• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

«إميصوم»: حركة «الشباب» شارفت على الانهيار وعناصرها يفرون إلى اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

نيروبي (ا ف ب) - قال قائد قوات الاتحاد الأفريقي (اميصوم) في مقديشو الجنرال الاوغندي فريد موغيشا إن حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة شارفت على الانهيار مع فرار أعداد كبيرة من عناصرها إلى اليمن. وقال الجنرال “نحن نشهد انهياراً داخلياً -- ومن المرجح أن تنهار حركة الشباب من الداخل قريباً جداً”. وأضاف “وصلتنا تقارير أنه خلال الأيام القليلة الماضية خرج نحو 300 شخص معظمهم من المقاتلين الأجانب من الصومال متجهين إلى اليمن -- وهذه مؤشرات على الهزيمة”.

ويقدر المعهد الملكي للخدمات المتحدة البريطاني أن عدد المقاتلين الأجانب في حركة الشباب بنحو 200 مقاتل. وأضاف “بدفعة أخرى صغيرة سنجعل هذا البلد مستقراً حتى يتمكن الصوماليون من عيش حياة افضل .. لقد اصبحوا في أضعف حالاتهم، وهم يخسرون طوال الوقت”.

وأضاف “تستطيع أن ترى نفاقهم. فهم يحثون الأطفال الصغار على تحويل انفسهم إلى قنابل، ولكن عندما تشتد الأمور فإنهم يفرون من الصومال”. وقال “آمل في أن يفهم الصوماليون والمتطرفون وكل من تم التلاعب بهم ذلك وان يتخلصوا من هذا الجنون”. وصرح الميجور ايمانيول شيرشير المتحدث باسم الجيش الكيني أمس أنه تم إلقاء القبض على ستة يعتقد أنهم من كينيا وتنزانيا، ويشتبه في أنهم مقاتلون من حركة الشباب، أثناء محاولتهم دخول كينيا.

من جانب آخر مقديشو (ا ف ب) - ذكر شهود عيان ومسؤولون أن انفجارين عنيفين هزا بيداوة ليل الأربعاء، الخميس بعد ساعات على دخول قوات الجيش الإثيوبي والحكومة الصومالية الانتقالية إثر انسحاب حركة الشباب منها. وتبنت حركة الشباب الانفجارين مؤكدة أنهما أسفرا عن “خسائر جسيمة للأعداء”، وهي معلومات تعذر التأكد من صحتها من مصدر مستقل. وقال ورسام عدنان أحد سكان بيداوة “وقع انفجاران قويان، أحدهما في مصنع هاسي بعد المدخل الداخلي لهذا المبنى التابع للقوات الإثيوبية”. وأضاف “لا نعرف ما إذا سقط ضحايا لأننا لا نستطيع الخروج ليلاً بسبب حظر التجول”. وأوضح عبد العزيز أبو مصعب الناطق باسم حركة الشباب أن “الانفجارين ألحقا خسائر جسيمة بالأعداء الذين دخلوا مواقعنا التي انسحب منها مقاتلونا”.

وقد سيطر مقاتلو الشباب على المدينة في 2009 وجعلوا منها إحدى معاقلهم في جنوب الصومال مع ميناء كيسمايو مركزهم الاقتصادي. وأضاف أن “المجاهدين مستعدون والحرب ضد عدونا منذ زمن طويل متواصلة”. غير أن عبد الفتاح محمد إبراهيم حاكم منطقة باي وعاصمتها بيداوة، أكد أن “المدينة هادئة هذا الصباح (الخميس) والناس يشعرون بأنهم أحرار لأول مرة منذ ثلاث سنوات”. وأضاف أن “العدو قد هرب وسنواصل مطاردته لنتأكد من عودة الاستقرار إلى المنطقة” وأن “قوات الأمن ستكثف عملياتها من أجل وضع حد لانعدام الأمن”.

وقال ديروي نور، وهو يقيم في بيداوة أيضاً، إن “الإثيوبيين أقاموا قاعدة حول المدينة، وحركة السير تعود إلى طبيعتها تدريجياً”. وأضاف أن القوات الموالية للحكومة قتلت رجلاً بعدما دخل إلى قاعدة سابقة للشباب. وقد أنزل علم الشباب الذي كان مرفوعاً في وسط المدينة صباح أمس، بينما رفع علم بريطانيا في العاصمة مقديشو بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي حول الصومال في لندن.

وكان انسحاب مقاتلي الشباب من بيداوة من دون قتال أكبر نكسة منذ انسحابهم من مقديشو في أغسطس الماضي تحت ضغط قوة السلام الأفريقية وقوات الحكومة الانتقالية الصومالية.