• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

قلق أممي حيال مصير المعتقلين لدى الميليشيات الليبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

طرابلس (ا ف ب) - قال المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا ايان مارتن إن مصير السجناء والمعتقلين لدى الثوار الليبيين يشكل “مصدر قلق كبير”. وصرح للصحفيين في طرابلس “أن أكثر ما يقلقنا حتى الآن هو أن غالبية المعتقلين الآن ليسوا محتجزين لدى السلطات نفسها, بل لدى كتائب الثوار”. وأضاف “من المهم جدا الكشف عن مصير آلاف المفقودين” في إشارة إلى الأشخاص الذين اختفوا خلال تسعة أشهر من النزاع بين أنصار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي ومعارضيه.

وقال مارتين إن الأمم المتحدة، التي ليست لديها سوى قدرات محدودة لزيارة مراكز الاعتقال والتحقيق في ما يجري فيها، تعتمد بشكل متزايد على الجماعات المحلية للقيام بتلك المهمة، داعيا المسؤولين الليبيين إلى تولي المسؤولية في هذا الشأن. وقال “إن على الدولة مسؤولية ضمان السلامة الجسدية للأشخاص المعتقلين ومنع تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة”.

وتواجه المليشيات المؤلفة من ثوار سابقين قاتلوا ضد قوات النظام السابق، انتقادات متزايدة من منظمات حقوق الإنسان لممارستها التعذيب ضد المعتقلين الذين كان معظمهم من أنصار النظام السابق. وأكد مارتين أن بعض كتائب الثوار السابقين ترغب في نقل المسؤولية إلى السلطات، رغم أن ذلك غير ممكن أحيانا بسبب نقص الموارد. وأضاف “في بعض الحالات تبذل الكتائب الثورية ما بوسعها لتوفير الظروف الجيدة للمعتقلين لديها .. بينما يتعرض معتقلون آخرون للتعذيب من اجل الحصول منهم على معلومات”. وقال إنه في “معظم” الحالات، سمحت المليشيات للأمم المتحدة والجماعات الحقوقية بزيارة السجون الخاضعة لسيطرتها، وأن الأمم المتحدة تعتقد أن هناك أيضا مراكز اعتقال سرية لم يتمكن احد من زيارتها”. وتقول جماعات حقوقية إنه يوجد حاليا في ليبيا نحو 8500 معتقل معلن عنه في نحو 60 معتقلا يدار معظمها من قبل الثوار السابقين.