• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

أسير فلسطيني يكشف تفاصيل قضية اختطافه من أوكرانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

غزة (الاتحاد) - كشف الأسير الفلسطيني ضرار أبوسيسي، مدير تشغيل محطة كهرباء غزة، أمس تفاصيل جديدة في قضية اختطافه من أوكرانيا يوم 18 فبراير العام الماضي، تتمثل في مشاركة رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” يورام كوهين شخصيًا في العملية، ونقله من أوكرانيا إلى إسرائيل داخل تابوت للموتى.

وذكر أبو سيسي أنه تعرض لتعذيب وحشي داخل أوكرانيا وفي أقبية التحقيق الإسرائيلية، واتهم السلطات الأوكرانية بالتورط في الجريمة بشكل مباشر والتستر عليها.

وقال أبوسيسي (43 عاماً) القابع وحيداً معزولاً داخل زنزانة في سجن عسقلان الإسرائيلي، في رسالة مسربة بثتها “قناة الأقصى” الفضائية التابعة لحركة “حماس” في غزة، “ودعت أولادي وزوجتي، وانطلقت بالقطار من كييف للقاء شقيقي في مدينة أخرى يحتاج السفر إليها ساعات طويلة، وبعد فترة وجيزة، توجه إليّ رجل بزي مدني وطلب جواز سفري، فسألته من تكون؟ وبأي صفة تطلبه، رد قائلاً: أنا ضابط في الأمن الداخلي الأوكراني، وأبرز بطاقة تثبت ذلك”. وأضاف “عملية اختطافي أشبه ما تكون بالفيلم السينمائي، فقد طلب رجل الأمن بلغة البلاد مني التوجه معه إلى غرفة أخرى، مدعياً أن هناك مشكلة في جواز سفري وإذا بها خالية إلا من رجل أوكراني آخر”.

وذكر أنه حاول الاستفهام مرارًا من ضابطي الأمن، لكن لم يردا، وعند أول محطة توقف للقطار، اقتيد إلى الخارج ليفاجأ بسيارة دفع رباعي كبيرة ذات زجاج أسود، وحولها عدد كبير من رجال الأمن الأوكراني.

وقال “حتى تلك اللحظة كنت أعتقد أنني معتقل لدى جهاز الأمن الداخلي الأوكراني، وبعد ساعات وجدت نفسي في كييف مقيدًا معصوب العينين، أخرجت من السيارة، وأدخلت في فيلا، وفوجئت بسبعة ضباط، لا تبدو عليهم ملامح الشعب الأوكراني وخاطبني أحدهم بالعربية قائلاً: هل تعرف من نحن؟ نحن جهاز المخابرات الإسرائيلي”.

وأضاف أنه قيد على كرسي، وبدأت جولة التحقيق، ليفاجأ بأن كوهين والميجر أوسكار “المحقق القذر”، كما يصفه أسرى عسقلان، وآخرين من كبار الرتب العسكرية، يحققون معه مباشرة عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير سابقاً في قطاع غزة، وعلاقته بحركة “حماس”.

واسترسل أبوسيسي “تعرضت إلى تعذيب وحشي، حيث ضُربت على صدري بقوة، ولطمت بقوة وسرعة لطمات عديدة على الوجه، واستمر ذلك 6 ساعات، حسب تقديري. وتركت وحيداً في غرفة التعذيب وجيء بعدها برجل قيدني وعصب عينيَّ وأدخلني في تابوت وأغلقه بإحكام، وتم نقلي إلى مطار كييف، حيث عرفت ذلك من أصوات الطائرات، ثم أدخل تابوتي في طائرة نقلته إلى مطار في إسرائيل”. وأضاف أنه نقل إلى سجن “بتاح تكفا” الإسرائيلي، حيث جاء كوهين ومسؤول ملف شاليط آنذاك عاموس جلعاد للتحقيق معه، وعاد مسلسل التعذيب.