• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

بكين تريد الحوار مع جوبا لإنهاء خلاف نفطي

النرويج: خطط أنابيب جنوب السودان غير واقعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

الخرطوم، بكين (رويترز) - قال إريك سولهايم وزير البيئة والتنمية الدولية النرويجي إن خطط دولة جنوب السودان لإنشاء خط أنابيب ينقل نفطها إلى كينيا أو جيبوتي لإنهاء اعتمادها على صناعة النفط في السودان تبدو غير واقعية في الأجل القصير، وهو ما يظهر الحاجة إلى التوصل لاتفاق مع الخرطوم حول رسوم نقل النفط. ودخلت دولة الجنوب التي لا يوجد لها منفذ بحري في نزاع مع السودان بشأن تصدير نفطها عبر خط أنابيب يمر في الشمال إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر. وأوقفت جوبا الشهر الماضي إنتاجها النفطي بأكمله البالغ 350 ألف برميل يومياً بعد أن احتجز السودان كميات من نفط الجنوب في أعقاب إخفاق الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن رسوم نقل النفط. وتريد جوبا الآن إنشاء خط أنابيب بديل إلى كينيا أو جيبوتي لتجاوز السودان. لكن سولهايم قال إن مشروعات أنابيب النفط تستغرق وقتاً أطول من المخطط لها. وقال “أرى عدداً قليلاً للغاية من الأشخاص في المجتمع الدولي ممن يعتبرون هذا المشروع يمكن تنفيذه في الأمد القصير”. وأضاف قائلاً أثناء زيارة إلى الخرطوم “يتمثل الخيار الأكثر واقعية في التوصل إلى تسوية لاستخدام الأنبوب الذي يمتد من الجنوب إلى الشمال في الوقت الحاضر بينما يمكن دراسة حل آخر على الأمد البعيد”. وتقوم النرويج بتقديم استشارات لكل من الشمال والجنوب بشأن تطوير صناعة النفط. وقال سولهايم ردا على سؤال حول ما إذا كانت جوبا تستطيع إنشاء خط أنابيب إلى ساحل كينيا في غضون 11 شهرا كما هو مزمع “إنه تقدير متفائل للغاية”. وبخلاف كينيا وقعت جوبا أيضا مذكرة تفاهم مع جيبوتي وأثيوبيا لإنشاء خط أنابيب آخر لكن لم يتم بعد تسمية شركات لأي من المشروعين.

وفي موضوع آخر، قال الوزير النرويجي في تصريح صحفي عقب اللقاء مع مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع إنه اطلع الأخير على ترتيبات ومساهمة بلاده في المؤتمر الدولي لدعم السودان المزمع عقده بتركيا في مارس المقبل. وأضاف أنه تناول مع نافع مفاوضات دولتي السودان وجنوب السودان بشأن القضايا العالقة والعلاقات بين البلدين. يشار إلى أن هناك قضايا عالقة بين السودان ودولة جنوب السودان الذي أُسس في يوليو الماضي تشمل عائدات النفط ومنطقة أبيي المتنازع عليها والحدود.

من جانبه، صرح نافع بأن موقف السودان استراتيجي في علاقته مع دولة جنوب السودان، وسيظل يستجيب إلى أي عمل يدعو إلى الوصول لحل في القضايا العالقة بين البلدين.

وأكد في تصريح صحفي أمس الأول عقب لقائه بالوفد النرويجي الزائر إن علاقة السودان مع دولة الجنوب تدفعنا إلى السعي للوصول إلى حلول للقضايا كافة، حسبما ذكرت الإذاعة السودانية. وقال مساعد الرئيس السوداني أن الوزير النرويجي أشار في طرحه إلى أن المؤتمر الدولي لدعم السودان بتركيا، والذي ترعاه النرويج لا يتأثر بالقضايا العالقة، خاصة قضايا جنوب كردفان والنيل الأزرق، مشيراً إلى أنه أكد لهم أنه لا توجد أي مبررات لهذا الربط باعتباره رسالة سالبة للمتمردين تشجعهم للتمادي أكثر. وأشار نافع إلى أن الوزير النرويجي أكد مساهمة بلاده في المؤتمر والعمل على إنجاحه.

من جانب آخر، دعت الصين أمس إلى إجراء حوار بين جنوب السودان وشركات النفط الصينية في أعقاب طرد رئيس شركة بترودار الصينية الماليزية هذا الأسبوع، وذلك في أول تعليق من جانب بكين على النزاع المتصاعد.

ووجدت شركات النفط الصينية نفسها محاصرة في خلاف بين الخرطوم ودولة جنوب السودان الوليدة بشأن رسوم نقل الخام من الجنوب إلى موانئ الشمال. ويوم الثلاثاء طردت جوبا رئيس بترودار، وهي شركة النفط الرئيسية العاملة في جنوب السودان، متعللة بعدم التعاون مع تحقيقات تجريها بشأن شركات نفطية يشتبه في أنها تساعد السودان على الاستيلاء على نفط الجنوب. ورفضت بترودار المزاعم، وحثت الحكومة الصينية أمس على التعاون لحل النزاع. وقال هونج لي المتحدث باسم الخارجية الصينية في إفادة صحفية يومية “يقوم التعاون بين الصين وجنوب السودان على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة التي تعود بمنافع حقيقية على الشعبين”. وأضاف “نأمل أن تعزز الأطراف المعنية الاتصالات والمشاورات وتضع نهاية لسوء التفاهم لصالح التعاون طويل الأجل”.