• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

العشماوي: الكتابة الروائية جعلتني أكثر رحمة بالمُدانين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مايو 2016

إبراهيم الملا (أبوظبي)

قال الروائي والقاضي والمستشار المصري أشرف العشماوي إنه واجه صعوبات مهنية واجتماعية كبيرة عند اتخاذه قرار الاشتغال جدياً على مشروعه الأدبي المتمثل في كتابة القصص والروايات، فكونه قاضياً ومستشاراً دفعه في البداية إلى استخدام أسماء مستعارة، ولكن نقطة التحول الأساسية في مواجهته المباشرة مع القراء بدأت عندما اطلع الكاتب الراحل أنيس منصور على مسودة لإحدى رواياته، فأبدى إعجابه الكبير بها، وتنبأ له بمكانة روائية مميزة في المشهد الثقافي المصري والعربي أيضاً.

وأضاف العشماوي أن بدايته الحقيقية مع عالم الرواية كانت في العام 2011 عندما نشر روايته الأولى «زمن الضباع» مع انطلاق الاحتجاجات والثورات التي سميت لاحقاً بالربيع العربي.

ونوه العشماوي إلى أنه شعر، بعد نشر هذه الرواية وبعد الكم الهائل من المقالات التي تناولتها وأشادت بها، أن طريقه نحو التفرغ الذهني والتخيلي والرصيد الكبير من القصص والحالات الإنسانية التي اختبرها أثناء عمله في سلك القضاء، بات طريقاً ممهداً للكتابة، ومليئاً بالفرص والصور والكلمات والشخوص الراغبة في الخروج من كمونها وصمتها، كي تتحول إلى روايات يتداولها القراء ويعيشون كل أفراح وعذابات وجنون ووداعة شخوصها، ولفت العشماوي إلى أن اشتغالاته العاطفية والروحية على أبطال رواياته، والتي كان أحياناً يتقمص حالاتها بقوة، ويندمج مع أزماتها وصراعاتها، جعله قريباً جداً من وعي الأشخاص المدانين الذين يراجع قضاياهم ويبت فيها، وهو الأمر الذي دفعه لإصدار عقوبات غير متعسفة، وقرارات أكثر رحمة بهؤلاء الذين ينظر الناس إليهم كمجرمين، ولا يقيّمون دوافعهم الحقيقية، ولا الظروف النفسية والاجتماعية التي وضعتهم داخل دوامة جحيمية من القلق وتأنيب الضمير والضغوطات الهائلة التي يتعرضون لها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا