• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

مقابل وقف النار وتعديل الدستور وإجراء انتخابات برلمانية حرة وتشكيل حكومة وطنية ورقابة دولية

تسريبات عن خطة سورية تشترط خوض الأسد انتخابات 2014

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 يناير 2013

الاتحاد، وكالات

نقلت تقارير إخبارية قريبة من نظام دمشق أمس، عن مصادر في القيادة السورية، توقعها أن يطرح الرئيس بشار الأسد قريباً، مشروع تسوية في خطاب وصفته بـ”المهم”، يشمل رؤيته لحلّ الأزمة المتفاقمة منذ 21 شهراً، مشيرة إلى خطة أسمتها “جنيف-2”، تتضمن عدم الاعتراض على ترشيح الأسد نفسه في الانتخابات الرئاسية عام 2014، مقابل موافقته على وقف إطلاق نار وحضور مراقبين دوليين للإشراف على تطبيقه وإنشاء لجنة تأسيسية لتعديل الدستور، وتشكيل

حكومة وحدة وطنية، وانتخاب مجلس نواب عبر اقتراع حر برقابة دولية. في الأثناء، أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري محمد كامل عمرو في الرياض أمس، أهمية الخروج السلمي من الأزمة السورية، مبيناً أن بلاده ملتزمة بالدفع نحو انتقال سلمي للسلطة في سوريا بحسب الشروط التي يراها الشعب السوري، بما يضمن وحدة الشعب السوري وحقن دمائه. بالتوازي، وصل إلى طهران عصر أمس، نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين، بعد أيام من زيارة مماثلة لموسكو تباحث فيها بشأن رؤية حكومته للخروج من الأزمة.

وكشفت مصادر سورية مطلعة لصحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من النظام الحاكم في دمشق أمس، النقاب عن أنّ مضمون الخطاب الذي سيلقيه الأسد بشأن رؤيته لحل الأزمة المستفحلة مطابق لنصّ رسالة نقلها نائب وزير الخارجية فيصل المقداد إلى موسكو، التي زارها الأسبوع الماضي. وقالت المصادر نفسها إن المقداد عرض على نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف موقف الرئيس السوري من التسوية الذي يعرض فيه الأسد موافقته، في حال عدم الاعتراض على ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2014 مع مرشحين آخرين، على خريطة الحلّ المصطلح على تسميتها “جنيف 2”. وتتضمن بنود التسوية وقف إطلاق النار، ونشر مراقبين دوليين في سوريا للإشراف على تطبيقه وإنشاء لجنة تأسيسية لتعديل الدستور، وتأليف حكومة وحدة وطنية، وانتخاب مجلس نواب عبر انتخابات حرّة بمراقبة دولية.

وأضافت المصادر أن من المتوقع أن يتضمن “خطاب الحلّ” رؤية حل لتحقيق استقرار المنطقة ككل، تتضمن الموقف السوري من القضيتين الفلسطينية واللبنانية، وأيضاً سعي سوريا إلى تحرير أراضيها المحتلة، ويضاف هذه المرة الاسكندرونة إلى الجولان. ولفتت المصادر إلى أنه إذا لم يطرأ أيّ تطور يعرقل إطلاق الأسد مبادرته المتوقعة، فإن المبادرة ستأخذ طريقها لتجسيد بنودها على الأرض من خلال مناقشتها في الاجتماع المرتقب منتصف يناير الحالي، بين نائبي وزيري الخارجية الأميركي وليام بيرنز والروسي ميخائيل بوجدانوف بحضور المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي، ثم التوجه إلى مجلس الأمن للموافقة عليها تحت مسمى “جنيف -2 “. وأشارت المصادر المطلعة إلى أن اجتماعاً مرتقباً بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين سيكون مناسبة لتتويج تبني الخطة دولياً، وإطلاق صافرة حلّ الأزمة السورية.

من جانبها، ذكرت تقارير إيرانية إخبارية أن المقداد وصل إلى طهران أمس، في زيارة للدولة التي تعد أقرب حليف للنظام السوري في المنطقة لإجراء محادثات مع المسؤولين

الإيرانيين. وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء أن عدداً من مسؤولي وزارة الخارجية الإيرانية كانوا في استقبال المقداد في مطار مهرآباد. وكان المقداد قد زار الأسبوع الماضي موسكو وأجرى محادثات مع المسؤولين الروس حول الأزمة السورية. كما أفادت مصادر إيرانية، بأن المقداد سيبحث الاقتراح الإیراني الذي یشمل 6 بنود لتسویة الأزمة في سوریا.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ونظيره المصري محمد كامل عمرو، أهمية الخروج السلمي من الأزمة السورية. وقال الوزيران في مؤتمر صحفي بالرياض أمس، إن شروط هذا الخروج تتوقف على الشعب السوري نفسه. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” عن الفيصل قوله، إنه “في إطار القضايا السياسية بحثنا سوياً قطاعاً عريضاً من الموضوعات، على رأسها بالتأكيد مأساة سوريا التي ما فتئت تزداد تفاقماً ويدلل على ذلك إعلان الأمم المتحدة الأخير بوصول عدد القتلى إلى 60 ألفاً، علاوة على الملايين من اللاجئين والنازحين” . وتابع بالقول “كما استعرضنا في هذا الإطار نتائج الجهود والاتصالات الدولية القائمة وضرورة الدفع بها وبما يحقق تطلعات الشعب السوري نحو حقن الدماء والحفاظ على الأمن والاستقرار وعلى استقرار وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقلالها مع التأكيد على أهمية الانتقال السلمي للسلطة، وذلك بعد أن فقد النظام السوري شرعيته داخلياً وعالمياً”.

«الناتو» يؤكد بدء نشر صواريخ باتريوت أميركية في تركيا

أزمير (تركيا) (أ ف ب) - أكد بيتر وودمانسي قائد الدفاع الصاروخي في القيادة الأميركية الأوروبية لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، بدأ نشر صواريخ باتريوت أمس في الأراضي التركية ترمي لمساعدة أنقرة على الدفاع في مواجهة أي تهديدات من سوريا التي تشهد نزاعاً دامياً. وقال وودمانسي لـ«فرانس برس» إن “نشر الصواريخ بدأ في وقت مبكر صباح السبت في قاعدة أنجرليك” الجوية. وأضاف أن “عدداً من الطائرات هبط في وقت مبكر من صباح السبت في وقت واحد مع طاقم متقدم لمدفعية الدفاع الجوي (وحدة باتريوت)”. وكان الطاقم العسكري الأميركي والمعدات بدأت الوصول أمس الأول إلى قاعدة أنجرليك لدعم بطاريات باتريوت التابعة لحلف الأطلسي التي ستنشر في تركيا بطلب منها. وقالت قيادة الجيش الأميركي في أوروبا ومقرها ألمانيا في بيان أمس الأول، إن “عسكريين وتجهيزات أميركية وصلوا إلى القاعدة الجوية في أنجرليك لنشر بطاريات صواريخ باتريوت”. وتابع البيان “في الأيام المقبلة سيتم إرسال طائرات على متنها حوالي 400 جندي وتجهيزات إضافية إلى تركيا..وسترسل تجهيزات أخرى بحراً ستصل خلال يناير” الجاري. وسيتمركز الأميركيون في قاعدة غازي عنتاب التي تبعد 50 كلم شمال الحدود السورية. وأضاف وودمانسي أن “الفريق المكون من 23 شخصاً في غازي عنتاب يدرس الاستعدادات التي يجب على الولايات المتحدة القيام بها قبل وضع بطاريات الصواريخ في غازي عنتاب”. وتابع المسؤول نفسه أن “الاستعدادات تتعلق خصوصاً بمتطلبات منطقة السكن والجوانب اللوجستية والاتصالات ومسائل السلامة والجوانب العملية لحماية للسكان في غازي عنتاب وحولها دعماً للمهمة الدفاعية للحلف”.