• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

قرابة 28٪ من الأميركيين لايلتزمون بجرعات الأدوية الموصوفة

ثقة المريض في طبيبه ومصارحته بتفاصيل حالته الصحية تساعده في علاجه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

ما زالت الاستشارية الطبية أورلي أفيتزور تتذكر أنها عندما كانت في السنة الثالثة بكلية الطب، كانت تشعر بالخجل من مشاهدة بعض أشرطة الفيديو الطبية التي كانت تُعرَض على طلبة الصف البالغ عددهم مئة طالب وطالبة. ولم تكن هي الوحيدة التي تشعر بالخجل، بل غالبية زميلاتها كان يُراودهن نفس الشعور. ولا عجب في أن هذا الأمر كان يحدث في صفوف طلبة كليات الطب المتنورين والمنفتحين قبل ثلاثة عقود. فبالأمس القريب، كانت بعض المواضيع الطبية مثل العجز أو الضعف الجنسي والأمراض المتنقلة جنسياً وإدمان الكحول وكثرة النسيان من المواضيع التي يُوصف كل من يتجرأ بالحديث عنها بـ»الجسارة الزائدة». أما اليوم، فقد أصبح من العادي جداً أن نجد عيادات متخصصة في تقديم الاستشارات حول المشاكل الجنسية والقضايا الحميمية الشخصية ومختلف حالات الإدمان، وهي تستقبل صباح مساء نساءً ورجالاً، أزواجاً وزوجات، يزورونها خصيصاً لتلقي العلاج عن مشكلة ما، أو الاستشارة حول قضية جنسية معينة، أو إدمان تدخين أو كحول.

تقول أورلي إن الوضع الطبيعي والصحي هو أن يثق المريض بالطبيب، ولا يتردد في ائتمانه على أسراره الصحية بهدف العلاج، وما دام يقبل البوح له بأسراره الحميمية التي تُعد من أخص أموره الشخصية التي قد لا يعلمها أقرب مقربيه، فلا حرج من إخباره بما هو أهون منه. وإخفاء المريض لبعض حقائقه الشخصية تؤذي المريض في المقام الأول، وتمنع الطبيب من إجراء تشخيص دقيق وتقديم علاج أفضل. وإذا كان يتحفظ بعض المرضى على ذلك بدعوى الخوف من خرق الطبيب لميثاقه الأخلاقي وكشف أسرار المريض بغرض الإساءة أو الإذاية أو التشهير، فليعلم أن لكل دولة قوانينها الخاصة التي تُعاقب أي طبيب يفشي أسرار مرضاه.

وإذا أردنا أن نحصر عدد الأمور التي ينبغي على المريض ألا يخفيها على الطبيب مهما حدث، فيمكن حصرها في ستة أشياء وهي:

أولاً: شرب الكحول

حين جاء عجوز عمره 83 عاماً لزيارة أورلي في عيادتها بسبب إيجاده صعوبةً في المشي بثبات وبادرته بسؤال «هل تشرب الكحول؟»، أجاب كاذباً «لا، لم أفعل منذ زمن طويل!». لكنها اكتشفت بسرعة أنه ما زال يُكثر من تناول المشروبات الكحولية بشكل يومي، واستدرجته إلى أن اعترف بأنه كذب عليها بشأن شربه الكحول، لتُعلق عليه بأن معلومة شربه من عدمه مهمة جداً لعلاج حالته. فالكحول يمكنه أن يُتلف جزءاً من الدماغ هو المسؤول عن ضمان توازن الجسم، ويضر بأعصاب القدمين التي تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على التوازن. كما أوضحت له العديد من أضراره الأخرى، من بينها أنه يؤدي إلى تعطيل وظيفة الكبد، ما يُقيد إلى حد كبير الخيارات العلاجية والدوائية للمريض، بل وحتى الجرعات التي يمكنه تناوُلها.

ثانياً: فقدان العمل ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا