• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«يولو الإمارات».. رحالة الألفية الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يناير 2016

هناء الحمادي (أبوظبي) حب المغامرة دفع أفراد فريق «يولو» الإمارات إلى زيارة دول أوروبية تشتهر بالمنحدرات والوديان والأنهار، ونزولاً عند رغبة الحماس والمعرفة التي تملأ صدورهم وعقولهم لاستكشاف المزيد من جغرافية تلك الأماكن، يحملون أمتعتهم الخاصة بالرحلات من طعام وشراب وإسعافات أولية ضمن الحقائب على ظهورهم، متحملين المشاق ما يعودهم على الصبر والجلد وروح التعاون. وفي رحلاتهم نراهم ملتفين حول بعضهم كأسرة واحدة متماسكة تجمعهم المحبة والألفة بأخلاقياتها، أما وسيلتهم فهي السير على الأقدام بقطع مسافات طويلة، سالكين الطرقات الجبلية الوعرة، ومواجهين في الوقت ذاته المخاطر والتقلبات الجوية. وفريق يولو الإمارات، بقيادة عبد الرحمن العامري وجاسم آل علي، عشق الطبيعة والتوغل في اكتشاف جمالها، لكن ذلك لم يمنعهما من نشر ثقافة الإمارات خلال تنقلاتهما ومغامراتهما. ففي مرتفعات أسكتلندا وعلى أنهار بحيراتها التي تتميز بمجرى نهري عذب، وعلى جزرها، خاض العامري مع صديقه آل علي التجربة الأولى في اكتشاف تلك المنطقة الجميلة من خلال المشي، واكتشاف المرتفعات الشاهقة. عن تلك المغامرة، يقول العامري «خططنا مسبقا للتوجه إلى اسكتلندا تلك المنطقة الجميلة التي تنساب فيها البحيرات وترتفع فيها المرتفعات الشاهقة التي تستهوينا لتسلقها»، مضيفا «أجمل ما في هذه المغامرة أننا مشينا مسافة 150 كيلومتر في 6 أيام، والأجمل أنه أثناء الزيارة لتلك المنطقة تعرفنا أكثر على أهالي المنطقة الذين يجهلون الكثير عن دولة الإمارات، لكن من خلال تواجدنا معهم تم تعريفهم بثقافة دولتنا وموقعها الجغرافي والمناطق السياحية التي تعج بها». لغة التواصل التعرف إلى المزيد من المناطق التي يسمعون عنها ولا يعرفونها دفع فريق «يولو»، الذي وصل عدد أعضائه إلى 17 شبابا إماراتيا للقيام برحلات مماثلة، ولكن هذه المرة ليست لدولة معروف عنها جمال الطبيعة، والجو النقي، بل منطقة ترسخت في أذهان الجميع على أنها أرض الحروب والمعارك، وهي فيتنام. يقول العامري «في مايو الماضي، كانت خطتنا زيارة فيتنام، رغم أنها ليست وجهة سياحية معروفة لدى العرب، وهي تقع في أقصى شرق شبه جزيرة الهند الصينية، وتحدها من الشمال الصين ومن الشرق خليج تونكين، ويحدها من الغرب لاوس وتايلاند وكمبوديا. لكنها من الوجهات التي يحبها المغامرون وعشاق زيارة الأماكن الجديدة»، مضيفاً «التقرب من الفيتناميين لم يكن سهلا، ولكن من خلال رسم الابتسامة وتقديم الهدايا لهم باسم الإمارات استطعنا كسر الحواجز، وحاولنا من خلال تواجدنا هناك التعريف بدولة الإمارات، وموقعها الجغرافي، وعدد سكانها». ويقول العامري: «مهمتنا خلال زيارة فيتنام لم تكن فقط للسياحة وإنما عشنا معهم في منازلهم وليس في فنادق، وتناولنا طعامهم رغم أنه غريب علينا في المذاق والشكل، لكن رغم اختلاف العادات والتقاليد والطباع لم تكن غايتنا سوى تعريفهم بأن شعب الإمارات طيب بأخلاقه وتعامله مع الجميع، واستطعنا أن ننقل لهم لغة التواصل الحضاري من خلال زيارتنا لإحدى المدارس التي تم فيها توزيع هدايا للأطفال باسم شعب الإمارات، وهذه المبادرة الذاتية هدفها رسم البسمة على وجوه أطفال فيتنام ورفع اسم الإمارات». الوجهة الثالثة وعن الفوائد التي اكتسبها خلال رحلتيه لاسكتلندا وفيتنام، يقول: «اكتشفنا أن التسلق رياضة تجمع بين المتعة وحب المغامرة، فهي في الدرجة الأولى مغامرة وتحد، وثانياً متعة لمن يعشق الطبيعة واكتشاف أسرار جمالها النقي، وهو تمرين للعقل والتركيز والقوة وقدرة التحمل، وللصبر والإصرار على تجاوز الصعاب والتصميم وتحقيق توازن الجسم والعقل». ويعد جبل كلمنجارو في أفريقيا رابع أعلى قمة في العالم، وهي الوجهة الثالثة التي يعتزم فريق «يولو الإمارات» زيارتها. في هذا السياق، يوضح العامري «سبب اختيار هذا الجبل كونه المكان المفضل للكثير من هواة التسلق والمغامرة حيث يتميز جبل كلمنجارو بأنه جبل متدرج في العلو ولا يوجد به عقبات حاجزة تحتاج إلى خبرة تسلق خاصة، وله عدة طرق للوصول إلى القمة، ومنها طريق أصبح سالكاً ويتبعه أكثر المتسلقين في مغامرتهم الأولى لتسلق هذا الجبل، كما أنه جبل منفرد في وسط السهول الأفريقية، وهو يقع شمال تنزانيا، ويتمتع من يتسلق هذا الجبل بالمناظر الطبيعية الجميلة للسهول الأفريقية المحيطة بالجبل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا