• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

الإفراج بكفالة عن 59 من الـ«بدون»

الحكومة الكويتية تفتح تحقيقاً حول تحويلات مالية إلى حساب رئيس الوزراء السابق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

الكويت (ا ف ب) - أمرت الحكومة الكويتية أمس بفتح تحقيق حول تحويل ملايين من الدولارات إلى حسابات رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح في الخارج، بحسب ما أفاد بيان رسمي. وذكر البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية أن مجلس الوزراء، و”حرصا على الوقوف على كافة الحقائق المتعلقة بموضوع التحويلات المالية التي جرت عن طريق وزارة الخارجية، قام بتكليف ديوان المحاسبة بفحص هذا الأمر ودراسته، وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الديوان من نتائج”.

وكان النائب المعارض البارز مسلم البراك زعم أن رئيس الوزراء السابق أجرى هذه التحويلات لحساباته من خلال المصرف المركزي ووزارة الخارجية. ونفت الحكومة السابقة التي استقالت تحت وطأة حراك شعبي شبابي غير مسبوق، أن تكون ارتكبت أي تجاوزات مشيرة إلى أن رئيس الوزراء أعاد هذه الأموال إلى الهيئات الحكومية. وقال البراك حينها إنه ليس على دراية بقيمة المبالغ التي حولت إلا أنه قدرها بحوالى مئتي مليون دولار استنادا إلى وثائق رسمية حصل عليها.

وكانت هذه الاتهامات أدت إلى تقديم وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح استقالته في أكتوبر بعد أن أرسل البراك إليه سلسلة من الأسئلة حول الموضوع. وتقدم ثلاثة نواب من المعارضة بطلب لاستجواب رئيس الوزراء السابق على خلفية هذه التحويلات إضافة إلى قضية أخرى تتعلق بالتحويل المفترض لحوالى 350 مليون دولار إلى حسابات 13 نائبا سابقا. وكانت المعارضة التي اكتسحت الانتخابات التشريعية الأخيرة مطلع فبراير تعهدت بتشكيل لجان برلمانية للتحقيق في حيثيات هاتين القضيتين.

من جانب آخر، أفرج القضاء الكويتي عن 59 شخصا من الـ”بدون” مقابل كفالة قدرها 1800 دولار لكل منهم بعد أن اعتقلوا لمدة أربعين يوما على خلفية مشاركتهم في تظاهرات للمطالبة بالحصول على الجنسية حسبما أفاد محاميهم أمس.

وهؤلاء متهمون بالمشاركة في أعمال عنف استهدفت الشرطيين خلال تظاهرات غير مشروعة إضافة إلى تخريب الأملاك العامة، بحسب المحامي فايز العتيبي. وأطلقت السلطات ملاحقات قضائية بحق 150 شخصا من الـ”بدون” على خلفية المشاركة في تظاهرات مطالبة بالجنسية، بينهم 31 شخصا تمت تبرئتهم في وقت سابق هذا الشهر. واستخدمت قوات مكافحة الشغب الكويتية القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والعصــي لتفريق الآلاف من الـ”بدون” الذين تظاهروا مرارا خلال الأشهر الماضية.

وتؤكد الكويت أن 34 ألفا من أصل 105 آلاف شخص من الـ”لبدون “على أرضها يستحقون الجنسية بينما الآخرون يحملون جنسيات دول أخرى ويتعين عليهم إظهار جوازاتهم الأصلية.

وبحسب إحصاءات رسمية نقلتها صحيفة الوطن، فإن 43 ألفا منهم عراقيون و16400 شخص سعوديون، والباقون سوريون وإيرانيون وأردنيون وحاملو جنسيات أخرى. ووعدت الحكومة الـ”بدون” الذين يكشفون عن جوازاتهم الأصلية بمنحهم إقامات طويلة المدى إضافة إلى خدمات مجانية مثل الطبابة والتعليم.

كما قررت الحكومة تسريع عمليات تجنيس المستحقين من الـ”بدون”. ونظم الـ”بدون” في فبراير ومارس 2011 تظاهرات للمطالبة بالجنسية، ثم جددوا هذه التظاهرات اعتبارا من ديسمبر.