• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

إمارات الأمن والسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مايو 2016

حين يكون مفهوم العدالة الاجتماعية حاضراً وبقوة، ومرتبطاً بمفهوم التنمية الشامل «الذي أساسه تنمية الفرد» ليواكب عصره.. وحين يرتبط بالضرورة الحتمية بمفهوم الأمن الوطني والإقليمي، وحين يكون السلم الاجتماعي نهجاً أصيلاً ومبدأ راسخاً في تاريخ الإمارات منذ تأسيسها لنشر رسالة الأمن والسلام كغاية ووسيلة وهدف... ونتيجة لتلك المفاهيم الأصيلة تكسرت كل تلك العواصف والرياح الصفراء على أعتاب هذه القيم والمفاهيم الإنسانية، ولم تنجح في التأثير ولو سلباً على الاستقرار أو على النسيج الاجتماعي المترابط، والذي يمثل الهوية الوطنية المتماسكة أصلاً. كل هذا الزخم أعطى الإمارات ثقلاً تجلى واضحاً في كل المواقف الإنسانية لرأب الصدع العربي وتقريب وجهات النظر، والعمل على حل الخلافات بين الأشقاء في جناحي عالمنا العربي في آسيا وأفريقيا والتاريخ خير شاهد ودليل على تلكم المواقف خلال الربع قرن الأخير. ليستمر هذا النهج وبكل عزيمة وإصرار من خلال عاصفة الحزم للذود عن أمننا الإقليمي والعربي ضد الأطماع التوسعية القادمة من الشرق لتطهير اليمن السعيد من مسوخ الشر وأقزام الظلام.

إن قوة ومتانة ترابط النسيج الاجتماعي والوطني نأى بالإمارات عن كل هذه الفوضى التي تجتاح الإقليم، وذلك من خلال استلهام كل القيم الإنسانية من التاريخ عير أجيال ممتدة وأسقاطها على واقعنا العربي المتغير والمضطرب هو من أكبر التحديات للحفاظ على الهوية.

إن مفهوم العمل العربي المشترك والعمل على إيجاد مشتركات بين أطراف عالمنا العربي وأحيائها وبعثها من جديد، والذي هو أصلاً نتيجة طبيعية وأصيله في تاريخ وحاضر الإمارات وشعبها وتكريس هذا المفهوم كوسيلة لخلق كيان عربي برؤية موضوعية هو السبيل الوحيد لعودة الاستقرار الإقليمي والعمل للحفاظ على تماسكه بقدر المستطاع رغم كل المتغيرات المحيطة والمتسارعة وبوتيرة وأشكال مقلقة. من هنا لا بد لنا من وقفة تأمل، فالتاريخ هو مرآة الحاضر وتعلمنا منه أن حائط الصد الأول لحمايتنا هو قوة نسيجنا الوطني الداخلي لبناء أرادتنا الوطنية للحفاظ على الأرض والعرض والهوية..

فهلموا لنكتب التاريخ كما ينبغي لأجيال قادمة تتطلع إلينا بترقب تنتظر منا الأمل بعيون ونظرات ستحمل الكثير من العرفان أن مفهوم العدالة الاجتماعية كأيدلوجية بناء، والتي تكرس لخلق أرادة وطنية حرة تمتد نحو آفاق شمولية أوسع هو رسالة ورؤية الإمارات للعالم أجمع للعبور نحو غد أفضل وسط عالم مضطرب.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا