• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إمساك بتعذيب أو تسريح بتجريح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 فبراير 2015

نورة علي نصيب البلوشي

على نقيض ماجاء به ديننا الحنيف من قيم ومبادئ المعاملة بين الأزواج «إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» وماعلمنا نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام من أصول تستقيم بها العلاقات «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، كثير من الأزواج وبالذات الرجال منهم لتمتعهم بسلطة إنهاء العلاقة أو البقاء بها تجده يستثمر سلطة الطلاق وفق أخلاقه لاحسب ما شرعه الله سبحانه من ضوابط تلك السلطة.

اتصلت بي زميلة عمل لم أظنها الا سعيدة مع زوجها الملتزم ذي اللسان الفصيح والعبارات الرنانة والاعتزاز بما يصدر عنه من قول أو فعل ، شكت حالها بصورة مختلفة عما نسمع من شكوى الزوجات، إنه زوج مثالي المظهر ساحر الابتسامة مقنع إذا تحدث مريح لمن يجلس معه، يجيد قول الحقائق المقلوبة ويخرجها إخراج المبدعين، متمكن من تقديم الأدلة وإثباتات الإدانة على من هو بريء.

ليسوا بالقليل أولئك الرجال الذين يتقنون التملص من الواجبات بأعذار مقبولة في شكلها كمن يقول لأم أولاده «أنا ماروم أطلعج أو أسفرج لانهم عيالج وايدين وحرمتي اليديده ماعندها غير وحده يعني مقدور عليها» ولو كانت أم الأولاد من يهوى معيتها لقال لأم البنت الواحدة «أنا سفرت الأولية عسب أمشي عيالي ومن تكبر بنتج فالج طيب» لايجد أولئك الرجال مشكلة في تشكيل الحلول وتسييرها بما يخدم مصلحتهم ويبرر تصرفاتهم .

وأصعب مايمكن أن تواجهه المرأة في استمرارها مع هذا الرجل أو انفصالها عنه أن تكون أماً لأبنائه لأنه لايتورع عن أن يتخذ من أطفاله ورقة يستخدمها عند اللزوم، فما كان من صاحبنا عندما علم بلجوء زوجته إلى القضاء إلا أن قال لأخيها «خلها تخلعني عسب أراوي عيالها أنها هي اللي مابغتني مب أنا اللي طلقتها»، الطلاق خيبة أمل وإعلان فشل ونتائجه صعبة ومرة على المطلقة وأبنائها والمجتمع غير أن حالات نادرة لابديل للبتر المؤلم لتتخلص المرأة من ظلم لا دواء لعلاجه إلا الطلاق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا