• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ضمن موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية

روائع بيتهوفن ومالر على مسرح قصر الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يناير 2016

فاطمة عطفة (أبوظبي)

شهد مسرح قصر الإمارات، مساء أمس الأول، أمسية موسيقية قدمتها السيمفونية الإسبانية «سيمفونيكا دي غاليسيا» ذات الشهرة العالمية، وذلك بقيادة المايسترو ديما سلوبودينيوك، ومشاركة عازف البيانو الشهير خافيير بيريانيس. تضمنت الأمسية عزف كونشيرتو البيانو رقم 4 لعبقري الموسيقى الألمانية بيتهوفن، إلى جانب السيمفونيّة السادسة للموسيقار النمساوي الكبير غوستاف مالر. وتأتي هذه الأمسية ضمن موسم أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية 2016 الذي تنظمه «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» تحت شعار «الموسيقى والشعر».

شجن وغموض

أمام جمهور حاشد من محبي روائع الموسيقى العالمية، بدأت الفرقة بعزف الكونشرتو بحركاته الثلاث التي استمرت نحو ساعة، وكان الاستهلال بنغمات خفيفة ناعمة على البيانو، لترافقه بقية الآلات بإيقاع جميل هادئ، لكن البيانو ظل القائد المؤثر في أداء هذا الكونشيرتو، وهو يعد من أجمل الأعمال التي ألفها بيتهوفن، وتشير الدراسات إلى علاقة الحركة الثانية بأسطورة أورفيوس ومحاولته الفاشلة في إنقاذ حبيبته من هاديس «الجحيم».

وبعد الاستراحة، عادت الفرقة لتعزف السيمفونية السادسة لمالر، وهي تثير مشاعر مختلفة في نفس المستمع بين الشجن والغموض والاستمتاع، وقد أطلق عليها «السيمفونية الهادرة» و«المأساوية». ومع ذلك، تتيح للحضور جواً للتأمل في أساس الوجود الإنساني من خلال شتى الإيحاءات الجميلة والممتعة التي تثيرها تلك الأنغام الساحرة، على الرغم مما يبدو فيها من صراع وشجن. بهذا التناغم الرائع بين مختلف الآلات الموسيقية من البيانو إلى الكمان والفيولا إلى الباسون والهورن، مروراً بالتشيلو والباس المزدوج، إلى جانب الفلوت والأوبو والكلارينت، وسط أجواء أصابت الحضور بحالة صمت لسماع هذا الفن الراقي. يذكر أن مالر ألف هذه السيمفونية في أسعد أيام حياته، لكنها ظلت متسمة بالغموض، ولم يستطع النقاد تحديد موضوعها، لكن الغموض المثير والمؤثر سمة كل فن جميل في أدائه وروعته.

«مهرجان موزارت»

وتجدر الإشارة إلى أن «سيمفونيكا دي غاليسيا» تأسست سنة 1992 في مدينة كورونيا، وتعتبر واحدة من أهم الفرق السيمفونية في إسبانيا، وهي تضم نخبة من أمهر العازفين من مختلف أنحاء العالم، وهي الفرقة المقيمة الأساسية ضمن «مهرجان موزارت»، وقامت بجولات عديدة في ألمانيا والنمسا، وتتمتع بشهرة واسعة في إسبانيا، ويقودها منذ ثلاث سنوات المايسترو ديما سلوبودينيوك المولود في موسكو الذي درس الموسيقى في معاهدها، كما تابع دراسته في فنلندا، وتخصص بقيادة الفرق على أيدي نخبة من خبراء الموسيقى. أما عازف البيانو خافيير بيريانيس، فهو يتمتع بشهرة عالمية، وقد عزف في العديد من أشهر القاعات في العالم من نيويورك إلى باريس وموسكو، وسائر العواصم الأوروبية.

يذكر أن موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية الذي تنظمه «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»، انطلق في شهر أكتوبر 2015 ويستمر لغاية مايو 2016، وتؤدي عروضه نخبة من الموسيقيين وفرق الأوركسترا العالمية في مدينتي أبوظبي والعين وجزيرة السعديات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا