، تم توزيع أغلبها كمكافآت لموظفي المركز، ومنهم من لم يعمل. وكشف أنه كان يطلب منه طلبات كارثية وغير منطقية، منها الاستعانة بميريل ستريب لتكون عضوة لجنة تحكيم من دون مقابل، والحرص على طبع أعلام لتوزيعها على الضيوف الأجانب، وإقامة صندوق بجوار مقر المهرجان يجمع فيه تبرعات لصندوق «تحيا مصر»، وأكد أن رئيس المركز يرى أن منصبه هو كوتة النوبيين في وزارة الثقافة، وأوضح أن الناس دائماً يلعبون على المسؤول، وأن آخر ما ينظر إليه في المهرجانات هي السينما. وقال: تجربتي تجربة جيل، وأن يتم التنكيل بها، فسينكل بآخرين، أو يقرر بعض من رأى ما حدث، أن لا يتعامل مع هذه المنظومة، ونبقى كما نحن «محلك سر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا