• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

على أبواب قمة عربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 فبراير 2015

أسابيع تفصلنا عن انعقاد القمة العربية العادية في آخر مارس التي تحتضنها أرض الكنانة وسط ظروف بالغة الخطورة تحيط بالمنطقة، فالإرهاب أصبح القاسم المشترك بين أزمات الدول العربية، فضد العدو الأول في مصر وليبيا وسوريا واليمن وتونس ولبنان، ستتراجع القضية الفلسطينية والأزمة العراقية ومشاكل الفقر وخطط التنمية وبناء المستقبل، وكأن هذا الإرهاب «رمال متحركة» تحاول ابتلاع المنطقة ودفنها تحت رمال التطرف والجهل وتعيدنا ألف عام للوراء.

علينا أن نتعلم من أخطاء الماضي قبل انعقاد القمة، وأن نتفق على أنه لا يمكن الدفاع عن الديموقراطية التي تحملها رياح الفوضى ولا يمكن قبول استمرار هذا التمزق الذي يوشك أن يقسم اليمن - على سبيل المثال، كفى تعويلاً على مواقف الغرب وانتظار الإشارات الخضراء والحمراء التي لا يمكن أن تكون لمصلحتنا، إن خروج جندي عن الصف يعرض الجيش كله للهزيمة، واستمرار الخلافات العربية العربية يسمح للأطراف التي تستغلنا منذ نكبة فلسطين حتى اليوم بأن تدخل بيننا، فهذه القمة فرحتنا لإنهاء المواقف الرمادية، وقد تكون طوق النجاة الأخير لكلمة عربية سواء.

وجدير بالذكر أن الاصطفاف العربي خلف القاهرة في حربها على المجرمين في ليبيا، وتأييد الخليج لها في حق الدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي كان له ثقله في تراجع الغرب عن موقفه المخزي في جلسة الأمم المتحدة حين رفعت أميركا وأوروبا شعار «الحل الدبلوماسي للأزمة الليبية»، ليخوض وزير الخارجية المصري جولة مباحثات في نيويورك قد تصحح مسار الحرب على الإرهاب، وتدشن تحالفاً يسير في الطريق الصحيح لتطهير أرض ليبيا من لصوص الأوطان وتجار الدين، فإذا كانت هذه إحدى آثار البيان الخليجي.. فماذا لو وقف العرب - ولو لمرة - صفاً واحداً في قمة مارس؟

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا