• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

هلاوس

شخصية السيارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 فبراير 2013

لم أجد قط الوقت الكافي لكتابة هذه الدراسة المدققة، والتي أتوقع لها أن تستغرق عدة مجلدات، سوف تتقاتل عليها جامعات هارفارد وأكسفورد وكامبريدج. لست أول من لاحظ هذا الشيء، فقد سمعته من أشخاص آخرين، وهناك فيلم رسوم متحركة لديزني يعالج هذه النقطة، وبرغم هذا لا أعتقد أن هناك من تناول الموضوع بجدية وشكل أكاديمي.

الموضوع هو أن للسيارات شخصية واضحة..

عندما أمشي في الشارع فإنني أنظر لوجوه سائقي السيارات أحيانًا.. أرى الوجوه الغاضبة أو اللامبالية، لكن سرعان ما أكف عن ذلك وأنظر لمقدمات السيارات نفسها. هنا أجد نفسي في عالم آخر.

هناك سيارات ظريفة ضاحكة.. لا تنكر هذا.. ترى العينين اللعوبين والأسنان. بعضها له ضحكة سمجة جدًا وبعضها يتظرف.. لكن هناك ضحكات محببة.

هناك سيارات متعالية وسمجة.. سيارات لا تبالي بالناس بتاتًا وتنظر لهم في تعال سخيف.. هناك سيارات لها هيئة حكومية صارمة تثير الذعر. أما سيارات الشرطة فهي لا تتغير أبدًا.. كانت مباحث أمن الدولة في مصر قد ابتاعت مجموعة من سيارات البيجو البيضاء، ومن الغريب أن هذه السيارات اكتسبت ذات طابع المخبرين برغم أنها مدنية تمامًا.. كأنها مخبر شرطة متنكر لا يستطيع أن يخدع أحداً. ما زال يبدو شرسًا منتفخ العضلات سريع الغضب.

هناك هذه السيارة السوداء المتعالية تلبس زجاجًا أسود على عينيها، وتثير الرهبة في القلوب لذا يفسحون لها الطريق. عندما ينزل الزجاج الكهربائي تدرك أنها تشبه صاحبها جدًا، وهو غالبًا يدخن السيجار ويلبس نظارة سوداء بدوره. وعلى الأرجح لا يقود بنفسه إنما هو مسترخ في المقعد الخلفي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا