• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مشاورات من أجل «القاعدة» ضد اليمن!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مايو 2016

محمد الحمادي

هناك بيت شعر لشاعر غربي يقول: أنا في القاع فلا أخشى السقوط، وهذه بالضبط حال الانقلابيين الحوثيين وحليفهم المخلوع، فقد بلغوا الدرك الأسفل، وفي الهاوية سقطوا، لم يعد لدى الانقلابيين ما يخسرونه بعد أن خسروا الشعب اليمني، لذلك يلعبون على المكشوف- إذا صح التعبير- لا يخفون تحالفهم حتى مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، ويشترط الانقلابيون وقف العمليات العسكرية للجيش اليمني الشرعي والتحالف العربي ضد تنظيم «القاعدة» الإرهابي، في مقابل أن يوقف الحوثيون والمخلوع خروقاتهم للهدنة، وقصف المدنيين اليمنيين العزل، خصوصاً في تعز.

إلى هذا الحد بلغ الأمر بوفد الحوثي والمخلوع، إلى درجة تحويل التشاور والتباحث في الكويت باسم تنظيم «القاعدة» الإرهابي، ورفض جدول الأعمال أو البدء في بحث آلية عمل اللجان قبل تحقيق مطالبه بالسلطة الانتقالية، وعلى رأسها الحصول على منصب رئاسة الجمهورية، والإصرار على ربط وقف قصف الميليشيات لتعز والبيضاء ومأرب، بوقف ضربات التحالف العربي لتنظيم القاعدة في حضرموت وشبوة.

الأمور لم تعد خافية على أحد، وكل شيء أصبح واضحاً، الحوثيون والمخلوع يجلسون على الطاولة ليس لإنقاذ الشعب اليمني وإعادة الاستقرار إلى هذا البلد العربي، ولكنهم يجلسون لإنقاذ الإرهابيين حلفائهم وشركائهم في عملية تدمير اليمن، لم يعد الأمر سراً خافياً على أحد، وظهر أن الجميع يلتقون في نقطة واحدة، هي إيران التي تدير دمى وعرائس الإرهاب على خشبة المسرح العربي، وتوزع الأدوار بين الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وكل هذه الجماعات والتنظيمات، مثل «القاعدة» و«داعش» و«الإخوان» و«الحوثيين» و«النصرة» و«حزب الله»، تتقاطع في نقطة واحدة هي «خدمة مصالح إيران» في المنطقة، واللافت أن في هذه النقطة تتلاشى التقسيمات الطائفية والمذهبية، فلا نسمع عن خلاف بين جماعة «الإخوان» السُنية وجماعة الحوثي أو حزب الله الشيعية!

ذروة الأمر أن الحوثيين يدافعون علناً عن تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وهذا الدفاع لا يمكن أن يكون إلا بإيعاز ورضا من إيران، فالحوثيون وحليفهم صالح الذي تحالف مع الإرهاب بكل أشكاله في فترة حكمه، لا يعنيهم الشعب اليمني، ولا إعادة الاستقرار إلى اليمن، ولا إنقاذ اليمن من مصير مجهول يراد له، وإنما هم معنيون بالوصول إلى السلطة والجلوس على الكرسي ولو كان ثمن ذلك عمالتهم لإيران بتنفيذ أوامرها، ولو بالتحالف مع الشيطان من أجل أن يحكموا ويتسلطوا، ولو على أشلاء اليمنيين وإنقاذ اليمن، فهل يمكن بعد كل هذا أن نعقد آمالاً على مشاورات تراوح مكانها وترهن اليمن مقابل الإرهاب؟

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا