• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

الاحتياطي الأجنبي السوري مهدد بالنفاد خلال 3 أشهر

عقوبات أوروبية جديدة تستهدف 7 وزراء سوريين والبنك المركزي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

بروكسل، دمشق (وكالات) - أكد دبلوماسي كبير بالاتحاد الأوروبي أمس، أن دول الاتحاد ستفرض عقوبات على 7 من وزراء الحكومة السورية الاثنين المقبل مما يزيد الضغوط على الرئيس بشار الأسد لإنهاء العنف. ويتجه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى الموافقة في اجتماع يببروكسل الاثنين المقبل على فرض حظر على السفر وتجميد أصول مسؤولين يقولون إنهم يتحملون المسؤولية عن انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا. وقال المسؤول إن هذه الإجراءات ستقترن بعقوبات جديدة ضد البنك المركزي السوري وحظر على تجارة المعادن النفيسة مع المؤسسات الحكومية وفرض حظر على رحلات طائرات الشحن من سوريا. ويبدأ سريان العقوبات الجديدة الثلاثاء المقبل. وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه “كل هذا سيتم تبنيه رسمياً الاثنين”. والإجراءات الجديدة ستكمل حظراً قائماً على النفط السوري وتوسيع قائمة تضم أكثر من 100 شخص تستهدفهم العقوبات بينهم الأسد.

إلى ذلك أكد دبلوماسي غربي في لندن الليلة قبل الماضية، أن الاحتياطي من العملات الأجنبية في سوريا سيستنفد خلال “3 إلى 5 أشهر”، بسبب العقوبات الدولية ضد نظام بشار الأسد. وقال الدبلوماسي للصحفيين “احتياطي العملات الأجنبية ضعيف، مع خسارة محتملة بـ3 مليارات دولار شهرياً”. وأضاف “نعتقد أن الاحتياطي سيستنفد على الأرجح خلال 3 إلى 5 أشهر”، موضحاً أنه “أفضل تقدير” لدى حكومته في ظل عدم وجود الكثير من المعلومات الموثوقة بشأن الاقتصاد السوري. وأكد الدبلوماسي “سنصل إلى مرحلة تنهار فيها عملتهم”، في وقت تواجه البلاد عقوبات دولية عدة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية. ومنتصف يناير المنصرم، اعتبر وزير النفط السوري سفيان علاو أن دمشق منيت بخسائر كبيرة بسبب العقوبات الأوروبية والأميركية على نفطها، متحدثا عن خسارة تبلغ ملياري دولار منذ سبتمبر 2011.

من جانب آخر، ذكر خبراء أن الأزمة السورية المستمرة منذ منتصف مارس 2011، تسببت باضطرابات لدى بنوك البلاد التي سجلت أرباحاً ضخمة العام الماضي، بعدما أدى تهاوي قيمة العملة إلى زيادة قيمة أرباح عمليات الصرف الأجنبي لكن البنوك السورية ستكافح خلال العام الجاري في مواجهة الانخفاض المتسارع للودائع وتزايد القروض المتعثرة. وتمكنت البنوك الخاصة العاملة في سوريا وعددها 14 بنكاً ومعظمها فروع لبنوك عربية من الصمود خلال 11 شهرا هي عمر الانتفاضة على حكم الأسد رغم الاضطرابات المدنية والعقوبات الدولية التي صاحبتها. وهو صمود يعزى بدرجة كبيرة إلى الأرباح الطائلة التي جنتها البنوك من أرصدتها من العملات الأجنبية بعد تراجع قيمة الليرة بنسبة 39%. وحقق بنك الشام أحد 3 مصارف إسلامية خاصة في البلاد وهو مملوك بنسبة 32% للتجاري الكويتي، ارتفاعاً في صافي أرباحه مما ضمن له وضعاً بارزاً بين عدة بنوك سجلت أرباحا قوية. وقال طلال السمهوري الخبير المالي ومدير الأصول المقيم في الأردن “كثير من البنوك الخاصة السورية احتفظت بكثير من الدولارات وهذا أتاح لها تحقيق أرباح غير متوقعة..واستفادت هذه البنوك وحققت أرباحا استثنائية”. وغطى ارتفاع الأرباح على تدني الدخول التشغيلية وتراجع قيم أصول البنوك والذي سيتجلى بشكل أكبر هذا العام. وتساءل محللون الآن كم بنكاً يستطيع الصمود تحت وطأة الانتفاضة والعقوبات الغربية التي كبلت الاقتصاد وحفزت هجرة رؤوس الأموال مما أدى إلى انخفاض حجم ودائع القطاع بنسبة الثلث تقريباً منذ بداية الاضطرابات؟. ويقول مصرفيون إن العملاء يتحولون إلى الدولار ويخفون مدخراتهم أو يهربونها إلى أسواق مجاورة تتمتع بأمان نسبي مثل لبنان والأردن وتركيا.