• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

أعمالهن تنوعت في الأداء والمستوى والموضوعات

فنانات يعرضن التراث والعمارة القديمة والحديثة في «نون النسوة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

عمر شبانة

(دبي) - في معرض يقام حاليا في دبي بعنوان “نون النسوة” تعرض خمس وعشرون فنانة من الإمارات وبعض الدول العربية وإيران، خمسة وتسعين عملا فنيا يقدمن خلالها تجارب تشكيلية مختلفة ومتباينة.

وفي المعرض الذي يقيم دورته الثانية مركز مطر للفنون وافتتح يوم السابع عشر من الشهر الجاري ويختتم في الأول من مارس المقبل، تُعرض تشكيلة من الأعمال الفنية تنتمي إلى بيئات ومناخات مختلفة ومتعددة، أعمال لفنانات يتضح فيها فارق المسافة في التجربة والخبرة الفنية، حيث نجد أعمال الطبيعة الصامتة لدى بعض الفنانات، فيما نجد أعمالا فوتوغرافية مشغولة بالتقنيات الحديثة لتقارب الصورة السوريالية في تكوينها وموضوعها، وما بين هذه وتلك نقف أمام الأعمال التي تستلهم البيئة التراثية المحلية، وأعمال الزخرفة والتطريز، وصولا إلى بعض الأعمال التي تشتغل على العمارة القديمة والحديثة.

من أبرز الفنانات الإماراتيات تشارك الفنانة الشيخة حصة بنت خليفة آل مكتوم التي تقدم عملين سبق ورأيناهما في معرض خاص لها أقيم الأسبوع الماضي، إضافة إلى مجموعة من الفنانات الصاعدات والشابات، ومنهن سارة راشد الشنقيطي، فاطمة سعيد الكندي، شذى أمين الملا، ظبية جمعة، موزة بن صبيح الفلاسي، خولة محمد درويش، فاطمة محمد الملا، علا إبراهيم اللوز، عائشة عبد الله المهيري، راوية أحمد المالك، مريم خليفة الفلاسي، ونايلة المنصوري.

ومع أن المعرض يفتقر إلى التجارب الفنية ذات الأسماء المعروفة، إلا أن المشاركات من صاحبات المواهب الواعدة تبشر بنتاجات فنية تسعى إلى وضع بصمتها في التشكيل المحلي خصوصا، فهناك أعمال تستحق الإشارة، ومنها ما يتعلق بمحاولة تقليد أعمال عالمية شهيرة من الطبيعة الصامتة، والأزهار التي تكاد تنطق بعطورها لشدة شبهها بالزهر الطبيعي، من حيث تكوينها وقوة حضورها.

ومن ناحية ثانية تستحضر بعض الفنانات وجوها بشرية تمثل درجة عالية من البؤس، وفيها تحضر الألوان الأحمر الفاقع والأبيض المتداخل في الوجه والعيون، بأسلوب تعبيري عنيف. وفي المقابل نجد الوجوه ذات الملامح غير العربية بالشال أو المنديل في نسخ متنوعة، مع الخلفيات الزخرفية الشجرية والنباتية عموما، واهتمام كبير بالتلوين ومحاولة التغريب والذهاب بالوجوه نحو غربتها واغترابها عن العالم من حولها.

ومن عالم التعبير والواقعية إلى عالم التجريد، تنقلنا بعض الأعمال الفنية، فنتوقف أمام لوحات تعتمد التموجات اللونية الطولية، مع حضور لبعض الملامح الأنثوية، وخصوصا العينين بصور غريبة أيضاً، وكذلك عيون الطيور التي تحتوي قدرا من التعبير عن الخوف أو الدهشة، لكن اللوحات هنا تظل في مجال العمل اللوني التجريدي. وننتهي إلى أعمال تتناول موضوعات البيئة والمقتنيات القديمة الموروثة من الأسلاف، فهي تعبر عن درجة ارتباط الفنانة بتراثها، وقدرتها على تحويله إلى مادة فنية تحفظ هذا الموروث وتعمل على تقديمه حسب تصورها ورؤيتها، كما هو حال أعمال مريم الفلاسي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا