• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

عندما رأيت سفينة «فاثوم أدونيا» الفاخرة وهي ترسو بشكل كرنفالي على سواحل هافانا، لم أجد بداً من التفكير في المفارقة الساخرة

كوبا.. وعودة «فاثوم أدونيا»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 مايو 2016

آندريس أوبنهايمر*

أعتقد أن تلك الصور المعبرة للسفينة السياحية الأميركية الكرنفالية «فاثوم أدونيا»، التي رست في كوبا الأسبوع الماضي، كأول سفينة سياحية أميركية تصل لتلك الجزيرة منذ ما يزيد على 50 عاماً، قد تدخل التاريخ باعتبارها رمزاً أخيراً لفشل ثورة 1959 الكوبية.

وكثير من شباب اليوم قد لا يعرفون شيئاً عن ملابسات تلك الثورة، ولكن ما حدث في تلك السنوات البعيدة هو أن فيدل كاسترو، ورفاقه الحالمين في الحركة الثورية، رفعوا السلاح ضد نظام «فولجينسيو باتيستا» الحاكم في أواخر الخمسينيات، لأسباب عديدة، منها شعورهم بالاستياء الشديد من منظر حشود السياح الأميركيين، التي كانت تأتي بالسفن السياحية إلى جزيرتهم، ومن انتشار الكازينوهات والأندية الليلية، التي كانت تديرها العصابات، والتي كانت تقدم خدماتها لهؤلاء السياح، وهو ما اعتبره الثوار، في مجمله، انعكاساً للفساد المتفشي في ظل حكومة «باتيستا».

لعقود طويلة، ظلت وسائل الإعلام التي تديرها الحكومة الكوبية، تصور نزول السائحين الأميركيين من السفن السياحية إلى الجزيرة، على أنه كان يمثل رمزاً للانحلال الذي ساد في كوبا قبل الثورة.

وفي أواخر عام 2005 ألقى كاسترو خطاباً، سخر فيه من صناعة السياحة الكوبية قبل الثورة، والتي كانت تعتمد على خطوط السفن المنتظمة بين السواحل الأميركية والكوبية، وجاء ضمن ما قاله: «مع تلك السفن جاءتنا الفنادق العائمة، والمطاعم العائمة، والمسارح العائمة، والسياح الذين يزورون البلاد ثم يتركون وراءهم قمامتهم، وعلب شرابهم الفارغة، وصحفهم، مقابل بضع سنتات يدفعونها للكوبيين».

واليوم، نجد أن الأحوال في كوبا قد تحولت من النقيض إلى النقيض. فالجزيرة باتت تكابد مصاعب اقتصادية، ومستويات المعيشة فيها أصبحت واحدة من أدنى المستويات في أميركا اللاتينية، وباتت، للمرة الأولى منذ عقود، من دون دولة داعمة خارجية -الاتحاد السوفييتي سابقاً، وفي فترة قريبة فنزويلا- قادرة على توفير الدعم الاقتصادي بشكل كبير ومؤثر.

ووفقاً لموقع تجاري كوبي متخصص، سيدرُّ تسيير خط سفن سياحية أميركية منتظم بين ميامي والساحل الكوبي على الجزيرة مبلغاً يقدر بـ88 مليون دولار سنوياً، وهو ما سيمثل أبرز تطور اقتصادي تشهده كوبا منذ أن بادر الرئيس باراك أوباما بتغيير سياسة بلاده تجاهها في ديسمبر 2014، وصولاً إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية معها في عام 2015. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا