• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

«وبالنجم هم يهتدون»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 فبراير 2015

خليفة جمعة الرميثي

انتشر الجدل حول الداعية الخليجي الذي قدم محاضرة فقهية ودخل (عرضاً) باستنكاره حقيقة علمية، وهي دوران الأرض وعدم ثباتها، وهي مسألة قديمة أثارت جدلاً ولكن حسمت بالعلم، وحورب العالم الكبير «جاليليو» في أوروبا من رجال الكنيسة وكفروه بسببها وقتل وهو يقول: (ولكنها تدور)، ويأتي اليوم الأخ الداعية ويستشهد ببعض فقهاء السلف المعاصرين الذين لم يستخدموا الأجهزة الحديثة، ولم يقوموا بتطوير نظرية علمية أو يقضوا الليل في مختبراتهم لفحص الجراثيم وعمل أدوية تفيد خلق الله وهو أفضل من عبادة دهر في حين هناك علماء تبحروا في العلوم، والفيزياء، والرياضيات واستفادت منهم البشرية عظيم الاستفادة ولكن بعض علماء الدين لا يزالون متقوقعين في أماكنهم وكأن الزمن لم يتقدم خطوة .

تحضرني قصة إنشاء الملك عبد العزيز لشبكة اللاسلكي في نجد ورفض بعض رجال الدين وقتها وجود هذه البدع مثل السيارة والراديو قبل 80 عاماً واعتبروا أن تشغيل البرق والهاتف والراديو يستعان فيها بالشياطين ولكن تبدل الاعتقاد وتعامل الملك عبد العزيز مع المعارضين لإدخال المستجدات الصناعية الجديدة على أهالي نجد بمهارة من خلال أسلوبه المبتكر في ذلك الوقت عبر بث القرآن الكريم وشرح الأحاديث النبوية وبث الأذان من الحرم المكي عن طريق الراديو ونقل الحجاج بسيارات بدل الجمال وتواصل الناس بالهاتف بحيث استحسن الناس هذه المستحدثات الجديدة التي ساعدتهم في أمور حياتهم واستفادوا منها بعد أن كانوا يستنكرونها لأن الإنسان «عدو ما يجهل» وفي السابق كان الكثير من علماء الدين هم أنفسهم علماء في الطب والفلك والكيمياء لذلك ازدهرت الحضارة الإسلامية واليوم يجب أن نضع مواد علمية مع المواد الدينية في الجامعات والمعاهد الإسلامية، كما حدث في جامعة الأزهر والقيروان لأن الإنسان «عدو ما يجهل» واليوم هيئة كبار العلماء في السعودية تفكر بإضافة متخصصين بغير العلوم الشرعية لتطوير الفقه المعاصر وخدمة الناس وهذا هو التوجه الصحيح وبدل لعن الظلام لنشعل شمعة التطوير والابتكار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا