• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يفضلها الكثيرون على رسائل الهواتف ومواقع التواصل

سوق «بطاقات المعايدة» ينتعش بمناسبة العام الجديد 2014

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يناير 2014

هلا عراقي (الشارقة) - ها هو عام 2013 حزم حقائبه ورحل بأحزانه وأفراحه.. بدموعه وابتساماته.. بنجاحاته وانكساراته، ولم يبق لنا منه سوى ذكريات ستنضم إلى أرشيف حياتنا، وتغدو من الماضي، وعند الحديث عنها سوف نسبقها بفعل «كان»، لتبدأ الاستعداد لاستقبال عام آخر، ونضع أمنياتنا في بطاقة نرسلها لأشخاص أعزاء على قلوبنا كومضة أمل تنير لهم العام الجديد وتبشرهم بأن القادم أجمل.

وفي مثل هذه الأيام من كل عام نلحظ انتعاشاً في سوق بيع بطاقات المعايدة، وهي عادة سنوية نشأنا عليها.. وبهذه العبارة يبدأ أمير حسين حديثه، ويقول: جميل أن نفتتح سنة جديدة من حياتنا مع من نحب من الأهل والأصدقاء والجيران فنشاركهم هذه الفرحة ونتبادل معهم الأماني والدعوات بأن تكون السنة القادمة خيراً على الجميع، ويضيف: أذهب بمفردي لشراء بطاقات المعايدة التي تخص عائلتي كونها مفاجئة، أما بطاقات الأهل والأصدقاء فنشترك في اختيارها أنا والعائلة وهو تقليد جميل اعتدت عليه منذ زمن. وبالرغم من انتشار وسطوة المعايدة عبر البطاقات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعية، إلا أن مارجريت يوسف تعشق بطاقة المعايدة الورقية، وعن ذلك تقول: لهذه البطاقة معاني ودلالات تجاوزت مفهوم كلمات كتبت في محيط ورقة، ذلك لأنها لها قدرة السحر على التواصل والتقارب مع الأهل والأحبة بما تحمله من حب يظهر في التفكير في الشخص أولاً ووضعه ضمن قائمة من ستصلهم بطاقاتك، من ناحية أخرى لابد من اختيار البطاقة الملائمة، وأخيراً وهو الأهم ما تضمه داخلها من كلمات ودعوات بأن يعم الخير عامهم الجديد. وتشير إلى أنها لا تفضل المعايدات عبر الهاتف أو المعايدات الإلكترونية كون هذه المناسبة تحل علينا مرة في السنة، فلما لا نعطيها حقها ونمنحها أهميتها ونتواصل بأسلوب راق ومميز مع أشخاص يضيؤون دنيانا.

ويخالفها الرأي هاني السعد الذي يقول: أهلي وأصدقائي كثر وأحتاج لميزانية خاصة لشراء بطاقات معايدة تكفي للجميع، خاصة وأن أسعار البطاقات تزداد في مثل هذه المناسبات، نتيجة تهافت الجميع على شرائها. لذا ألجأ هنا إلى الموازنة في معايداتي وأقسمها بين البطاقات الورقية والتي أخص بها أهلي والمقربين من أصدقائي وأعتمد على البطاقات الإلكترونية لمعايدة الباقي. ويضيف أن المهم هو التواصل مع الآخرين في مثل هذه المناسبات مهما كانت الوسيلة، لأن المعايدة ما هي إلا دعوات صادقة نابعة من القلب نرسلها لمن نحب ونتمنى لهم الخير، وبذلك تصلهم تلك الأماني أيا كانت الطريقة. وترى ليا ماضي، أن بطاقة المعايدة تعد أجمل ما تتلقاه في السنة الجديدة، وتقول: أفرح كثيراً باستلامها ولازلت أحتفظ ببطاقات معايدة منذ الطفولة أضعها في صندوق خاص أطلقت عليه صندوق «الأماني»، ويضم صندوقي مجموعة مميزة من البطاقات التي أرسلها لي الأهل والأصدقاء سواء من داخل الدولة أو خارجها منذ سنوات عدة، فكم هو جميل أن يزدحم صندوقي ببطاقات تضم كلمات رائعة ودعوات بالخير من الجميع، وهذا يشعرني كم أنا غالية على قلوبهم وكم هو جميل أن نتذكر من نحب في مثل هذا اليوم وتكون هذه البطاقات كوثيقة نجدد بها العهد مع العام الجديد فنستقبله وكلنا أمل، وبالطبع كما يقدم لي أصدقائي البطاقات سأقابلهم ببطاقات أجمل لأساهم في إدخال الفرحة إلى قلوبهم، وأضمن أن يحل عليهم العام والبسمة ترتسم على وجهوهم.

ويؤكد علاء مدير قرطاسية، أن سوق بطاقات المعايدة يزداد بصورة ملحوظة خلال فترة الأعياد، لذا نحرص على توفير تشكيلة مميزة وذات خيارات عديدة كل عام، لنلبي الطلب المتزايد على الشراء من مختلف الأعمار. ويضيف: على الرغم من مزاحمة المعايدات النصية عبر الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، إلا أن البطاقة الورقية لا تزال صامدة ويزداد الإقبال عليها. وأعتقد أن البطاقة الورقية لا ينازعها شيء والفرق كبير بين بطاقة تحملها بين يديك تقرأها وأنت تتلمسها تشتم رائحتها وبين بطاقة صامتة وباردة برودة شاشة الحاسوب أو الهاتف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا