• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

الإسلام يدعو الرجال والنساء إلى طلب المعرفة

المرأة الداعية ضرورة بشرط العلم والبعد عن المحاذير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

عمرو أبو الفضل

انتشرت في بعض البلاد الإسلامية حلقات الدروس من النساء للنساء في المساجد والمدارس والدور النسائية، وبالرغم من أهميتها فإن توسع الداعيات فيها يتم بطريقة يمكن في بعض الأحيان أن تترتب عليها مشكلات وفتن بسبب جهل التي تدرس أو دخولها في أبواب من العلم. وأصبحت بعض الداعيات تتحكمن في بيوت المسلمين بفتواهن، فضلا عن المحاذير التي قد تحدث بسبب خروج المرأة من بيتها لحضور الدروس في المساجد، ومفاسد سفر بعضهن من بلد إلى بلد بحجة سماعها الدروس وحضور المخيمات الدعوية، وتعرضهن للحوادث المفاجئة والمضايقات.

(القاهرة) - قالت الدكتورة رجاء حزين الأستاذ بجامعة الأزهر إن رسالة الإسلام تؤكد أهمية العلم وطلب المعرفة للمرأة والرجل حتى يصبح المجتمع كله متعلما يستطيع أن يقوم بدوره في تعمير الكون ونشر العدل والرحمة والمجتمعات تتقدم وتتطور بدرجة ما تحصله من علم ومعارف وما تتيحه لأبنائها من فرص التزود بالعلوم ويتساوى في ذلك الرجال والنساء والرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنما النساء شقائق الرجال».

وقالت إن جميع النصوص والمرجعيات الدينية تساوي بين الرجال والنساء في حق طلب العلم والسعي لنيل نصيب من المعرفة والرقي، مؤكدة انه لا يوجد في الإسلام ما يمنع المرأة من ذلك، بل فتح لها الدين باب العلم واسعا حتى تتحمل مسؤوليتها وتكون عارفة بأحكام دينها.

وأضافت أن التاريخ والواقع يؤكد أن المرأة المسلمة تلقت العلم وصارت مرجعا للعلم الشرعي، فقد حرصت الرسالة المحمدية على وجود داعيات إلى الله منذ بداية انطلاقها، وكان أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يبلغن العلم وينشرن الدين، وهناك دواوين السنة في الرواية عنهن، بل وعن الطبقات من النساء بعدهن ممن روي عنهن الرجال وحملوا عنهن العلم، وقد ترجم الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه «الإصابة في تمييز الصحابة» وحده لثلاث وأربعين وخمسمائة وألف امرأة منهن الفقيهات والمحدثات والأديبات.

الحياة الاجتماعية

وأشارت الى ان المرأة المسلمة كانت تشارك الرجال في الحياة الاجتماعية العامة مع التزامها بزيها الشرعي ومحافظتها على حدود الإسلام وآدابه، حتى إن من النساء الصحابيات من تولت الحسبة، ومن ذلك ما رواه الطبراني في «المعجم الكبير» بسند رجال ثقات عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم قال:»رأيت سمراء بنت نهيك -وكانت قد أدركت النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها درع غليظ وخمار غليظ بيدها سوط تؤدب الناس وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا