• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أصبح الجيش الأفغاني يعاني في التجهيز. ومعظم الأحذية التي تدفقت على البلاد هي من مقاس 12 ومقاس معظم الأفغان لا يتخطى 10

القوات الأفغانية ومشكلة التجهيز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 مايو 2016

تيم كريج*

عندما وقف المجندون في تشكيل في معسكر «شاهين» التدريبي في أفغانستان، كان بعضهم يرتدي أحذية سوداء رقيقة مثل الورق تكاد تكشف كعب أو أصابع القدم. والبعض الآخر يرتدي أحذية أفضل ملائمة للسير عبر مناطق الثلوج أكثر من الوقوف على الحصى في الشمس المحرقة. أما المحظوظون، فهم يرتدون أحذية مبطنة بشكل جيد ولونها مثل لون الرمال كتلك التي يرتديها الجنرال الأميركي الحاضر الذي كان يزور البلاد وموظفوه. ويقول أحد الجنود واسمه عبدول علي، 21 عاماً، وهو يشير إلى حذائه الأسود البالي «هذا الحذاء يصبح غير مريح عندما يبتل».

هذه الحالة المزرية لأحذية الجنود تسلط الضوء على أمر يعرفه المسؤولون العسكريون الأميركيون منذ نحو عامين، وهو أنه على رغم الإنفاق الأميركي على قوات الأمن الأفغانية على مدى الـ 14 عاماً الماضية، وقد زاد على 68 مليار دولار، إلا أن هذه القوات لا تستطيع توفير الملبس المناسب لأفرادها. والآن، يحاول التحالف شحن أكثر من مليون زوج من الأحذية للتأكد من أن أفراد القوات الأفغانية سيمكنهم السير جيداً على أرض المعركة. وبعض من طلبات هذه الأحذية يرجع إلى عام 2014.

ويبلغ إجمالي تكلفة هذه الشحنات -التي يتراوح سعر زوج الأحذية منها بين 75 و90 دولاراً- نحو مئة مليون دولار خلال العام المالي الجاري، الذي ينتهي في 30 سبتمبر. ويتوقع التحالف إنفاق 215 مليون دولار أخرى على الأحذية والأزياء الرسمية والعتاد للقوات الأفغانية في العام المالي 2017.

وسيقدم دافعو الضرائب الأميركيون نحو 80% من هذا المبلغ. ويقول «كين واتسون»، رئيس الوظائف الأساسية في قيادة الأمن الانتقالية العاملة مع «الناتو» في أفغانستان، إن التحالف «لا خيار لديه» إلا التدخل في تسيير شؤون الملابس لتجنب وجود أفراد جيش حافي القدمين.

وفي 2012، بينما كان التحالف يستعد لسحب معظم قواته من أفغانستان، نقل المسؤولية إلى الحكومة الأفغانية عن مهمة شراء أزياء وأحذية الجنود وقوات الشرطة، بيد أن الفساد تفشى في نظام المشتريات الأفغانية، جنباً إلى جنب مع سوء الإدارة والاعتماد المفرط على أقل عرض. ونتيجة لذلك، أصبح الجيش الأفغاني نموذجاً للجيش سيئ التجهيز. كما كانت معظم الأحذية التي تدفقت على البلاد مقاس 12 على رغم أن مقاس معظم الأفغان لا يتخطى 10.

«لقد رأيت كثيراً من الأحذية الجديدة، ولكن نعالها كانت مشقوقة بالفعل، ولذا كان يتعين علينا أخذها إلى الإسكافي»، بحسب ما قال «محمد زمان»، رئيس شرطة إقليم «باروان». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا