• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

تنديد أميركي بريطاني بالقمع الوحشي وباريس تطالب الأسد بالتنحي وتريد عبوراً آمناً للمعونة الطبية

مصرع صحفيين فرنسي وأميركية في حمص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

وكالات

لقي صحفيان غربيان هما الأميركية ماري كولفن العاملة لحساب صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، والفرنسي ريمي اوشليك مصور وكالة “اي بي3 برس” في باريس، مصرعهما أمس وأصيب 3 آخرون على الأقل بالقصف العنيف المستمر منذ 19 يوماً من قوات النظام السوري على مدينة حمص المضطربة. ووسط إدانات أميركية وبريطانية وروسية لمقتل الصحفيين الغربيين اللذين أنكرت دمشق علمها بوجدهما في الأراضي السورية، دعت فرنسا الحكومة السورية إلى وقف الهجمات على حمص فوراً واتاحة الوصول الآمن للمعونة الطبية للضحايا، بينما شدد الرئيس نيكولا ساركوزي بقوله “هذا يكفي الآن، على نظام الأسد التنحي”.

وأكدت الحكومة الفرنسية مقتل الصحفية ماري كولفن (50 عاماً) والمصور الفرنسي ريمي اوشليك (28 عاماً). وذكر ناشطون مناهضون للنظام في بابا عمرو أن الصحفيين قتلا وأصيب 3 صحفيين أجانب آخرين على الأقل غيرهما بجروح في قصف طال منزلاً حوله ناشطون مناهضون للنظام السوري إلى مركز إعلامي في حي بابا عمرو المنكوب بمدينة حمص التي تتعرض أحياء فيها للحصار والقصف من قوات النظام منذ 4 فبراير الحالي. وكولفن مراسلة كبيرة لصحيفة “صنداي تايمز”، عرفت بتغطيتها للأحداث في مناطق عدة من العالم تشهد نزاعات. وقد نالت جائزة أفضل مراسلة في الخارج للعام 2010 في بريطانيا. وريمي مصور لوكالة اي بي3 برس ومقرها باريس، غطى الكثير من الأحداث في العاصمة الفرنسية والنزاعات في العالم. ونشرت الصور التي التقطها في مجلتي باري ماتش وتايم وصحيفة وول ستريت جورنال. وقد نال جائزة وورلد برس 2012 عن تغطيته لأحداث ليبيا.

وطالبت باريس بتأمين “الوصول الآمن” لاسعاف الجرحى الموجودين في حمص. وطلب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه “من الحكومة السورية الوقف الفوري للهجمات واحترام الالتزامات الإنسانية المتوجبة عليها”. وأضاف “طلبت من سفارتنا في دمشق أن تطلب من السلطات السورية ضمان ممر آمن لاسعاف الضحايا بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر”. واعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن مقتل الصحفيين يثبت أن “على هذا النظام التنحي”. وقال “هذا يكفي الآن، على هذا النظام التنحي وليس هناك أي سبب لكي لا يحظى السوريون بحق عيش حياتهم واختيار مصيرهم بحرية”. ونددت واشنطن بمقتل الصحفيين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن “هذا الحادث المأسوي يشكل نموذجاً جديداً على الوحشية الوقحة لنظام الأسد”.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن “موسكو تدين بقوة وهي قلقة جداً” بعد مقتل الصحفيين الغربيين، معتبرة أن هذا “الحدث المأساوي يؤكد مرة جديدة ضرورة قيام كل أطراف النزاع السوري بوقف العنف”. وأضافت الخارجية الروسية أن “موسكو تدين بقوة وقلقة جداً خصوصاً وأنها ليست المرة الأولى التي يقتل فيها مراسلون أجانب في سوريا”. كما قدم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تعازيه في وفاة المراسلة كولفن قائلاً في بيان له “إن المواطنة الأميركية صحفية “موهوبة ومحترمة” وموتها يذكرنا بالمخاطر التي يتعرض لها الصحفيون لنقل الأحداث المروعة” التي تقع في سوريا.

وأعلنت السلطات السورية أمس، أنه لا علم لها بوجود اوشليك وكولفن على أراضيها. وقال وزير الاعلام عدنان محمود لوكالة فرانس برس “ليس لدى السلطات أي علم بدخول الصحفي ريمي اوشليك والصحفية ماري كولفن أو وجودهما على الأراضي السورية. وطلبنا السلطات المختصة في حمص البحث عن مكان وجودهما ومتابعة الموضوع”. واضاف ان “الوزارة تطلب من جميع الإعلاميين الأجانب الذين دخلوا إلى سوريا بطريقة غير شرعية مراجعة أقرب مركز للهجرة والجوازات لتسوية أوضاعهم وفق القوانين المرعية”.

إلى ذلك قالت الأمم المتحدة أمس، إن مسؤولة الشؤون الإنسانية فاليري آموس ستتوجه إلى سوريا قريباً في محاولة لتأمين دخول عمال المساعدات لتوصيل مساعدة عاجلة للمحاصرين في مناطق الصراع المتفاقم.

من جهة أخرى، التقى أعضاء من المجلس الوطني السوري المعارض في جنيف أمس، ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لبحث موضوع إرسال مساعدة فورية إلى المناطق التي تشهد أعمال عنف خصوصاً حمص.