• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قانون القراءة وحكومة المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 مايو 2016

«إن جميع سياسات واستراتيجيات القراءة هي سياسات لبناء أمة وترسيخ شعب مثقف واعٍ متمكن متسامح لإعداد أجيال تحقق قفزات تنموية، وتضمن تفوق دولتنا وتعزيز تنافسيتنا، وتحقيق رؤيتنا المستقبلية لدولة الإمارات».

هذه الكلمات القليلة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، إنما تحمل الكثير من الدلالات، وهي مؤشر لفكر قيادتنا الرشيدة.. هذا الفكر الناضج الذي يرتكز إلى وضوح الرؤية والعمل الجاد، بعيداً عن الاكتفاء بطرح الشعارات وإحداث الضجيج الإعلامي إن جاز التعبير. والحقيقة أنه مهما دبج الكتّاب مقالاتهم في الإنجازات الباهرة لحكومة المستقبل بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فإنهم يظلون عاجزين عن مواكبة هذه الإنجازات والإحاطة بأثرها التراكمي، علماً بأن المستهدف في الدرجة الأولى هو جيل المستقبل.

وليس غريباً أن ينبع قانون القراءة من فكر حكومة أفرزت وزراء السعادة والتسامح والبنية التحتية والتغير المناخي، وأحدثت تغييرات تتجاوز مسميات الوزارات إلى دور كل منها. إنها حكومة أوجز رؤيتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقوله: «لا يمكن أن نعبر للمستقبل بأدوات الماضي، ولا يمكن تحقيق قفزات تنموية كبيرة من دون التفكير بطريقة جديدة في شكل الحكومة. نريد حكومة هدفها بناء مجتمع فاضل وبيئة متسامحة وأسر متماسكة وأجيال مثقفة وفرص اقتصادية متساوية للجميع. نريد حكومة محورها الإنسان بأسرته وتعليمه ومعرفته ورفاهيته وطموحاته في بناء مستقبله وحقه الأصيل لتحقيق تطلعاته كافة».

وهنا لم ينس سموه التصريح بأن إعادة هيكلة الحكومة تمت بالتشاور مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي وقف على «إدراك دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للقيمة الحقيقية التي يمثلها العلم والمعرفة في المجتمع، وبدورهما الحيوي في إعداد العنصر البشري، وفي بناء المستقبل من خلال تطوير الفكر وتوسيع الوعي لمواكبة المتغيرات واستشراف التحديات».

زبدة القول، إن فكرة إعداد قانون للقراءة في دولة الإمارات وإطلاق الصندوق الوطني لدعم القراءة ضمن استراتيجية الدولة الوطنية للقراءة للأعوام العشرة القادمة وتخصيص شهر للقراءة سنوياً، كلها خطوات لم تأت من فراغ، بل سبقتها خطوات مدروسة مهدت لها منها إطلاق 2016 عام القراءة، ومشروع مثل «ثقافة بلا حدود» الذي أطلقته الشارقة عام2007، فضلاً عن معارض الكتاب في إمارات الدولة والمهرجانات والفعاليات الثقافية المتنوعة للكبار وللأطفال، والتي لا يخفى ارتباطها بالفكر والمعرفة. وفوق ذلك لم تنحصر فكرة التشجيع على القراءة ضمن حدود دولة الإمارات، بل تعدتها إلى المستوى العربي كما هو شأن مبادرة «تحدي القراءة العربي» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتشجيع الطلاب العرب على القراءة.

نعم، القراءة بحق نافذة على المستقبل.

خالد البلوشي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا