• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

صيارفة: ارتفاع سعر صرف الدرهم يزيد الطلب على «اليورو»

تحويلات المقيمين تنمو 15% إلى 140 مليار درهم في 2014

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 فبراير 2015

يوسف البستنجي

يوسف البستنجي (أبوظبي) نمت القيمة الإجمالية لتحويلات العاملين بالإمارات والتحويلات التجارية عبر شركات الصرافة العاملة بالسوق المحلي، بنسبة تتراوح بين 12٪ إلى 15٪ خلال العام 2014، مقارنة مع العام 2013، وسط توقعات باستمرار نمو القطاع بنسبة لا تقل عن 10٪ خلال 2015، بحسب مسؤولي شركات صرافة محلية. ونمت قيمة التحويلات الإجمالية عبر شركات الصرافة للأفراد والشركات بنسبة 10٪ خلال شهر يناير الماضي، فوق معدل قيمة المتوسط الشهري للتحويلات، للعام الماضي، بدعم من استمرار نمو النشاط الاقتصادي في قطاعات الأعمال بالدولة، إضافة إلى انخفاض سعر صرف اليورو، وعدد من العملات الوطنية الأجنبية الأخرى. وقال مسؤولو شركات صرافة محلية إن شركاتهم لم تسجل أي تأثير يذكر لانخفاض أسعار النفط على نشاط عمليات التحويل المالية، أو نشاط صرافة العملات الأجنبية مقابل الدرهم، خلال الأشهر القليلة الماضية، حتى منتصف فبراير 2015. وأوضحوا أن نشاط التحويلات الإجمالية ونشاط صرافة العملات سجل نموا ملحوظا خلال الشهر الأول من العام الحالي، نتيجة انخفاض سعر العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» بنحو 6,5٪ مقابل الدولار الأمريكي، وكذلك نتيجة انخفاض عملات أخرى مثل الجنيه المصري والروبية الهندية، ما شجع الجاليات المقيمة من تلك البلدان على زيادة تحويلاتها إلى بلدانها الأم. وقال أسامة آل رحمة مدير عام شركة الفردان للصرافة، إنه رغم انخفاض أسعار البترول فإن وجود الثقة الكبيرة والرؤية الواضحة للميزانية الاتحادية والميزانيات المحلية، عززت الاستقرار في سوق الصرافة، منذ مطلع العام الحالي 2015. وأضاف: لذلك لم تتأثر التحويلات عبر شركات الصرافة بالحالة النفسية لأسواق الأسهم أو غيرها، واستمرت تحويلات العاملين بالدولة إلى بلدانهم تسجل نشاطا إيجابيا. وأوضح أن المؤشرات الأولية المتوافرة حول مستويات نشاط شركات الصرافة تظهر مؤشرات إيجابية هي أقرب إلى النمو، ما يعتبر مؤشرا على أن النشاط في قطاعات الأعمال بالدولة عامة لم يتأثر بانخفاض أسعار النفط. ولفت آل رحمة إلى أنه بالنسبة لأسعار صرف العملات الأجنبية، فقد تراجع سعر اليورو مقابل الدولار إلى 1,14 دولار لليورو، حاليا، مقابل 1,22 دولار لليورو مطلع العام الحالي، مسجلا انخفاضا بحدود 7٪ خلال شهر ونصف. وأضاف: إنه من الصعب معرفة اتجاه حركة أسعار الصرف في المرحلة المقبلة لأن التوقعات مرتبطة بتطورات الأزمة اليونانية وخياراتها وهل ستقرر الخروج من تحت مظلة البنك المركزي الأوروبي أم لا. وأشار إلى أن سعر اليورو مقابل الدرهم يدور حول مستوى 4,20 درهم لليورو حاليا، مقارنة مع 4,40 درهم مطلع العام بتراجع يقارب 5٪، الأمر الذي عزز الطلب على اليورو باعتبار أنه انخفض إلى مستوى مغر للشراء. وقال آل رحمة إن الطب على نشاط الصرافة، ظل عاديا لم يتأثر بشكل كبير. وأوضح أنه على مستوى الأفراد فإن هناك ارتفاعا في الطلب على شراء اليورو لأن البعض يشتري من أجل الصيف، بعد أن هبطت أسعار اليورو بشكل كبير مقابل الدولار والعملات الأخرى المرتبطة بالدولار. وأكد آل رحمة تفاؤله بمعدل نمو السياحة واستمرار طرح مشاريع البنية التحتية بالدولة، كما أن الميزانيات الاتحادية والمحلية، تظهر نموا، الأمر الذي يشكل دعما لقطاعات الأعمال. من جهته، قال محمد الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، إن شهر يناير سجل حركة قوية للتحويلات ونتوقع أن ينمو السوق بنسبة لا تقل عن 10٪ في 2015 مقارنة مع 2014. وأوضح أنه في 2014 سجل نمو الأعمال ونشاط شركات الصرافة بنسبة يتوقع أن تتراوح بين 12٪ إلى 15٪ في قيمة التحويلات الإجمالية للعاملين والتحويلات التجارية، مقارنة مع 2013. وقال الأنصاري إن قيمة إجمالي التحويلات «للأفراد والشركات والمعاملات التجارية&rdquo عبر شركات الصرافة العاملة بالسوق المحلي عام 2014 تقدر بما يقارب 140 مليار درهم. وأضاف: انخفاض أسعار النفط لم يؤثر على النشاط الإجمالي لقطاع الصرافة بالدولة. ولفت إلى أن أي تأثيرات لانخفاض أسعار النفط، على السوق المحلي، وقطاعات الأعمال، تحتاج إلى وقت طويل حتى يكون لها تأثير ملموس، لذلك لا نتوقع تأثرا لانخفاض أسعار النفط في الإمارات حاليا. وقال: الحكومة لم تؤجل أي مشاريع للبنية التحتية أو أي مشاريع استثمارية أو رأس مالية، وكامل البرنامج الإنفاقي للحكومة بقي على ما هو عليه دون أن يتأثر بالانخفاض المسجل في أسعار النفط. وأوضح أن نشاط تحويلات العاملين بالدولة إلى بلدانهم سجل نموا ملحوظا لبعض الجاليات، نتيجة تأثر عوامل مرتبطة بأسعار العملات وأسعار الصرف. وقال: لاحظنا نموا في الإقبال على العملة الأوروبية الموحدة، في عمليات الصرافة، حيث ارتفع الطلب على شراء «اليورو»، من قبل الأفراد الذين يرون فرصة في انخفاض سعره إلى مستويات متدنية، كذلك هناك ارتفاع في الطلب على الروبية الهندية. وأشار الأنصاري إلى أن الانخفاض في سعر صرف الجنيه المصري عزز قيمة التحويلات إلى مصر، لأن سعر العملة المصرية أصبح مغريا أكثر للتحويل. وقال: ارتفع الطلب على اليورو كمعدل شهري لأسباب عدة، منها الموسمية، لكن الزيادة في شراء اليورو ارتفع في يناير بحدود 10٪ فوق مستوى المتوسط الشهري. ولفت إلى أن العملات الأجنبية متوفرة في السوق المحلي لدى شركات الصرافة والبنوك العاملة بالدولة، وهي كافية لتلبية الطلب بل وتتجاوز قيمة الطلب بسبب سهولة حركة الطيران وأي كمية يمكن أن تستورد خلال أقل من 24 ساعة، ولذلك لا توجد معضلة في هذا السوق، في ما يتعلق بهذا الجانب. وأشار إلى أن الدولار ما زال يستحوذ على نحو 60٪ إلى 70٪ من إجمالي نشاط قطاع الصيرفة في الدولة. وحول دخول شركات صرافة جديدة إلى السوق المحلي، أكد أن أسواق الدولة، تستوعب شركات جديدة، مشيرا إلى أن الشركات الجديدة عادة، لا تكون بالقوة التي تسمح لها بالتأثير على حصص الشركات العاملة، لأن كل سنة هناك زيادة في حجم العمل. بدوره، قال فؤاد عباس لاري مدير عام شركة لاري للصرافة إن نشاط شركات الصرافة لم يسجل أي تأثير سلبي نتيجة انخفاض أسعار النفط على التحويلات، بل إنها بقيت قريبة من مستوياتها الاعتيادية مع اتجاه للنمو. وأوضح أن سعر صرف «اليورو» انخفض كثيرا، وهذا يؤثر على كل العملات المرتبطة بالعملات الأوروبية ويدفعها للانخفاض، ويدفع العملات المرتبطة بالدولار إلى الارتفاع. وأضاف: لذلك سجل السوق بوادر نمو ونشاط على أساس معدل قيمة النشاط الشهري. وقال: إن نشاط قطاعات الأعمال يظهر بوضوح أن تنوع الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات وتنوع مصادر الدخل، ساهم في استمرار نمو النشاطات الاقتصادية عامة ومن بينها نشاط أعمال الصرافة والتحويلات. وأشار إلى أنه هناك نمو في قطاع السياحة، والنقل، والتجارة، وكل قطاعات الأعمال بالدولة، الأمر الذي يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني ويدعم استمرار نمو نشاط أعمال الصرافة. ولفت إلى أن انخفاض بعض العملات الوطنية الأجنبية، ساهم في زيادة التحويلات أيضا، إذ شجع انخفاض الجنيه المصري بحدود 10٪ خلال شهر ونصف تقريبا منذ بداية العام الحالي، في زيادة التحويلات، من الدولة إلى السوق المصري، كما أن التحويلات إلى السوق الهندي زادت بنحو 10٪ على أساس معدل التحويلات الشهرية، في يناير مقارنة مع الأشهر السابقة. لافتا إلى أن الدولار الأمريكي يستحوذ على ما يقارب 70٪ من إجمالي التحويلات للخارج. 140 شركة صرافة بالإمارات أبوظبي (الاتحاد) يعمل في دولة الإمارات 140 شركة صرافة بنهاية 2914 مرخصة من المصرف المركزي، وتسهم هذه الشركات بتنفيذ تحويلات العاملين إلى بلدانهم الأم، والتي بلغت قيمتها عام 2013 نحو 46 مليار درهم، ويتوقع أن تتجاوز 50 مليار درهم عام 2014، كما تعتبر وسيلة مهمة لتحويل أموال للأعمال التجارية على مستوى الأفراد والشركات الصغيرة، وتقدر إجمالي التحويلات للعاملين الأفراد والشركات عبر شركات الصرافة في عام 2014 بأكثر من 140 مليار درهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا