• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

يجب تقبل مشاعرهم وفهمها وتوجيههم

غضب الأطفال «نوبات» تحرج الآباء وتوجع قلوب الأمهات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

هناء الحمادي

(أبوظبي) - إذا كنتي من المهتمين بمعرفة سلوك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية والثالثة من عمره، فغالباً قد قرأت العديد من الموضوعات عن نوبات غضب الأطفال، وغالبا أيضا قد سألت إحدى صديقاتك أو والدتك عما يمكنك أن تفعليه تجاه تلك المشكلة بعد أن استنفذت كل الطرق للتعامل معها، لكن لاتزالين تجدين نفسك في شدة الحرج عندما تكونين في أحد مراكز التسوق أو في نزهة، ويبدأ طفلك في الصراخ أو ضرب الأرض بقدميه أو إلقاء نفسه على الأرض، ولا يعرف وقتها الأم أو الأب كيفية الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذا الموقف.

أوضحت دراسات علمية أن 60٪ من الأولاد، و40٪ من البنات يصابون بنوبات الغضب عندما تبلغ أعمارهم واحداً وعشرين شهراً، كما أوضحت تلك الدراسات أيضاً أن 14٪ من الأطفال يصابون بنوبات غضب كثيرة عندما يبلغون من العمر سنة واحدة، في حين أن 50٪ منهم يصابون بنوبة كبيرة كل أسبوعين على الأقل. وبالتالي فالتعامل مع غضب الطفل أمرا محيرا، مرهقاً، ويمثل ضغطا نفسيا على الأبوين، لكن الهدف لا يجب أن يكون كبت مشاعر الغضب لدى طفلك، بل يجب أن يكون هدفك تقبل تلك المشاعر وفهمها ثم توجيه الطفل إلى الأساليب المقبولة للتعبير عن تلك المشاعر.

أشكال الغضب

إلى ذلك تشير هدى العلي استشارية تربوية متخصصة في سلوك الطفل بقولها إن نوبات الغضب عند الأطفال تتخذ أشكالاً عدة، فبعض الأطفال يندفع بهياج ويجر من مكان إلى آخر وقد يصرخ ويصطدم بأثاث المنزل، والبعض الآخر يلقي بنفسه على الأرض، ويتقلب، وقد يستخدم أداة تقع في يديه لضرب الأشياء الواقعة في متناوله أو ربما يضرب رأسه بالحائط، ومهما يكن الشكل الذي تأخذه موجة الغضب، فعلى الأم أن تدرك انها ظاهرة طبيعية عادية.

«إثبات الذات»

وأضافت العلي قد لا يخلو أي بيت أسري من مشكلة الغضب والانفعال بين الإخوة فكل واحد منهم يسيئ للآخر ويحكم عليه نتيجة مشاعر تسيطر عليه والهدف لكل منهما هو “إثبات الذات” التي تعتبر غريزة فطرية في الجميع يريد أن يقول لنفسه«أنا على حق» كي يؤكد لنفسه انه على حق يحاول أن يرفع صوته، يغضب، ينفعل بشده، ويصل بعد ذلك إلى رفع اليد والضرب فهي تمر بمراحل تدريجية ولكن كل تلك المشاعر التي يحملها لها أسبابها ويمكن التخلص منها بعده طرق .وأكدت العلي إن طريقة تعامل الإخوة فيما بينهم من أهم مبادئ العلاقات في الأسرة وتعليمهم المعاني الأخلاقية في التعامل له الأثر الكبير في تعاملهم مع الآخرين، لكن من أهم أسباب عراك الأبناء فيما بينهم يرجع كما توضح العلي”لفرض السيطرة ولأنهم يجهلون القوانين، ولا يعرفون كيف يعبرون عن غضبهم بصورة صحيحة، أيضا الغيرة من بعضهم أولجذب الانتباه، وليشعر بنشوة الانتصار واثبات الذات، وكذلك قد يكون نتيجة كثره مشاهدة الأفلام الكرتونية الموحية بالاستهزاء بالآخرين والعنف ، لكن أهم الأسباب الذي يعتبر جذرا أساسيا في التعامل السيئ مع الإخوة هو فقدان الذكاء العاطفي الذي يحُسن كثيرا من بناء العلاقات . ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا