• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رحلة تحـت الماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 فبراير 2015

منذ أكثر من خمسين عاماً بدأ الاهتمام يتزايد بعلوم البحار المختلفة وخصوصاً الجغرافية من أجل الاستفادة من الموارد الطبيعية أو للأغراض التجارية أو العسكرية ومن جانب آخر فالبحار تحمل الكثير من الثروات الطبيعية وما تحتويه من مخلوقات خلابة. ومن هذا المنطلق بدأت هوايتي حول استكشاف عالم البحار والغوص، فكما هو معروف، فإن أهالي جزيرة أبوظبي هم أهل بحر، ولهم تاريخ طويل مع هذا العالم العجيب. هوايتي الغوص في عام 1996؛ لدى عودتي من الولايات المتحدة الأميركية، وشخصياً أعتبر ما أقوم به امتداداً لحياة الآباء والأجداد، فقد كان أبي غواصاً وقبله كان جدي نوخذة. في عام 1997، التحقت بدورة تصوير تحت الماء وتدربت على يد مدرب محترف. وكان هدفي هو استكشاف عالم البحار الإماراتية ومع مرور الأيام، بدأت الهواية تتحول إلى شغف وتطورت بالممارسة والمطالعة إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن.

أقضي معظم وقتي تحت الماء في البحث عن مخلوقات جديدة وفريدة. كما أن الغوص والتصوير يوفران فرصة جيدة للابتعاد عن الضغوط الحياتية، والتأمل في بدائع عالم البحار ومخلوقاته الخلابة.

يتراوح زمن الغوصة الواحدة ما بين 45 إلى 70 دقيقة، اعتماداً على العمق. فكلما ازداد عمق الغوصة قصرت مدة البقاء تحت الماء، والعكس. وفي معظم الأحيان نقوم بأداء ثلاث غوصات؛ بما في ذلك الغوصة الليلية.

هناك عدد من الكاميرات التي استعملها خلال عملية التصوير تحت الماء، ويعتمد اختيار الكاميرا المناسبة على المشاهد المراد تصويرها. وفي كثير من الأحيان، أقوم بأخذ أكثر من كاميرا خلال الغوصة الواحدة، ولكني دائماً أفضل كاميرات الميكرو.

بالتأكيد، أحتفظ بكل ما قمت بتصويره منذ بداياتي الأولى. للحقيقة، أمتلك أرشيفاً غنياً بالصور التي توثق رحلاتي، وأعمل حالياً على بعض المشاريع لعرض هذا الأرشيف على المهتمين بهذه الهواية.

إن رياضات تحت الماء رياضات في غاية الخطورة، ولهذا فإنني دائماً ما أحث جميع المهتمين والممارسين لهذه الرياضة على اتخاذ جميع اجراءات السلامة اللازمة لتأمين حياتهم أثناء الغوص. إضافة إلى ذلك، فإنني أنصح الجميع بحضور دورات تدريبية محترفة كي يتمكنوا من صقل مهاراتهم، وتحسين قدراتهم على الطفو والتحكم في الأعماق.

وكما أنني أحرص على حضور العديد من الدورات الخاصة بالمدربين، فأنا مدرب مرخص من قبل ثلاث منظمات عالمية، وأقوم بتدريب المبتدئين وصولاً إلى تأهيل لدرجة مساعد مدرب. إضافة إلى ذلك، أقوم بإعطاء دورات خاصة بالتصوير المحترف تحت الماء خلال ممارستي لهذه الهواية اكتشفت الكثير في قاع البحار وفيما يخص الرؤية في المياه فإنني أرتدي نظارة الغوص وفي هذه الحالة تكون الرؤية أكثر وضوحاً بزيادة 25%، وسوف ترى الأشياء من حولك أكبر حجماً وأقرب وهذا ما يسمى ظاهرة الانعكاس البصري وتحدث بسبب أن كثافة الماء أعلى من كثافة الهواء.

عبدالله المهيري - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا