• الثلاثاء 30 ذي القعدة 1438هـ - 22 أغسطس 2017م

انتشار الكلاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 مايو 2016

موضوع لا يخفى على أحد، ظاهرة بدأت تنتشر الآن، وهي اقتناء الكلاب بأنواعها من قبل بعض القاطنين في أبوظبي، ولا يوجد مانع، ولكل شخص حريته في اقتناء ما يريد من الحيوانات الأليفة أو الحيوانات الأخرى ما لم تكن ضمن قائمة الحيوانات التي قد تشكل خطراً على مربيها، وهذا موضوع آخر سأتطرق إليه لاحقاً في مقالة أخرى إن شاء الله.

الذي دعاني لإثارة هذا الموضوع هو أنها بدأت تسبب لنا إزعاجاً من عدة نواح، وأذكر على سبيل المثال كورنيش أبوظبي، الذي يعد أيقونة جمالية حضارية وإبداعية، يختلط فيه جمال الخضرة والأشجار مع مياه البحر الهادئة مشكلة لوحة طبيعية جميلة تحلق بها النفس في عالم تتناسى فيه الهموم والمتاعب، ليوقظك فجأة صوت كلب ينبح مع صاحبه الذي يرافقه وبدون أي مقدمات يتوقف الكلب ليقضي حاجته على ذلك العشب الأخضر السندسي المزركش بألوان الزهور الطبيعية، أو تحت إحدى الأشجار الجميلة، وهي الأماكن التي نجلس عليها نحن المتنزهين أحياناً، ونتمتع بالجلوس عليها أو نمارس بعض رياضاتنا المفضلة، وغيرهم الكثيرون الذين يقومون بذلك الفعل من دون أي رادع أو عقاب في تلويث حدائقنا، ليس هذا فحسب بل حتى الشواطئ العامة لم تسلم من هؤلاء الذين لا يحلو لهم الاستحمام إلا مع كلابهم في البحر.

لا ينتهي الأمر إلى هذا الحد، بل وصل إلى أحيائنا السكنية الجديدة، فتجد في فترة الصباح أو المساء أشخاصاً أو خادمات يجرون الكلاب لتمشيتها ولتقضي حاجاتها بين البيوت أو في الحدائق الصغيرة أمام تلك الدور، أنا شخصياً كان يمر أمام منزلي شخص بكلبه البوليسي الكبير، وينبح هنا وهناك مسبباً إزعاجاً للحي ورعباً لأبنائي وأبناء جيراني الصغار، وفي يوم استوقفته وتحدثت معه بأن يقوم بتمشية كلبه في مكان آخر غير الأحياء السكنية لأنه لو أفلت هذا الكلب، وهجم على أحد المارة أو الصغار لقتله في الحال أو قد يقتله الخوف والرعب منه، ومن بعدها لم أره مرة أخرى.

أحد الأصدقاء عندما تحدثنا عن الموضوع أخبرني بأنهم يعانون أيضاً من هذا الأمر، حيث إنه يسكن في بناية، ويقول لي بأنه أحياناً عندما يكون بانتظار ركوب المصعد، وما إن يفتح الباب إلا ويفاجأ برؤية ذلك الكلب إما برفقة صاحبة أو الخادمة تخرج من المصعد، وتارة أخرى يشاركنا الكلب في المصعد محدثاً الرعب والخوف والفزع في نفوس الناس، خاصة وأننا هنا لم نتعود على مشاركة الكلاب لنا وماذا لو هاج ذلك الكلب في المصعد، وهاجم الموجودين، خصوصاً إذا كان من الحجم الكبير؟

الاقتراح أن تكون هناك لائحة ومخالفة رادعة لمقتني الكلاب في حال قضاء حاجتها في الأماكن العامة، وأن توضع علامات توضيحية تمنع ذلك، في الأماكن العامة والحدائق والشواطئ، حيث إن الكثير من الأشخاص عندما تنبهه عن هذا الأمر ينظر إليك باستغراب، من أنت؟ وكيف تنبهني عن هذا الموضوع ولا توجد أي علامة تمنع حدوث هذا الأمر، وهو السماح بالكلاب لتقضي حاجتها، وأن تكون هناك جهة مختصة، تصدر تصريحاً لاقتناء كلب، وأن يسجل بحيث لو حدث أي أمر في المستقبل كهجوم الكلب على شخص أو قام بتخريب ممتلكات أن يتم التعرف عليه ومحاسبة مالكه.

محمد القبيسي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا