• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

في «احتجاجاً على ساعي البريد»

هشام بن الشاوي يسرد وجع الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

محمد نجيم

(الرباط) - ضمن الكتب الإبداعية الجديدة التي أصدرتها مؤخراً وزارة الثقافة المغربية، صدرت للقاص والروائي المغربي هشام بن الشاوي مجموعته القصصية الثالثة تحت عنوان “احتجاجاً على ساعي البريد”، وتقع في سبعين صفحة من القطع المتوسط، وتتشكل من إثنتي عشرة قصة.

وحملت المجموعة القصصية العناوين التالية: غواية الظل، لا وقت للكلام، في بيتنا رجل، أسعدت حزنا أيها القلب، احتجاجا على ساعي البريد، أوراق مهربة، مشهد رتيب، نشيج الروح، أحلام بأربعة مكابح، خيط من الدخان، لا تصدقوا الكتاب، الطيور تهاجر لكي لا تموت (ما يشبه الديكوباج).

ومما جاء في التقديم الذي كتبه الروائي المصري محمد البساطي نقرأ: “بلغة سردية ممتعة يعزف القاص هشام بن شاوي خلال مجموعته القصصية “احتجاجا على ساعي البريد” على وتر الحياة المؤلمة لأبطاله الموجوعين أحياناً والمشتتين أحياناً أخرى والذين أجهدتهم الحياة فتمردوا عليها. ذلك التمرد الذي يبدو واضحاً جلياً تارة وتارة أخرى خفياً في دهاء القاص الماهر والذي ينسج من أبطاله عوالم قصصية تكسب قصصه القصيرة ثراءً شديداً وتناقضات تبدو للقارئ وكأنها ليست غريبة عنه فهو يكتب عن المواطن العربي من مشرق الوطن إلى مغربه وكأنه ذات واحدة.. لا فرق فيها بين شرق وغرب، حين تعبث الحياة بمن يعيشها ويتمرد عليها، ومن ثم يأتي هشام بن الشاوي بصياغة ممتعة لأبطاله في قالب هو من أشد أنواع القوالب الأدبية صعوبة ودهاء، ألا وهو عالم القصة القصيرة”.

أما القاص والروائي الكويتي طالب الرفاعي فقد كتب عنها قائلا “عبر إثنتي عشرة قصة، يقتنص هشام بن الشاوي مشاهد حياتية راعفة بحيويتها وصدق حضورها، مستخدما القصة القصيرة اللقطة، بتكاثف الزمن اللحظي للحدث الدائر، وعمق زمن التذكر، وبما يفسح مجالاً لاستحضار عوالم متداخلة، بإسقاطاتها على الحدث الراهن”. ويضيف

“تبدو السخرية المرة واضحة في عوالم القصص، خاصة وأنها تغوص في تفاصيل الحياة اليومية للمواطن “العربي” بمعاناته ووجعه وتشتته، وتسير القصص بشكل سلس ومدروس وماكر، إلى نهاياتها، التي تبقى مستورة ومخبأة حتى الكلمة الأخيرة في القصة”.

“لا تصدقوا الكتاب”

ومن أجواء قصة “لا تصدقوا الكتّاب” نقرأ:

تخيّلوا شخصاً افتقد سكينة الدواخل، مدججاً بحزن غامض استبد بروحه في صباح ربيعيّ صحو، وهو يحدق في أشجار الأوكاليبتوس عبر نافذة القطار. غادر البيت مرفرفـاً.. الشارع خالٍ، عيناه تبحثان عن سيارة أجرة، قرويّ عجوز متوكئ على عصا، يرعى بقرة عجفاء ويهش على غنمه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا