• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

أوباما يقدم اعتذاراً لكرزاي بشأن حرق نسخ من المصحف الشريف

مقتل جنديين أطلسيين بنيران جندي أفغاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

كابول (وكالات) - أطلق عسكري أفغاني النار على جنود من قوات حلف شمال الأطلسي ما أدى إلى مقتل اثنين منهم. وفيما سقط ثلاثة قتلى بتظاهرات جديدة تشهدها أفغانستان لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على إحراق مصاحف في أكبر قاعدة عسكرية أميركية في البلاد، بعث الرئيس الأميركي باراك أوباما رسالة اعتذار إلى نظيره الأفغاني حامد كرزاي بشأن الحادثة. وأفاد مكتب كرزاي في بيان بأن السفير الأميركي في كابول ريان كروكر سلم رسالة الاعتذار. وقال أوباما “أود أن أعرب عن عميق أسفي بشأن الحادث، أتقدم إليكم والشعب الأفغاني بأصدق عبارات الاعتذار”. مشيرا الى “خطأ وقع عن غير قصد”. وأكد أوباما أن “تدابير ستتخذ لتجنب تكرار ذلك ما يعني محاسبة المسؤولين”.

وحرضت حركة طالبان الأفغان على الانتقام من جنود قوات الحلف الأطلسي بقتل المزيد منهم كي “يكفوا عن تدنيس القرآن الكريم”. وصرحت القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (ايساف) بأن اثنين من جنودها قتلا في شرق افغانستان “برصاص شخص يرتدي زي الجيش الأفغاني”. وردا على سؤال حول ما إذا كان الحادث يرتبط بالتظاهرات المتعلقة بإحراق مصاحف، قال المتحدث باسم إيساف “كانت هناك تظاهرة في الولاية”. ولم تكشف إيساف جنسية الجنديين القتيلين. إلا أن حاكم إقليم أفغاني قال انهما أميركيان، مؤكدا أن الحادث يرتبط مباشرة بالاضطرابات التي تلت حرق نسخ من القرآن في قاعدة اميركية.

وقال محمد حساد حاكم اقليم كوجياني في ولاية ننجرهار التي وقع فيها الحادث “فيما كان المتظاهرون يقتربون من القاعدة الأميركية، أطلق جندي أفغاني النار على جنود أميركيين وقتل اثنين منهم. ثم لاذ بالفرار بين الجموع”.

ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية عن أحد المتظاهرين قوله إن بعض الجنود الأفغان كانوا يحرسون قاعدة أجنبية في ولاية ننجرهار الشرقية “انضموا الى المتظاهرين وفتحوا النار على جنود أجانب”. وأسفرت الاحتجاجات المعادية للأميركيين عن سقوط 12 قتيلا من المتظاهرين حتى الآن، تسعة الأربعاء وثلاثة الخميس. وفي مهترلام عاصمة ولاية لجمان شرق كابول، حاصر الآلاف قاعدة عسكرية مدنية تقودها الولايات المتحدة تأوي فريق إعادة اعمار الولاية، وألقوا بالحجارة عليها وتسلقوا جدرانها الخارجية، بحسب الشرطة.

وقال ضابط الشرطة خليل الرحمن نيازي إن “الناس جاؤوا من جميع انحاء لجمان.

كما حاول نحو ألفي متظاهر السير إلى قاعدة فرنسية في كابيسا شرق كابول، إلا أن قوات الأمن الأفغانية تمكنت من صدهم، بحسب ما افاد رئيس الشرطة المحلية الجنرال عبد الحميد ايركان لوكالة فرانس برس.

وقال ان “متظاهرين اصيبا بجروح طفيفة بعد ان فتحت قوات الامن النار عليهما”. وفي ولاية فارياب الشمالية، جرت محاولة للسير باتجاه قاعدة عسكرية نرويجية بحسب رئيس شرطة المنطقة عبدالخالق اقساي. وأفاد بأن “مجموعة من نحو 100 شاب توجهوا إلى قاعدة القوات النرويجية على مشارف المدينة وألقوا بالحجارة وأضرموا النار في عربات. وتفرقوا عندما تدخلت الشرطة.

وتأتي هذه الأحداث في ظرف سيئ جدا بالنسبة للولايات المتحدة التي تريد سحب جنودها البالغ عددهم نحو مئة ألف جندي تدريجيا بنهاية 2014. واشتدت مشاعر العداء للأميركيين بين الأفغان خلال سنوات النزاع العشر الأخيرة، بسبب الأخطاء التي ترتكبها قوات الحلف الاطلسي عندما قتلت مدنيين وعدة حوادث تدنيس حصلت مؤخرا وأعمال تعتبر إساءة للإسلام.

وأحرقت مصاحف ليل الاثنين الثلاثاء بعد مصادرتها من معتقلين في سجن قاعدة باجرام الأميركية (60 كلم شمال شرق كابول) لأنها كانت تستخدم لتمرير رسائل بين السجناء، كما قال مسؤولون في واشنطن. أما حركة طالبان، فقد حرضت الخميس على قتل الجنود الاجانب. وقالت في بيان “عليكم أن تشنوا هجمات باسلة على قواعد قوات الغزاة وقوافلها العسكرية، وقتلهم وأسرهم وضربهم لتلقينهم درسا” “للدفاع عن المصحف الشريف”. لكن بعد الإدانة، أعلن الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد أن حرق المصاحف لن يؤثر على المحادثات التي تجرى في قطر بشان عملية السلام.