• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

هادي يؤدي اليمين القانونية غداً وينصب الإثنين وحزب صالح يطالب بتقديم «تنازلات» لـ «الحوثيين» والتحاور مع «الانفصاليين»

مجلس الأمن يدعو اليمنيين لاستكمال «المبادرة الخليجية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

عقيل الحـلالي (صنعاء) - حث مجلس الأمن الدولي، الأطراف اليمنية المتصارعة، الموقعة على اتفاق “المبادرة الخليجية”، على استكمال تنفيذ الاتفاق، الذي من المفترض أن يُنهي اضطرابات وأزمة خانقة وضعت اليمن، على مدى العام الماضي، على شفا حرب أهلية، مشيدا في الوقت ذاته بالانتخابات الرئاسية المبكرة، التي جرت، الثلاثاء، منهية بذلك حكم الرئيس علي عبدالله صالح، الذي دام قرابة 34 عاما. واعتبر أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان، أصدروه ليل الأربعاء الخميس، أن الانتخابات الرئاسية، “تعد خطوة مهمة على مسار تطبيق خطة الانتقال السياسي التي اتفقت عليها الأحزاب الكبرى في اليمن بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي”.

وقد هنأ أعضاء مجلس الأمن “الشعب (اليمني) على سير (الانتخابات) السلمي بشكل عام وعلى مستويات المشاركة فيها”، حسب موقع إذاعة الأمم المتحدة. وجدد مجلس الأمن تأكيد التزامه بـ”وحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامته الإقليمية”، وحث “جميع الأطراف المعنية على العمل معا بدعم قوي من المجتمع الدولي لمواصلة المرحلة المقبلة من العملية الانتقالية كما تنص على ذلك آلية التنفيذ من أجل تحقيق وحدة وأمن اليمن”. واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الإقبال الكبير على صناديق الاقتراع في الانتخابات اليمنية، تعبيرا واضحا عن رغبة اليمنيين الصادقة في إحلال السلام، مشيدا بالخطوات التي اتخذتها السلطات اليمنية “لإجراء تلك الانتخابات بشكل سلمي بشكل عام”. واستنكر، كي مون، في بيان صحفي، أعمال العنف التي وقعت في بعض المناطق بالجنوب، والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى، قائلا إن “الانتخابات تمثل خطوة مهمة على مسار تطبيق الاتفاق السياسي” الموقع بالعاصمة السعودية الرياض، ومشجعا على تطبيقه بشكل كامل بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014، الصادر أواخر أكتوبر من العام الماضي.

ولفت البيان إلى أن المبعوث الدولي، جمال بن عمر، موجود في اليمن “للعمل مع جميع الأطراف والشركاء الدوليين لدعم تنفيذ الخطوات المقبلة في خطة خارطة الطريق للعملية الانتقالية بما في ذلك عقد مؤتمر الحوار الوطني وعملية وضع الدستور”. وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، في بيان، إن الانتخابات الرئاسية اليمنية مثلت “مرحلة مهمة في تنفيذ خطة التغيير السياسي التي رعتها دول مجلس التعاون الخليجي”، داعياً اليمنيين إلى العمل معا من أجل مستقبل بلادهم، ومجددا في ذات الوقت دعم بلاده لعملية نقل السلطة، التي ستستمر حتى فبراير 2014 واعتبرت الخارجية الاسبانية، في بيان، هذه الانتخابات بأنها “بداية مرحلة جديدة في تاريخ اليمن” البلد المضطرب أمنيا وسياسيا واقتصاديا منذ سنوات. وأكدت عزمها مواصلة العمل مع الحكومة اليمنية ومختلف أطياف المجتمع اليمني لمواجهة التحديات المستقبلية في شتى المجالات.

تنصيب هادي

وذكرت صحيفة 26 سبتمبر، الصادرة عن وزارة الدفاع، والمقربة من الرئاسة اليمنية، أن حفلا كبيرا لتنصيب هادي وتوديع صالح، سيُقام منتصف الأسبوع المقبل. ورجحت مصادر أخرى أن يكون الاثنين القادم. وأوضحت الصحيفة العسكرية أن حفل التنصيب “سيحضره عدد من ضيوف اليمن الذين ساهموا بدور كبير في التوصل إلى التسوية السياسية للأزمة” المتفاقمة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الشبابية المناهضة لصالح، منتصف يناير 2011، مشيرة إلى توجيه دعوات رسمية لحضور الحفل إلى أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، وأمين عام جامعة الدول العربية، نبيل العربي، ووزراء خارجية الدول الراعية لاتفاق نقل السلطة، وهي دول مجلس التعاون الخليجي، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر. ومن المقرر، أن يؤدي هادي (67 عاما)، قبل حفل التنصيب، اليمين الدستورية كرئيس للبلاد، أمام البرلمان غداً السبت، وذلك غداة إعلان “اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء” النتائج النهائية لعملية الاقتراع، التي دُعي لها أكثر من 11 مليون ناخب يمني. وقال رئيس اللجنة الدستورية والقانونية في البرلمان اليمني، علي أبو حليقة، إن أداء اليمين الدستورية “سيكون أول إجراء يقوم به الرئيس الجديد (..) وفقاً للدستور”، موضحا أن هادي، الذي يتولى المنصب الثاني في حزب صالح، سيلقي كلمة أمام نواب الشعب “يحدد فيها ملامح الفترة القادمة وأولويات العمل الوطني”.

تظاهرات ابتهاج ... المزيد