• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يشارك بـ «قافلة النقاط» في «بينالي الخط» بالشارقة

جمال حبروش: أسعى لاقتناص البعد الثالث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 مايو 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

يلجأ الفنان الإماراتي جمال حبروش السويدي إلى الاستعانة بخامات متعددة في مختبره التشكيلي، واختزال المفاهيم العامة في رموز ودلالات مكثفة، تعكس قيمة وتأثير هذه المفاهيم في لاوعي المتلقي، وفي المديات التي يقطعها هذا اللاوعي باتجاه الذاكرة الشخصية والمخيلة الجمعية، كما يعمل أيضاً على استدعاء صيغ منسية من الموروث الشعبي، كي يترجمها إلى منحوتات ومجسمات تختصر الكثير من المعاني والإشارات المبثوثة فيها.

وفي عمله الأخير بعنوان «قافلة النقاط» المشارك ضمن بينالي الخط بالشارقة، يتأكّد هذا المنحى التجريبي، المتوازن نوعاً في بنيته الساعية لإيصال المقاصد التائهة بين الدالّ والمدلول، وبين الملموس والمنسي، وبين الباطن والجليّ، معتمداً في تكنيكه الفني على عناصر البيئة، وهيبة الصحراء، وإيقاع الصوت، ورائحة الماضي، كي يحوّل النقطة التي يدور حولها فلك الحرف، إلى رحلة بصرية تتهادى مع جمالية الخط العربي، وروحية المكان الفائض بالشجن.

في الحوار التالي يحدثنا السويدي عن تجربته الذاتية مع الفن، والتطورات التي رافقت هذه التجربة، كما يحدثنا عن عمله المشارك في بينالي الخط.

يقول السويدي إن عمل «قافلة النقاط» يأتي في سياق الاشتغال الإبداعي الحرّ على ثيمة بينالي الخط بالشارقة، وهي ثيمة:«النقطة»، حيث يقدم نمطاً تفاعلياً يجمع بين المنظور والتكوين الفني، وتتداخل فيه عناصر الصورة والكتابة والضوء والظل والرائحة والصوت، من خلال صنع مجسم كبير للصحراء تتهادى علي كثبانه وعروقه الرملية قوافل النقاط، مع الاستعانة بصوت الناي وإيقاع «الونّة» الذي يستخدمه الأجداد في رحلاتهم الطويلة على قوافل الإبل، كما نثر في زوايا الغرفة بودرة القهوة كبعد حسّي ثالث يستعيد من خلاله فضاءات روحية بعيدة ومتوارية في الماضي وفي الذاكرة الشعبية، مشيراً إلى أن رحلات القوافل قديماً لم تقتصر على النواحي التجارية فقط، ولكنها اختزنت قيما معرفية وإنسانية عميقة ومتجذّرة في الثقافتين العربية والإسلامية.

وعن بداياته مع الفن، قال السويدي: إنها بدايات اقترنت بالدراسة الثانوية عندما كانت توجيهات مدرسي التربية الفنية سبباً في اشتغاله المبكر على اللوحات الزيتية، كما أن مشاركاته في مسابقات الرسم خلقت لديه دافعاً شخصياً باتجاه تطوير تجربته الفنية.

وأشار السويدي إلى استفادته الكبيرة من أساتذة معهد الفنون، وأساتذة معهد الخط بالشارقة، وأساتذة المرسم الحر في مدينة العين. وأضاف السويدي أن انطلاقته الحقيقية بدأت بعد فوزه بجائزة الإبداع بجامعة أبوظبي، ثم مع مشاركاته المختلفة في الغاليريهات والمعارض الرسمية، مثل معرض «كلمة» في مدينة العين، ومعرض «صورة كبيرة» بمنطقة الجميرا في دبي، ومعرض فنون العالم في المركز التجاري بدبي، ومعرض الفن المعاصر بأبوظبي، إضافة إلى أعمال عدة خاصة قدمها في يوم الشهيد.

ولفت السويدي إلى أن عمله الذي حمل عنوان «أنغام الحياة» كان من الأعمال المفصلية في تجربته الفنية، وحظي بإشادات من الفنانين والنقاد، حيث قام بتحويل براميل البترول إلى ما يشبه مفاتيح البيانو، مشيراً في ذلك إلى دولة الإمارات واستثمارها الإيجابي للثروة النفطية في تطوير البنية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية خدمة للأجيال القادمة، على عكس العديد من الدول التي حولت ثرواتها إلى سبب للنقمة والفوضى والفساد وعدم التخطيط والرؤية المستقبلية لحاجات شعوبها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا