• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

لجنة لوضع خريطة طريق والحديث عن تغيير الحكومة سابق لأوانه

رئيس تونس أمام أطراف «وثيقة قرطاج»: نمر بأوضاع صعبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2018

ساسي جبيل (تونس)

تم الاتفاق في اجتماع الموقعين على «وثيقة قرطاج»، الذي أشرف عليه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، على تشكيل لجنة بداية من اليوم الأربعاء، تتولى وضع الأولويات أو خريطة طريق خلال الفترة القادمة وخاصة على المستوى الاقتصادي.

وأكّدت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش في تصريح صحفي، أنّ رئيس الجمهورية سبق أن طلب من الأطراف الموقّعة على «وثيقة قرطاج»، التقدم بمقترحات في علاقة بالوضع الحالي للبلاد وخاصة المتعلق بالملفات الكبرى التي تعاني أزمة. وتم الاتفاق على إيفاد ممثلين عن الموقعين على الوثيقة من أجل النقاش في المقترحات التي تم التقدم بها في إطار تحيين الوثيقة الأصلية وفي علاقة بما تم الالتزام به في مرحلة أولى والعمل على إيجاد القاسم المشترك بين مقترحات الأحزاب وتبنيها في غضون أسبوعين على أقصى تقدير.

أما بخصوص الحديث عن التحوير الحكومي خلال الاجتماع، فقد قالت قراش إن «تغيير الحكومة ليس غاية في حد ذاته، بل ترتيب الأوليات والشروع في تنفيذها هما الغاية والأصل وما بقي فهو مجرد تفاصيل»، مضيفة أن رئاسة الجمهورية منفتحة على كل مقترحات النقاش. واعتبرت قراش أنّ الحديث عن تغيير الحكومة سابق لأوانه، وقبل الحديث عن ذلك لابد من الحديث عن المهمة التي ستوكل للفريق، أو اللجنة التي سيتم اختيارها لتولي المهمة، وفق تعبيرها.

وكان قد انطلق أمس بقصر قرطاج اجتماع الأطراف الموقعة على «وثيقة قرطاج»، بإشراف الرئيس السبسي، وحضور ممثلي أربع منظمات وطنية، هي (الاتحاد العام التونسي للشغل)، و(الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية)، و(الاتحاد التونسي للزراعة والصيد البحري)، و(الاتحاد الوطني للمرأة التونسية).

كما شارك في الاجتماع ممثلون عن أحزاب (نداء تونس)، و(النهضة)، و(المبادرة)، و(المسار الديمقراطي الاجتماعي)، و(الاتحاد الوطني الحر).

وحذر الرئيس التونسي في كلمة افتتح بها الاجتماع، الذي عقد تحت رئاسته، من أن تونس تمر بأوضاع صعبة، وهي بحاجة إلى جميع أبنائها، مؤكداً أن «رئاسة الجمهورية لن تقصي أحداً، ومتمسكة بخيار الحوار والتوافق للخروج من الأزمة». وقال السبسي: «إن هذا اللقاء هو الثالث من نوعه، ويأتي ليضع الأمور في نصابها، بعد أن تصاعدت التصريحات والتصريحات المضادة»، في إشارة إلى المطالب الأخيرة بتغيير الحكومة التي انبثقت عن الوثيقة، ويترأسها يوسف الشاهد.

ونفى السبسي صحة ما يتم تداوله عن عقده لقاءات مع أي طرف، مشدداً على أنه لا يتعامل إلا مع مؤسسات الدولة، مضيفاً أن «مسألة لقائي بعدد من الأطراف لا أساس له من الصحة، ولن أتحاور إلا في إطار رسمي، ولن أتعامل إلا مع مؤسسات». وأوضح الرئيس التونسي أن بلاده «في وضع صعب، ولابد من العمل على إيجاد الحلول، وهذه مسؤولية جميع الأطراف، وتوجهنا لتوسيع قائمة الموقعين على (وثيقة قرطاج) التي ستكون منصة لحوار صريح وجدي وموضوعي، لتصحيح الأوضاع في تونس».

ويأتي هذا الاجتماع بينما تواجه تونس أزمة اقتصادية خانقة. وكان الرئيس التونسي قد تقدم في أغسطس من عام 2016 بمبادرة (وثيقة قرطاج) التي وقعتها أحزاب الائتلاف الحاكم، وأبرز المنظمات الوطنية في تونس، وأفضت لتشكيل (حكومة وحدة وطنية) برئاسة يوسف الشاهد، والتي ستتولى إنعاش الاقتصاد، وإطلاق الإصلاحات الكبرى، ومكافحة الفساد والإرهاب.