• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

يعيد عرض الكتب المستعملة في مكتبته الخاصة ليستفيد منها الشغوفون بالمطالعة

«ملجأ الكتاب» مشروع في الشارقة يعزز ثقافة القراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

أزهار البياتي

لطالما كان الكتاب صديق المرء ورفيق دربه، ولا جدال في أن القراءة هي متعة النفس وغذاء العقل وسلوى الروح، ترتقي بالإنسان وتوسع مداركه فتؤثر في فكره وقيمه، وسلوكياته، ومن هذا المنطلق الذي يؤطر علاقة الفرد بالكتاب والقراءة بشكل عام، فقد جاءت مبادرة المشروع الثقافي الهادف “ ملجأ الكتاب” والذي يعنى بتعزيز ثقافة القراءة وحب المطالعة في نفوس أفراد المجتمع الإماراتي، وتشجعه إلى تبني فكرة تقديم الكتب القديمة والمستعملة ممن يستطيع أصحابها الاستغناء عنها تبرعا للملجأ الذي يهتم بإعادة عرضها مرة أخرى في مكتبته الخاصة بالمشروع ليستفيد منها أشخاص آخرين وقراء جدد شغفون بلذة المطالعة.

(الشارقة) - يقول يوسف موسكاتيللو مسؤول المعارض في مركز مرايا للفنون، إن فكرة إنشاء ملجأ الكتاب، بحد ذاتها تعد فكرة نبيلة، تحمل بين طياتها مبادئ قيمّة تدعم الحراك الثقافي في الإمارات، وتعمل على تعزيز التكافل المجتمعي بين أفراده، حيث يقدم المشروع يد المساعدة لإنقاذ آلاف الكتب المستعملة وغير المرغوب بها من الإهمال والنسيان والهدر، ليعيد تقديمها مرة إلى بيوت أو أشخاص جدد هم بحاجة إليها، فيفتح بذلك المجال أمام أكبر شريحة ممكنة من الناس للاستفادة من الكتاب المقروء نفسه، والذي سيعرض من خلال مكتبة خاصة في مركز مرايا الفنون ستكون هي الملجأ الذي يتبنى هذه الكتب المستعملة بين أورقته.

فكرة المشروع

وأوضح أن فكرة ملجأ الكتاب جاءت من قبل سيدتين مواطنتين جمعتهما الصداقة وشغف الثقافة والمطالعة، ويحملان تقديرا خاص للكتاب وقيمته الأدبية والعلمية، و هما مريم الخياط وشيخة عبدالرحمن الشامسي، حيث قامتا معا بتأسيس هذا المشروع اللافت الذي يعمل على إعادة توزيع الكتب المقروءة بين أفراد المجتمع وتشجيعهم على الاستفادة منها، سعيا وراء نشر حب القراءة والترويج لها بشكل أوسع وأشمل بين شرائح المجتمع الإماراتي، بهدف خلق ثقافة مستدامة قائمة بذاتها مستقبلا، من خلال تبني مفهوم إعادة التدوير للكتب المستعملة.

وتتحدث شيخة الشامسي، صاحبة فكرة المشروع عن تفاصيله،: لقد لاحظت وصديقتي مريم أننا شخصيا نمتلك العديد من الكتب المستعملة والقديمة التي قرأناها مسبقا ولا مبرر لعبء الاحتفاظ بها، ففكرنا أن نجمعها ونتبرع بها للآخرين من خلال موقع إلكترونيا أنشأناه لهذا الغرض تحت مسمى (www.booksheltr.ae)، لنجد دعما وتشجيعا كبيرا لفكرتنا من الكثيرين، و الذين قدموا لنا المزيد من كتبهم المستعملة والفائضة عن الحاجة التي ازدحمت بها مكتباتهم، سواء كانت كتبا علمية أو أدبية أو دينية وبعدة لغات كان أهمها العربية والإنجليزية أو الفرنسية، راغبين للتبرع بها وإهدائها لمن يرغب بقراءتها فقط أو حتى الاحتفاظ بها من الصغار والكبار.

وتتابع: نحن بحاجة لتعميم ثقافة إعادة التدوير في مجتمعاتنا العربية، خاصة في مجالات الأدبية والعلمية، فلا مبرر للتمسك بكتب مقروءة ومهمله وعدم تقديمها لآخرين هم أحوج لها، ولما لا نكون جزءا من تفعيل الحركة الثقافية في المجتمع، ويساهم كل منا بما يستطيع ويمتلك من الكتب القديمة والفائضة ليتبرع بها ويفيد عموم الناس، لنشجعهم على حب المطالعة والقراءة ونرتقي فكريا وثقافيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا