• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م

إلى جانب الأضرار الصحية على الموظفين والمراجعين

التدخين أثناء ساعات الدوام الرسمية يؤدي إلى خسائر بملايين الدراهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 فبراير 2013

خولة علي (دبي) - سعى عبدالرحمن محمد عقيل الزرعوني، برغبة شخصية منه، وبأمل يحدق بتطلعاته في القضاء على وباء التدخين، الذي أصبح سلوكا مذموما يطارد المدخنين من الموظفين، الذين ينفثون السموم في أجسادهم، مستنزفين وقت عملهم وجهودهم التي لابد أن تستثمر وبشكل جيد، الأمر الذي يؤدي إلى تذمر المراجعين من هذا السلوك. وعلى ضوء ذلك استطاع الزرعوني أن يقدم دراسة بمجهود شخصي، تظهر فيه الخسائر التي يخلفها الموظفون المدخنون أثناء الدوام، حاملا شعار «موظفين بلا تدخين أثناء العمل».

ويقول الزرعوني، مسؤول إداري في هيئة الصحة بدبي: من المزعج أن ترى بعض المظاهر غير الحضارية على الموظف، الذي يحاول أن يتسرب لدقائق معدودة بين كل ساعة وأخرى تاركا عمله ليدخن، تاركاً طابوراً من المراجعين الذين يبدو عليهم التذمر وهم يستفسرون عن سر غياب واختفاء هذا الموظف المسؤول وتأخره عن إنهاء معاملاتهم. وهذه العادة السيئة التي يمارسها الموظف، تجور على حقوق الجهة التي يعمل فيها. ويتابع الزرعوني: على ضوء هذا السلوك الذي أجده تعدياً على حقوق وواجبات العمل، شرعت في وضع دراسة بحثية حول الخسائر التي يكبدها الموظفون المدخنون في الحكومة أثناء الدوام. فمن خلال بيانات تم توفيرها من الموارد البشرية بالحكومة، فقد بلغ عدد العاملين في هيئة الموارد البشرية 35 ألفاً و77 موظفاً، ويبلغ عدد المدخنين منهم 10524 موظفاً، وهؤلاء المدخنون يكبدون الحكومة خسائر تصل إلى ملايين الدراهم.

وتحليلا لتلك الخسائر يبين الزرعوني قائلا، إن الموظفين المدخنين يتركون عملهم ويخرجون من أجل التدخين أثناء الدوام الرسمي، أكثر من سبع مرات في اليوم، وفي كل مرة على الأقل لمدة عشر دقائق. والنتيجة ساعة واحدة ونصف بلا عمل قياسا على الموظفين الذي يعملون بنظام السبع ساعات، وتكون الحصيلة الأسبوعية سبع ساعات ونصف في الأسبوع وفي الشهر 30 ساعة، وفي السنة 360 ساعة بلا عمل، أي 51 يوماً في السنة يقضيها الموظف المدخن بلا عمل أثناء الدوام الرسمي.

وحول الآثار المترتبة على ذلك يؤكد الزرعوني، أن هذا السلوك هو تجن صارخ على حقوق العمل فهو يكلف الهيئة الاتحادية للموارد البشرية خسائر فادحة، ومضيعة لوقت العمل. كما يسبب ارتباكاً في العمل، وقلة في الإنتاج، فالعديد من الدراسات الاقتصادية حذرت الشركات والمؤسسات من ساعات العمل المفقودة بسبب ممارسة التدخين أثناء العمل. ونحن نأمل من الجهات المسؤولة أن تتبنى قانونا يمنع التدخين أثناء العمل، بسبب أضراره الاقتصادية والصحية والاجتماعية.

ويضيف الزرعوني: هذه الخطوة التي قمت بها، جاءت بناءً على غيرتي على العمل وعلى هؤلاء الشباب الذين هم بناة المجتمع، والوجه الحضاري للوطن، فلا بد أن تكون هناك مسؤولية مشتركة في النهوض بقيم هذا المجتمع، ومقاومة بعض السلوكيات السلبية التي تنخر في جدار مجتمعنا، فوجود رادع قوي وسن القوانين كفيلة بجعل العمل بلا تدخين، وهي خطوة تنبثق من روح المسؤولية وحب الوطن. ونحن بدورنا كأفراد لا نستطيع إلا أن نتوجه لهؤلاء المدخنين من الموظفين بالنصح، حتى يتركوا هذه العادة المرفوضة، ولنحمي أيضا حقوقنا وحقوق الغير من أن تتحكم فيها سلوكيات الموظفين المدخنين.

وأنا كلي أمل أن يتبنى أصحاب القرار هذه المبادرة، من خلال سن القوانين الكفيلة للحد من التدخين أثناء ساعات العمل، والتي ربما تكون بداية نحو إقلاع الموظف شيئا فشيئا عن التدخين بشكل نهائي.

     
 

الرحمة زينه

شو تبا الموظف خلال ثمان ساعات يخلص المراجعين ما يرتاح عالاقل ربع ساعة يشرب لو ماي بس شو شايف الموظف مكينه

بن عيسى | 2013-02-23

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا