• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

محمد صالح.. «متحف متنقل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 مايو 2016

ياسين سالم (خور فكان)

دفعه حبه لتراث الأجداد إلى تكوين متحف متنقل.. يلبي الدعوة للمشاركة في عرض ما تركه الأجداد من تراث أصيل، إنه الوالد محمد صالح النقبي الذي قرر منذ سنوات طويله تأسيس متحف بسيط في الشكل، كبير في المعنى والمحتوى، وهو يقيم في منطقة «الزبارة» في خورفكان.

ولا يعرض محمد صالح المقتنيات فحسب، بل يمارس دور الرجل الذي يظهر معدن الأصالة من خلال توشحه بذلك المظهر، الذي يدل على أصالة الماضي، فتراه متخضب بالزي التقليدي ويتفقد كل صغيرة وكبيرة في المتحف، الذي يحتوي على أهم معالم الحياة القديمة من الأسلحة والألبسة وأدوات الطهي.

وأكثر ما يلفت الإعجاب سلاحه القدي، ويقول عنه إن السلاح في الزمان الأول رمز الفخر والهيبة والقوة الشجاعة والدفاع عن النفس، موضحاً أن البندقية من نوع الكند، ويعود تاريخها إلى أكثر من 70 عاماً، وكانت تستخدم في الاستعراض أيام الاحتفالات والمناسبات الوطنية والأعياد، أما المحزم الذي لفه على خاصرته وكتفه والمطرز بالمخابيط أو «الرصاص» حسب مسميات أهل الساحل الشرقي، فهو يزيد الشخص هيبة واعتزازاً، أما العصامة التي لفها على الرأس وهي من غتر الصوف وربطها بالحزام وهو العقال المصنوع من الشعر فتضفي رونقا آخر على جمال وأناقة الرجل البدوي الذي يمتطي الإبل أو ذلك الشخص الذي يتبختر في لعب السيف أو البندقية في يوم الاحتفال.

ويضم متحف محمد صالح المتنقل نواة التمر التي كان يستخدمها الأجداد قهوة بعد القلي، أما الدلة المصنوعة من النحاس، ويطلق علها دلة الصفر فهي كما يقول بن صالح رمز للكرم والحفاوة بالضيوف.

ويصر خلال مشاركاته في الفعاليات التراثية على التمسك بمظاهر الحياة القديمة مثل بيوت الطين أو الأسبق أو السخبر كشرط لعرض مقتنياته لأنه يعتقد أن أي تراث يتم عرضه من دون وجود بيئة تتماشى مع طبيعة وظروف تلك المرحلة لن يصل إلى المشاهد بالصورة الصحيحة، خاصة أنه يركز على دعوة الشباب إلى ضرورة المحافظة على هذا التاريخ والموروث الأصيل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا