• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..الانتهازية الدولية ومواجهة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 فبراير 2015

الاتحاد

الانتهازية الدولية ومواجهة الإرهاب

يقول د. أحمد يوسف أحمد إن إقدام مصر على ضرب «داعش» دون استئذان لأميركا، ينذر بصعود فاعل إقليمي قوي ومستقل أمام المشروع الأميركي في المنطقة.

في أعقاب المذبحة البشعة التي راح ضحيتها واحد وعشرون مصرياً، لا ذنب لهم سوى السعي إلى الرزق الحلال، وجه الرئيس المصري ضربته الجوية إلى قواعد تنظيم «داعش» الذي أقدم على هذه الجريمة النكراء وكلّف وزير خارجيته في الوقت نفسه بالسفر إلى نيويورك لكي يسعى إلى حشد تأييد دولي لمثل هذه الضربات باستصدار قرار من مجلس الأمن يوفر غطاءً شرعياً لها ويرفع الحظر على توريد السلاح للجيش الليبي الشرعي. لكن المسعى المصري أخفق حتى الآن، وأحد الأسباب الأساسية لهذا الإخفاق هو الموقف الأميركي، ومن ورائه كالعادة الموقف البريطاني. دانت الإدارة الأميركية المذبحة، وقامت بتعزية السلطات المصرية في مصابها، غير أن الولايات المتحدة -ومن خلفها القوى الغربية- ليست بصدد التحرك في أي وقت قريب، وفقاً لأحد المصادر الغربية المطلعة، نحو تحقيق أي من المطالب المصرية. ويضيف المصدر أن ما سمعه وزير الخارجية المصري في نيويورك كان متوقعاً، خاصة أن الرئيس المصري قد استمع في الأيام التي تواكبت مع المسعى المصري من مسؤولين غربيين إلى ما يفيد بأن التفهم الغربي لحق مصر في القيام بتحرك منسق مع حكومة طبرق بعد الإعدام الوحشي للعمال المصريين لن يتحول لتغيير في الديناميكية السياسية الدولية إزاء التعامل مع ليبيا، واقتصرت التصريحات الأميركية بشأن الموقف على أن «داعش» شريرة، وأن مصر يمكن أن تكون شريكاً في مسعى القضاء على الإرهاب، وأن الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة الاستراتيجية معها، وتؤكد أهمية التعاون بين الجانبين لمساندة الشعب الليبي على مواجهة التهديدات الإرهابية ودعم حكومة ليبية موحدة. وأضافت المصادر البريطانية أن ليبيا بحاجة إلى حكومة موحدة قبل أن يكون بإمكان مجلس الأمن رفع الحظر على السلاح من أجل تجهيز الجيش الليبي على نحو أفضل لمواجهة «داعش».

«داعش ليبيا» رابح وحيد في مجلس الأمن

د يقول عبدالوهاب بدرخان : كانت الحجة الأبرز في عدم استجابة مجلس الأمن لأيٍ من مطالب مصر بعدما ذبح إرهابيو «داعش ليبيا» واحداً وعشرين من أبنائها الأقباط، وكذلك عدم استجابته مطلب الحكومة الليبية التي يعترف المجلس نفسه بشرعيتها، أن هناك حواراً بين الأطراف الليبية من أجل التوصّل إلى حل سياسي للانقسام والأزمة الحاصلين بين شرق البلاد وغربها، وبالتالي يحب إعطاء هذا الحوار فرصة، خصوصاً أنه يُجرى برعاية الأمم المتحدة، ممثلة بمبعوثها الخاص.

كانت القاهرة طرحت على مجلس الأمن خيارات عدة، وهي: أن تشمل استراتيجية «التحالف الدولي ضد الإرهاب» الأراضي الليبية، فهو يعمل تحديداً ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا، وها هو التنظيم يجهر بجرائمه الأولى في ليبيا بعدما كان أعلن من مدينة «درنة» عن وجوده ومبايعته لـ «أبي بكر البغدادي». أو يكون هناك تحالف آخر معني بمحاربة الإرهاب في ليبيا، طالما أن دولاً أوروبية باتت تستشعر الخطر الآتي من الشاطئ المتوسطي المقابل، أو أن تُمنح مصر تفويضاً دولياً لتنسّق عمليات ضد الإرهاب مع الحكومة الليبية الشرعية في طبرق، أو أن يصار، على الأقل، إلى رفع الحظر عن تسليح الحكومة الشرعية لتمكين الجيش الوطني الموالي لها من مواجهة المجموعات المتطرفة.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا