• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

معالجات إسلامية.. شهد العقبة وبدراً ولقبّه عمر بن الخطاب بسيد المسلمين

أُبَيُّ بن كَعب جمع القرآن في حياة النبي وحفظه عنه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

منَّ الله علينا ببعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أنزل عليه أفضل كتبه، ليكون دستوراً للأمة وهداية للخلق ونوراً يستضاء به، ومعجزة للرسول صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم كتاب ختم الله به الكتب، وأنزله على نبي ختم به الأنبياء، برسالة عامة خالدة ختم بها الرسالات، فالقرآن الكريم كلام رب العالمين، وهو الوحي الإلهي والنور المبين، والمصدر الأول للتشريع الإسلامي الحكيم، والمعجزة الناطقة الخالدة إلى يوم الدين، وهو كله فضل وخير، وبركة وهداية للمسلمين، مصداقاً لقول ربنا العظيم: «وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ»، سورة الشورى، الآيتان 52 - 53.

الأجر العظيم

ويسَّر سبحانه وتعالى تلاوته وحفظه:«وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ»، سورة القمر، الآية 17، ورتَّب على تلاوته الثواب الجزيل والأجر العظيم فقال: «إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ»، سورة فاطر، الآيتان 29 - 30، وقال صلى الله عليه وسلم :«من قرأ حرفاً من كتاب الله تعالى فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (ألم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف»، أخرجه الترمذي.

وذكر عز وجل أن من صفات المؤمنين أنهم: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ)، «سورة البقرة، الآية 121»، ومن حق تلاوته: أن يُقرأ مرتلاً مجوداً كما أُنزل، وعلى الطريقة التي تلقاها الصحابة رضي الله عنهم-، من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم عنهم أئمة القراءة، حتى وصل إلينا كاملاً سالماً على تلك الكيفية: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، «سورة الحجر، الآية 9»، وللقرآن الكريم منزلة قدسية رفيعة، وفضائل جليلة مهيبة، منشؤها أنه كلام الحق سبحانه وتعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو العاصم من الضلال لمن تمسك به، واعتصم بحبله المتين. وسنتحدث في مقالنا هذا عن صحابي جليل، وإمام كبير هو الصحابي أٌبيّ بن كعب رضي الله عنه فهو سيد القراء، كما وصفه الإمام الذهبي: (سيد القراء، جمع القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وعرض على النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه علماً مباركاً، وكان رأساً في العلم والعمل، رضي الله عنه).

حياته

أُبَيُّ بن كَعْب بن قَيْس بن عُبَيْد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي. وَأُمُّ أُبَيّ- رضي الله عنه- صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، تجتمع هي وأبوه في عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري زوج أم سليم، وله كنيتان: أبو المنذر؛ كناه بها النبي- صلى الله عليه وسلم، وأبُو الطفيل، كنّاه بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بابنه الطفيل، وشهد العقبة وبدراً، وكان عمر رضي الله عنه يقول: «أُبَيُّ سيد المسلمين». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا