• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

سوبر ماركت ليفربول!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 يناير 2018

محمد حامد (دبي)

الأندية الكبيرة التي تملك التاريخ والجماهيرية لا يمكن أن تتحول إلى سوبر ماركت، هذا ما يقوله عشاق ليفربول العريق الذي تأسس قبل 125 عاماً، والذي حقق لقب الدوري الإنجليزي 18 مرة، ودوري الأبطال 5 مرات، ويملك الملعب الأكثر إثارة لرعب المنافسين قياساً بحماس وإخلاص جماهيره، ولكنه توقف عن حصد البطولات الكبيرة منذ فترة طويلة، فقد كان آخر لقب للدوري عام 1990، وآخر ألقاب دوري الأبطال موسم 2004 - 2005.

وعلى الرغم من محاولات الجهات المالكة للنادي تدعيم صفوفه بصفقات جيدة، إلا أن الواقع يقول إن ليفربول يفرط في أفضل نجومه من أجل المال، وتقف إدارته وجهازه الفني وجمهوره في موقف العاجز الذي يفشل في إقناع هؤلاء النجوم بالبقاء من أجل حصد البطولات، والعودة إلى طريق المجد، فقد كان البرازيلي كوتينيو آخر النجوم الذين أصروا على الرحيل، وتحقق له ما أراد في نهاية المطاف، وهو سيناريو مكرر، يجعل من الريدز «سوبر ماركت» لكبار أوروبا، ناسياً أنه أحد هؤلاء الكبار. البداية مع فرناندو توريس الذي حصل ليفربول على توقيعه مقابل 20 مليون إسترليني، قادماً من أتلتيكو مدريد، وبعد تألقه تم بيعه لتشيلسي مقابل 50 مليون إسترليني، وتكرر المشهد برمته مع لويس سواريز الذي جاء من أياكس مقابل 23 مليوناً، ونجح سواريز في إعادة الأمل للريدز في الفوز بالبطولات بأهدافه المؤثرة، ولكنه رحل إلى البارسا مقابل 65 مليون إسترليني ليتألق في صفوف النادي الكتالوني، تاركاً ليفربول في دائرة المعاناة من جديد.

كما أصر رحيم سترلينج على الانتقال إلى مان سيتي، وهو اللاعب الذي حصل الليفر على خدماته مقابل 600 ألف جنيه إسترليني، وتم تسويقه بمبلغ كبير يقترب من 50 مليون إسترليني، وهو ما يمكن اعتباره نجاحاً مالياً وإدارياً للنادي، إلا أن تعويض اللاعب والاستفادة من المقابل المالي لصفقته لم يحدث تكراراً لجميع الصفقات السابقة، الأمر الذي يجعل ليفربول ناجحاً في سياساته التسويقية، ولكنه ليس مقنعاً لجماهيره التي تبحث عن عودة البطولات الغائبة من سنوات.

ويضع عشاق «الريدز» أيادهم على قلوبهم، خوفاً من تكرار المشهد بعد بيع كوتينيو في صفقة دعم بها النادي خزانته بـ144 مليون إسترليني، وهو الذي كان قد حصل على خدمات اللاعب البرازيلي مقابل 9 ملايين فقط، حيث يرتفع سقف المخاوف من عدم مقدرة النادي على الاستفادة بهذا المقابل المالي في الحصول على توقيع عدد من اللاعبين الجيدين، وبلغت مكاسب ليفربول من الصفقات السابقة ما يقرب من ربع مليار إسترليني، ولكنه في المقابل لا يزال بعيداً عن دائرة المجد والبطولات، وإن ظل جمهوره الأكثر عشقاً لفريقهم الذي تحول إلى «سوبر ماركت» لكبار أوروبا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا