• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

لم أشهد من قبل مثل هذا المزيج من الحماس شبه الموحد تجاه أحد المرشحين (كلينتون)، مقابل الاحتقار الكامل المصحوب بالخوف تجاه الآخر (ترامب)

كلينتون.. مرشحة العالم المفضلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مايو 2016

فريدة جيتس

الآن بعد أن أصبح لدى الناخبين الأميركيين تصور أوضح عن السباق الرئاسي في نوفمبر المقبل، اتضحت تماماً توجهات الرأي العام في باقي أنحاء العالم بشأن من يجب أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة. وبخلاف استثناءين بارزين، فالحكم إجماعي إلى حدما. ففي كل مكان تقريباً يريد الناس أن تصبح هيلاري كلينتون خلفاً للرئيس باراك أوباما. وهذا هو الانطباع الكاسح الذي لا يمكن إنكاره والذي يسمعه المرء حين يستطلع الآراء في أنحاء مختلفة من العالم. وقد سمعت هذا الرأي حين سألت أفراداً من خلفيات اجتماعية مختلفة أثناء تنقلي في عدد من الدول. وللقارئ أن يشكك فيما أقول. ولكنْ هناك استطلاع للرأي أجري في الآونة الأخيرة في 20 دولة، هي دول مجموعة العشرين لأكبر الاقتصادات في العالم. وفي كل الدول التي أجري فيها استطلاع الرأي، تفوقت كلينتون بفارق كبير على دونالد ترامب. وكان الاستثناء الوحيد روسيا حيث تفوق ترامب على كلينتون بأكثر من عشرين نقطة، حين سئل أفراد عينة الاستطلاع عمن يريدون أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة بعد أوباما. وفي الصين كان هناك تأرجح. وفي كل مكان آخر تفوقت كلينتون في استطلاعات الرأي بهوامش كبيرة. فقد تفوقت في المكسيك على ترامب بفارق 54 في المئة، وفي كوريا الجنوبية تفوقت أيضاً عليه بفارق 37 في المئة، وفي فرنسا تفوقت عليه بفارق 30 في المئة، وفي اليابان حققت كلينتون كذلك تفوقاً بنسبة 27 في المئة على ترامب. وقائمة الدول الأخرى تمضي على هذا النحو من تفوق كلينتون على ترامب في دول تمتد من أميركا اللاتينية إلى شرق آسيا.

والآن وقد تزايدات احتمالات أن تدور الانتخابات بين كلينتون وترامب، يراقب العالم برمته السباق حقاً، ورد الفعل العام هو رفض واسع النطاق لترامب في معظم المناطق، بالإضافة إلى حماس لا لبس فيه لرئاسة كلينتون المحتملة. والشعور المميز الذي وجدته يوافق نتائج مسح آخر سأل فيه القائمون بالاستطلاع أوروبيين عن شعورهم تجاه احتمال فوز كل واحد من المرشحين. واختار الأوروبيون كلينتون، باعتبارها مرشحتهم المفضلة بفارق كبير. والمشاعر التي توقعوا أن يشعروا بها إذا فازت كلينتون هي الارتياح والتفاؤل والسعادة، فيما مشاعرهم تجاه ترامب هي الخوف وخيبة الأمل والحزن.

وفي حوارات أجريتها في الدول العربية، وجدت خليطاً من الترقب والخوف. فقد أدهشني أن أرى مشاعر إيجابية تجاه كلينتون ليس فقط وسط النساء، وهو ما توقعته، ولكن أيضاً وسط الرجال، وأشخاص من كافة الأعمار. وسمعت الموقف نفسه من الآسيويين والأوروبيين وسكان أميركا اللاتينية. وقد قمت باستكشاف الآراء على مستوى العالم بشأن الانتخابات الأميركية على مدار سنوات، ولكنني لم أشهد من قبل مثل هذا المزيج الذي أراه اليوم من الحماس شبه الموحد تجاه أحد المرشحين، مقابل الاحتقار الكامل المصحوب بالخوف تجاه الآخر.

وفي عام 1999، أثناء السباق بين جورج بوش الابن وآل جور، سألت الزعيم الكوبي فيدل كاسترو عما إذا كان لديه مرشح مفضل، وقال إنه يفضل أحد المرشحين، ولكنه لن يكشف عنه، لأن دعمه سيضر بذاك المرشح. وكان كاسترو محقاً، لأن تأييد الأجانب حتى لو كانوا شخصيات غير مثيرة للجدل، يؤثر سلباً على الناخبين الأميركيين. وقد أعلنت صحيفة «ذي إيكونوميست» الأسبوعية، التي تحظى باحترام واسع، أن رئاسة ترامب ستكون واحدة من أكبر المخاطر على الاستقرار الدولي. وقد تستطيع كلينتون الاستفادة من الإشارة إلى أن العالم برمته يريدها أن تصبح رئيسة.

* محللة سياسية أميركية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «تريبيون نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا