• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وفد «الشرعية» يطالب بسقف زمني للمشاورات ووقف حقيقي لإطلاق النار

المحادثات اليمنية تقلع مجدداً بعد تدخل خليجي ودولي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 مايو 2016

الكويت، صنعاء (الاتحاد)

أقلعت محادثات السلام اليمنية مجدداً في الكويت مساء أمس، بعد تعثر انعقادها الأحد، إثر تخلف وفد المتمردين عن الحضور، في انتكاسة جديدة للمشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة منذ انطلاقها في 21 أبريل الماضي. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد على حسابه في موقع تويتر، مساء أمس، «استمرار انعقاد جلسات مجموعات العمل الثلاث: السياسية والأمنية ولجنة الأسرى والمعتقلين» المشكلة الأسبوع الماضي من طرفي المحادثات وفد الحكومة الشرعية التابعة للرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي، ووفد المتمردين الذين يضم ممثلين عن جماعة الحوثيين المسلحة وحزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وأفادت قناة العربية الإخبارية بأن اللجان الثلاث المعنية بتنفيذ خريطة الأمم المتحدة لتحقيق السلام في اليمن، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216، استأنفت أعمالها «بعد جهود وساطة عربية ودولية».

وكان الحوثيون وحزب صالح قد أعاقوا التئام المشاورات أمس الأول، بعد أن قاطعوا اجتماعات اللجان التي لم تحرز تقدماً يذكر في اتجاه وقف كامل لإطلاق النار، والبدء بانسحاب الميليشيات من المدن أو الشروع في المسار السياسي. وطالب المبعوث الأممي في بيان أصدره في وقت مبكر، أمس الاثنين، «المشاركين في المفاوضات أن يعكسوا تطلعات الشعب»، مؤكداً أن اليمنيين يريدون إنهاء النزاع «وعلى المفاوضين أن يفكروا في مصلحة الشعب أولاً». وقال: «إن العملية التفاوضية دقيقة وتستغرق وقتاً، كونها تهدف إلى التوصل إلى اتفاق ملزم على كل القضايا الخلافية، حتى يكون الحل شاملاً وكاملاً». وطالب الوفد الحكومي مبعوث الأمم المتحدة في لقاء جمعهما مساء أمس، قبيل استئناف المشاورات، بـ«ضرورة تثبيت الخطوات والنقاط والأطر التي يتم الاتفاق في شأنها، لضمان عدم الانقلاب عليها والتراجع عنها»، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

كما طالب الوفد الحكومي بتحديد إطار وسقف زمني للمشاورات التي تهدف لإنهاء 13 شهراً من الصراع المسلح في اليمن، وحث على ضرورة تحقيق تقدم في إجراءات بناء الثقة، خصوصاً فيما يتعلق بإطلاق المعتقلين لدى جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، والتي استولت على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في البلاد أواخر 2014.

وأكد الوفد الحكومي على ضرورة التوصل إلى«تثبيت حقيقي لوقف إطلاق النار عبر تفعيل لجان التهدئة المحلية» المشكلة من الطرفين والمكلفة الإشراف على سريان الهدنة العسكرية التي دخلت حيز التنفيذ عشية 12 أبريل، إضافة إلى تنفيذ ما ورد في بيان سابق للمبعوث الأمني بشأن إرسال لجنة ميدانية للتقصي عن الوضع الإنساني والعسكري في محافظة تعز (جنوب غرب)، والوضع في معسكر العمالقة الذي استولى عليه الحوثيون الأسبوع الماضي في شمال محافظة عمران (شمال). واستؤنفت المحادثات اليمنية أمس، إثر تدخل خليجي ودولي، هو الثاني في غضون أسبوع، لمنع فشل المشاورات التي تراوح مكانها منذ ثلاثة أسابيع. والتقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، الليلة قبل الماضية، وفدي الحكومة والمتمردين، وأكد لهما حرص بلاده على إنجاح محادثات السلام اليمنية، فيما أشاد الطرفان لاحقاً في بيانات رسمية بدور الكويت وجهودها «لإنقاذ المشاورات». كما التقى الوفد الحكومي، ليل الأحد- الاثنين، سفراء مجموعة الدول الـ18 التي تضم دول مجلس التعاون الخليجي والدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي.

وقال عبدالملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية، ورئيس الوفد الحكومي في المحادثات، على حسابه في موقع تويتر، إن اللقاء هدف «لإنقاذ المشاورات التي توقفت بسبب تعنت وفد الحوثي وصالح ورفضهم كل المعالجات». وذكر أن الوفد الحكومي أكد تمسكه بالسلام لإنهاء الصراع في اليمن، وأضاف: «من أجل السلام قبلنا كل ما تقدم لنا من مقترحات لنتقدم وبعد ثلاثة أسابيع ليس في يدنا إلا قبض ريح، بسبب تراجع الطرف الآخر عن كل ما يلتزمونه».

وقال المخلافي: «يتأكد العالم كل يوم أن الحكومة تتصرف بمسؤولية، وأنها ساعية للسلام، والانقلابيون ليسوا إلا مليشيا ليست ملتزمة ولا تتصرف بمسؤولية، وهذا إنجاز مهم»، لافتاً إلى أن الدعم المالي الذي قدمته المملكة العربية السعودية للجنة التهدئة والتواصل واللجان المحلية المكلفة مراقبة سريان الهدنة «سيساهم مساهمة فاعلة في تثبيت وقف إطلاق النار». وتواجه محادثات السلام اليمنية صعوبات تتمثل في تواصل المعارك على الأرض، وإن بشكل متقطع، مع استمرار المتمردين الحوثيين في إرسال التعزيزات العسكرية إلى جبهات القتال، مع إصرارهم على تشكيل سلطة تنفيذية توافقية تتولى إدارة شؤون البلاد قبل انسحابهم من المدن وتسليم السلاح.

وقال عضو وفد المتمردين في المحادثات، حمزة الحوثي، أمس الاثنين:«ما نطالب به الآن هو أن يتم التوافق على سلطة تنفيذية توافقية جديدة كخطوة أولى في إطار الولوج إلى استكمال العملية السياسية الانتقالية» المتعثرة منذ مطلع 2014، وتنظمها مبادرة دول الخليج العربية منذ انطلاقها أواخر 2011.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا