• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

«مجموعة العشرين» تبحث مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل الأزمة الأوروبية

الحكومة اليونانية تتبنى خطة مبادلة ديون بقيمة 142 مليار دولار

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

أثينا (د ب أ) - أعلنت اليونان أمس عن خطة لمبادلة ديون بقيمة 107 مليارات يورو (142 مليار دولار) في حوزة البنوك والجهات الدائنة الخاصة بأوراق مالية بقيمة أقل. وبرغم أن ذلك يعني أن حاملي الدين يمكن يحصلوا فقط في نهاية المطاف على حوالي نصف ما يمتلكونه، من المرجح أن يقبلوا بالاتفاق، إذ إن البديل هو عجز كامل عن السداد.

كانت عملية خفض الديون المستحقة للبنوك وصناديق التقاعد وجهات خاصة أخرى حاملة للسندات الحكومية اليونانية قد تمت الموافقة عليها بالفعل من جانب وزراء مالية دول “منطقة اليورو” عند دراستهم تقديم حزمة إنقاذ جديدة لليونان بقيمة 130 مليار يورو. وبموجب الاتفاق، سيبادل حاملو السندات من القطاع الخاص ما لديهم من سندات يونانية بأخرى جديدة بقيمة تقل بنسبة 53,5% عن القيمة الأصلية، كما ستكون بأسعار فائدة أقل ومدة استحقاق أبعد.

إلى ذلك، لتقي وزراء مالية وحكام المصارف المركزية لمجموعة العشرين اليوم وغداً (السبت والأحد) في مكسيكو لمناقشة أزمة الدين بعد أقل من أسبوع من إنجاز المفاوضات الأوروبية لإنقاذ اليونان. ومع تراجع التوتر بفضل هذا الاتفاق، يلتقي وزراء مالية الاقتصادات الكبرى في العالم من دول متطورة وناشئة، التي تشكل 85% من إجمالي الناتج الداخلي للعالم، لدراسة الملفات العالقة بهدوء. ومن هذه الملفات الإصلاحات البنيوية والضريبية لتصحيح حالات الخلل التي أدت إلى الأزمة وشروط انتعاش النمو الذي يشكل سوراً يمنع انتقال عدوى الأزمة.

وقالت مساعدة وزير الخزانة الأميركي لايل برينار، إنه في ما يتعلق بالوضع في الولايات المتحدة “فالتعافي ما زال هشاً وضعيفاً أمام الصدمات، وعلى مجموعة العشرين أن تبقى نشيطة ومتيقظة للمخاطر الممكنة”. وأضافت أن “أزمة (منطقة اليورو) تبقى الخطر الرئيسي على النمو العالمي وبالتأكيد على تعافينا الداخلي”. وتابعت برينار “في مكسيكو سنناقش مع شركائنا في مجموعة العشرين تنفيذ الوعود التي قطعتها الدول الأعضاء في إطار خطة العمل من اجل تحقيق نمو قوي ودائم ومتوازن”. ويأمل الأوروبيون في أن يسمح الاجتماع بالتقدم في زيادة موارد صندوق النقد الدولي لمساعدة منطقة اليورو على تسوية دائمة لازمة الدين.

ولتكون مثالاً، تعهدت دول “منطقة اليورو” خلال ديسمبر تقديم 150 مليار يورو (192 مليار دولار) إلى صندوق النقد الدولي على شكل قروض ثنائية لتمويله. وهم يأملون في المقابل أن تقبل الدول الناشئة المتحفظة حتى الآن في المشاركة بالعملية ليتمكن الصندوق من الحصول على الوسائل الكافية لمواجهة خطر انتقال عدوى الأزمة في أوروبا.

في المقابل، ينتظر الصندوق تعهدات من “منطقة اليورو”. وتمارس المديرة العامة للصندوق كريستين لاجارد ضغوطاً لتقبل بزيادة موارد صندوقها لإنقاذ الدول الضعيفة. وهذا الرأي تتبناه أيضاً الولايات المتحدة التي ترى أن “موارد صندوق النقد الدولي لا يمكن أن تحل محل درع وقائية أوروبية قوية وتتمتع بالمصداقية”. وتنوي المكسيك التي تتولى رئاسة مجموعة العشرين التركيز على ضبط عالمي افضل للمصارف والهيئات المالية. وقال ميجيل ميسماشر، مسؤول وحدة التخطيط الاقتصادي لوزارة المالية، “انه موضوع مهم جداً للمكسيك”. وقال “عشنا ازمتنا في 1994 و1995 لكن بعد ذلك تعلمنا وعززنا إلى حد كبير الإشراف على النظام المصرفي وضبطه بشكل منع الأزمة الدولية من التأثير عليه”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا