• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

آموس تنتظر إذناً لزيارة دمشق

«الصليب الأحمر» يبدأ إجلاء الجرحى من بابا عمرو

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

عواصم (وكالات) - أجلى مسعفون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري امس الجرحى والمرضى من النساء والأطفال من حي بابا عمرو في مدينة حمص المحاصرة، دون أن يجلوا حتى الآن الصحفيين الغربيين الجريحين، إضافة الى جثماني صحفيين غربيين، بحسب ما اعلن الصليب الأحمر. وقال المتحدث باسم الصليب الاحمر في دمشق صالح دباكة لفرانس برس إن “ثلاث سيارات اسعاف غادرت بابا عمرو وعلى متنها عدد من الضحايا السوريين”. وأضاف “المفاوضات مستمرة مع السلطات والمعارضين لإجلاء كل الأشخاص الذي يحتاجون لعناية طبية سريعة دون استثناء”.

وفي وقت سابق، اكد المتحدث أن من بين الذين سيتم اجلاؤهم المصور البريطاني بول كونروي والصحفية الفرنسية اديت بوفييه اللذين أصيبا اضافة الى جثماني الصحافية الاميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي اوشليك اللذين قتلا في القصف على بابا عمرو الاربعاء.

بدوره قال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة لرويترز إنها تتفاوض مع مسؤولين سوريين وقوات المعارضة في مدينة حمص وإنها تصر على إجلاء كل المرضى والجرحى الذين يحتاجون المساعدة. وقال حسن “اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري موجودان في حي بابا عمرو منذ بعد الظهر ويتفاوضان مع السلطات السورية والمعارضة في محاولة لإنقاذ وإجلاء كل الأشخاص الذين يحتاجون المساعدة دون استثناءات”.

إلي ذلك أفادت فاليري آموس مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة أمس، أنها مازالت تنتظر سماح السلطات السورية لها بزيارة دمشق سعياً لإتاحة دخول المساعدات الإنسانية. في حين قال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن اللجنة لم تتلق أي رد من دمشق على طلبها بوقف إطلاق النار للسماح بدخول مساعدات وإجلاء الجرحى، معرباً عن أمله برد إيجابي لإجلاء الصحفيين الجرحى وإيصال مساعدات إلى حمص. وأعلن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يوم الأربعاء الماضي، أنه سيرسل آموس لسوريا “قريباً” لمحاولة ضمان دخول عمال المساعدات لكن آموس قالت إن دمشق لم ترد حتى الآن رغم تدهور الوضع الإنساني. وأبلغت آموس رويترز في لندن “ننتظر الرد. آمل بشدة أن يأتي خلال الأيام القليلة القادمة..إنني مستعدة للذهاب فور السماح بذلك”. وأضافت “أعتقد أن الوضع يتدهور. من الواضح أن الناس متضررون والطعام ينفد..الرعاية الصحية تمثل مشكلة..هناك مدن تحت الحصار. نريد تقييماً عاجلاً لما يجري”.

وذكرت آموس أن الصين وروسيا اللتين نقضتا قرارا لمجلس الأمن الدولي يدين قمع حكومة الأسد للاحتجاجات، يمكن أن تساعدا حملة السماح بدخول المساعدات الطارئة. وتابعت “يمكن أن تستغل روسيا والصين علاقاتهما مع السلطات السورية لإقناعها بأن زيارتي ستكون مفيدة”. من ناحيته، قال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، إن اللجنة التي لم تتلق رداً بعد على اقتراحها بهدنة لساعتين للسماح بدخول المساعدات وإخلاء الجرحى تشعر بقلق متزايد بشأن الاحتياجات الإنسانية التي تتزايد كل ساعة. وأضاف “من الضروري أن تلقى مبادرتنا رداً إيجابياً وملموساً على نحو عاجل”. من جهته، قال المتحدث باسم الصليب الأحمر في دمشق صالح دباكة “وصلت المفاوضات إلى نقطة حاسمة ونأمل بالحصول على رد ايجابي”.

من ناحية أخرى، طالبت منظمة العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش” أمس، السماح لوكالات الإغاثة بالدخول الفوري إلى مدينة حمص وغيرها من المدن السورية المحاصرة. وقالت العفو إنها تلقت قائمة بأسماء 465 شخصاً قتلوا في حمص منذ بدأت قوات النظام السوري قصفها لحي بابا عمر في حمص قبل 3 أسابيع. ودعت هيومن رايتس اجتماع “أصدقاء سوريا” الذي تشارك فيه أكثر من 60 دولة في تونس، إلى الحصول على دعم حلفاء سوريا في بكين وموسكو للضغط على النظام السوري لإنهاء عملية القصف العشوائية. وقالت آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو “إن الأنباء التي نسمعها من حمص تزداد سوءاً، حيث أصبح الناس يفتقرون إلى الأساسيات”. وأضافت “يجب على السلطات السورية الوقف الفوري للقصف المستمر والسماح بالدخول الكامل والفوري ودون إي إعاقة إلى المناطق المتضررة”.

وذكرت منظمة العفو التي مقرها لندن أن سكان حي بابا عمرو بحمص يقولون إن القصف وتبادل إطلاق النار دمرا شبكات الكهرباء والماء وليست هناك إمكانية لإصلاحها”. وقالت إن تقارير تفيد كذلك بأنه لا يوجد حالياً سوى طبيب واحد يقدم العلاج في عيادة مؤقتة ببابا عمرو.

وقالت هيومن رايتس إن تقاريرها تشير إلى أن 20 ألف شخص لا زالوا في بابا عمرو وأن صور الفيديو تظهر أن الجيش يستخدم مدافع الهاون الروسية الصنع عيار 240 ملم التي تطلق أقوى قذائف الهاون وأكبرها في العالم.

وقال جو ستورك نائب مدير مكتب الشرق الأوسط في المنظمة “إذا كانت موسكو قلقة على محنة المدنيين كما تزعم، فيجب عليها التحرك بسرعة للتوسط من أجل التوصل إلى ترتيب يسمح بفتح ممر آمن للمدنيين والجرحى والمساعدات الإنسانية، وأهم من ذلك إنهاء القصف العشوائي لحمص”. إلى ذلك، دعت روسيا أمس إلى إرسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا دون أن ترافقها قوات عسكرية. وقال جينادي حاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي في صفحته على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي “نوافق أيضاً على أنه يجب إيصال مساعدات إنسانية لمن يحتاج إليها في سوريا، دون مرافقة عسكرية وبموافقة جميع أطراف النزاع”.