• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

نظراً لحجم الغرامات التي فرضتها واشنطن في السنوات الأخيرة، فإن البنوك الكبيرة التي لديها تعاملات بالدولار تفضل ألا تعيد دخول السوق الإيرانية

البنوك الأوروبية وصفقات إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 مايو 2016

فابيو بينديتي - فالينتيني

عادت البنوك الأوروبية لتهتم بإيران، ولكنها تفعل ذلك دون وقوف مقرضيها المفضلين إلى جانبها. وبعد أقل من عامين من موافقة بنك «بي إن بي باريبا» على سداد غرامة للولايات المتحدة بقيمة 9 مليارات دولار بسبب التعامل مع إيران، لا تزال بنوك أوروبية كبيرة غير راغبة في الاقتراب من الأعمال المرتبطة بإيران، خوفاً من مواجهة ما تبقى من العقوبات الأميركية المفروضة على التعامل مع البلاد. وقد فتح هذا الطريق أمام المقرضين الصينيين والخليجيين، وكذلك بعض المؤسسات الأوروبية مثل «كي بي سي جروب» في بلجيكا، للاستيلاء على شريحة من استثمارات شركات التمويل في إيران.

ويضيف التردد مزيداً من التعقيد بالنسبة للمصنعين من مجموعة «إيرباص» إلى مجموعة «بي إس إيه» صانعة سيارات «بيجو»، حيث يسعون إلى الاستفادة من فرض النمو المحتملة في إيران. وقد أصبحت قضية التمويل منطقة ساخنة من الدبلوماسية المالية. ففي فرنسا، بدأت الحكومة، التي تخشى من فقدان شركاتها لصادرات، محادثات مع مكتب وزارة الخزانة الأميركية لمراقبة الأصول الأجنبية للحصول على التزام بأن تقوم البنوك بالأعمال دون تكبد متاعب قانونية، بحسب ما قال مسؤولان على دراية بالأمر.

أما «بنك سوسيتيه جنرال» الفرنسي، وبنك «دويتشه» الألماني، ومجموعة «كريدي سويس» في زيوريخ ومجموعة «أي إن جي» في هولندا وبنك «ستاندرد تشارترد» في المملكة المتحدة، فكلها تأتي ضمن البنوك الأوروبية الكبيرة التي تقول إنها ليست مستعدة بوجه عام للانخراط في مشروعات مع إيران على الإطلاق.

يذكر أن الولايات المتحدة وروسيا والدول الأوروبية قامت في يناير برفع سلسلة من العقوبات الاقتصادية مقابل موافقة إيران على وقف أنشطتها النووية. ومع ذلك، لا تزال هناك قيود كبيرة على إيران وذلك على خلفية دعمها للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان وبرنامج الصواريخ الباليستية. ولا يزال هناك حظر حازم على الصفقات المقومة بالدولار المرتبطة بإيران، ما أثار خوف، وأبعد، معظم البنوك الأوروبية الكبيرة.

ويمارس مسؤولون إيرانيون ضغوطاً على الولايات المتحدة لطمأنة البنوك بشأن التعامل مع إيران. وقد ذكر محافظ البنك المركزي الإيراني «فاليولا سيف» لتلفزيون «بلومبيرج» الشهر الماضي أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية يجب أن يصدر مبادئ توجيهية لتشجيع البنوك الأوروبية على أن تكون أكثر تقبلًا لإيران.

وستعمل الولايات المتحدة على توضيح «الارتباك» القائم بين بعض البنوك الأجنبية، بحسب ما ذكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في 22 أبريل، قبل اجتماعه مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف. ولكنه لم يذكر أن وزارة الخزانة ستصدر بدلاً من ذلك مبادئ توجيهية توضح المعاملات المسموح بها، وتشجع البنوك. وقال: «عندما تكون في شك، اسأل». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا