• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا يستبعد تدخلاً دولياً

تجدد الاشتباكات في الكفرة رغم تدخل الجيش

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

طرابلس (رويترز) - قالت قبائل ليبية أمس إن اشتباكات بين قبيلتين متناحرتين اندلعت من جديد في أقصى جنوب شرق ليبيا، مما أسفر عن إصابة عدة أشخاص وذلك على الرغم من تدخل قوات ليبية لإنهاء القتال. وقتل عشرات الأشخاص خلال الأسبوعين المنصرمين في مدينة الكفرة بالقرب من حدود ليبيا مع تشاد والسودان، بعدما تحولت منافسة قديمة بين قبيلتين إلى أعمال عنف. ويمثل القتال تحديا جديدا للقيادة الجديدة في ليبيا التي تولت السلطة بعد إطاحة العقيد الليبي معمر القذافي العام الماضي لكنها تجاهد لاستعادة الاستقرار ويعرقلها عدم وجود جيش وطني فعال.

وقال يوسف المنقوش رئيس أركان القوات المسلحة الليبية أمس الأول إن قوات ليبية تدخلت لإنهاء القتال في مثال نادر على فرض سلطة الحكومة في طرابلس على البلاد. لكن ممثلين عن قبيلتي التبو والزوي المتناحرتين في الكفرة قالوا إن الاشتباكات اندلعت مجددا. وقال عبد الباري إدريس وهو مسؤول أمني في قبلية الزوي عبر الهاتف “نهبت التبو بعض المنازل وسرقت سيارات واضطررنا إلى الدفاع عن أنفسنا.” وأضاف “لم يفعل الجيش شيئا.” وقال عيسى عبد المجيد الذي يقود مقاتلي التبو إن القتال اندلع مجددا وإن أهالي التبو الذين يعيشون على المشارف الغربية للكفرة تعرضوا للهجوم. وقال إن مصابين سقطوا لكنه لم يعلن أي أرقام. وأضاف أن نحو مئة من قبيلة التبو قتلوا منذ بدء الاشتباكات. وأضاف “قتل أكثر من 30 شخصا منهم أثناء نقلهم على الطرق إلى مستشفيات في بلدات أخرى”.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من التصريحات. وكان بعض المصابين قد نقلوا جوا أمس الأول إلى مستشفيات بطرابلس. و مدينتي بنغازي واجدابيا الشرقيتين.

وكان رئيس هيئة الأركان في الجيش الليبي يوسف المنقوش أكد أمس الأول أن وحدات من الجيش تستعد للدخول إلى الكفرة لإحلال الأمن. وأعلن في مؤتمر صحفي في طرابلس أن وحدات من الجيش الوطني (الجاري تشكيله) متواجدة في مطار الكفرة وستدخل لإحلال الأمن في المدينة. وأكد مع ذلك أن الوضع في المدينة كان هادئا الأربعاء والخميس. وأعلن المنقوش أنه يتعذر عليه تقديم حصيلة محددة بعدد الضحايا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا بان مارتن الذي قال في مؤتمر صحفي منفصل “حتى الآن، لا يمكننا إعطاء تقدير مستقل (للعدد) الكبير للضحايا”. وقال “لكن من الواضح أن عددا كبيرا من الناس قتلوا وان هناك حاجة ماسة لتوفير الرعاية الطبية لعدد كبير من الأشخاص الذين أصيبوا بجروح خطرة”. وأعلن موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا أن الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة “في طريقها إلى الكفرة لترى ما يمكنها القيام به لمساعدة ضحايا النزاع”. واستبعد مارتن تدخلا دوليا. وقال “بكل وضوح، يمكن أن تحصل مشاكل إقليمية لأن ذلك يحصل في منطقة حدودية. لكني اعتقد أن السلطات الليبية تسعى وراء وساطة لوضع حد للنزاع”. وقال إن “التدخل الوحيد من الأمم المتحدة في هذه المرحلة يكتسي طابعا إنسانيا”. وتوجد جماعة التبو في الأساس في تشاد لكنها تسكن أيضا أجزاء من جنوب ليبيا. واتهمت قبيلة الزوي التبو بمهاجمة الكفرة بدعم من مرتزقة من تشاد. لكن جماعة التبو قالت إنها هي التي تعرضت للهجوم. والمنطقة لها تاريخ من العنف بين القبائل. وتم قمع تمرد قبلي في عام 2009 بعدما أرسل القذافي طائرات هليكوبتر مقاتلة.