• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. باكستان وظواهر العنف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مايو 2016

يرى د.عبدالله جمعة الحاج أنه خلال العشرين عاماً التي مضت ظهرت إلى السطح العديد من الحركات الباكستانية المتطرفة إلى جانب "طالبان" كـ"عسكر طيبة" وجماعة "الشهباء" وجماعة "الأحرار" و"الجماعة الإسلامية". في عيد الفصح الماضي تعرضت مجموعة من المسيحيين الباكستانيين لضربة موجعة من العنف السياسي الذي أودى بحياة عدد لا يستهان به من البشر الأبرياء، لأسباب تعود إلى العنف المرتبط بكراهية الآخر، وهي فيما يبدو ظاهرة متأصلة في المجتمع الباكستاني منذ أن تأسست هذه الدولة التي تقطنها أغلبية مسلمة "سنة وشيعة" في مقابل مكونات المجتمع الأخرى، وذلك في أعقاب خروج بريطانيا من شبه القارة الهندية وتقسيمها إلى دولتين، هما الهند وباكستان. إن الأمر اللافت للنظر هو أنه خلال الخمسة عشر عاماً المنصرمة أو نيف عدد الممارسات العنفية المرتبطة بالهجمات الانتحارية ضد العديد من الأقليات المكونة للمجتمع الباكستاني قد زاد بشكل كبير، وتشير بعض الإحصاءات إلى أن في الفترة منذ بداية شهر أبريل 2016 وصلت حالات الاعتداء إلى ما يقارب 65 ألف حادثة، وهو رقم مخيف بكل المقاييس البشرية، الدينية والأخلاقية.

والمحير في الأمر هو أنه لا توجد تفسيرات مقنعة حتى الآن تشير إلى الأسباب الحقيقية التي تدفع إلى كل ذلك العنف في الوقت الذي لا توجد فيه مؤشرات تكشف عن الجهات أو الأفراد الذين يقفون خلف مثل هذه التصرفات، أو إلى كيفية إمكان مواجهتهم أو إيقافهم عن مثل هذه الأفعال أو جلبهم للوقوف أمام العدالة لمساءلتهم. الأنباء التي تخرج وتصل إلى العالم تقول بأن "طالبان باكستان" هي غالباً التي تقوم بذلك، فهي "الشماعة"، التي تعلق عليها حالياً تبريرات وتفسيرات العنف الحادث في باكستان. لكن واقع الحال يوضح بأنه خلال العشرين عاماً التي مضت ظهرت إلى السطح العديد من الحركات الباكستانية المتطرفة إلى جانب "طالبان" كـ"عسكر طيبة" وجماعة "الشهباء"  وجماعة "الأحرار" و"الجماعة الإسلامية"، التي لكل منها برامجه وأهدافه وتطلعاته الاجتماعية والسياسية، ويمارس عدد منها العنف لتحقيقها.

القرار 1540.. وإعادة تدوين قواعد «عدم الانتشار»

يقول برايان آر. إيرلي* ومارك تي نانس : في العام الماضي، عاد موضوع الإرهاب ليهيمن مرة أخرى على الأنباء المتعلقة بالأمن القومي، ذلك لأن الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس ومقديشو وإسطنبول وبروكسل- ومدن أخرى كثيرة غيرها- قد جرى تنفيذها من قبل جماعات تزداد عنفاً على الدوام مثل حركة «الشباب»، وجماعة «بوكو حرام»، و«داعش». وعلى الرغم من بشاعة تلك الهجمات، فإن خبراء الإرهاب يخشون من التداعيات التي يمكن أن يشهدها العالم، إذا ما نحت تلك التنظيمات لشن هجوم كبير باستخدام الأسلحة النووية، أو البيولوجية، أو الكيماوية، ومثل هذا الهجوم ممكن الحدوث، فنحن نعرف بالفعل أن الجماعات العنيفة مثل «داعش» و«القاعدة» وفروعهما، تحاول جاهدة الحصول على المواد التي يحتاجونها، لشن هجوم باستخدام أسلحة الدمار الشامل، ومنع هذه الجماعات من القيام بذلك أمر تكتنفه صعوبات عدة، والمسألة هنا لا تتعلق بفرض ضوابط وقيود محلية قوية على تلك التقنيات فحسب؛ لأن تلك الجماعات، يمكنها من الناحية العملية، الحصول على المواد اللازمة لشن هجوم باستخدام أسلحة الدمار الشامل من دولة معينة، ثم شن الهجوم نفسة في دولة أخرى. وتفيد الأنباء، إلى أن تنظيم «داعش» قد قام بذلك بالفعل، عندما استخدم أسلحة كيماوية في هجوم شنه على بلده بالقرب من كركوك في شمال العراق.

الخروج البريطاني والبراجماتية الإسكتلندية

يقول مارك جيلبرت : اختيار المملكة المتحدة ترك الاتحاد سيحفز مطالبات «لا يمكن وقفها على الأرجح» بإجراء استفتاء إسكتلندي ثانٍ من أجل الاستقلال. الاسكتلنديون يحبون أوروبا ويريدون بريطانيا أن تصوت على الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي سيجرى في 23 يونيو. ولا يمكن فهم هذه المفارقة السياسية إلا إذا ذهب المرء إلى إسكتلندا. فأمل القوميين الإسكتلنديين في الاستقلال لم يقض عليه الاستفتاء الذي خسروه قبل أقل من عامين حين صوت الإسكتلنديون لمصلحة البقاء في المملكة المتحدة بنسبة 55 في المئة مقابل 45 أرادوا الانفصال. ويشهد الحزب القومي الإسكتلندي تصاعداً في الدعم منذ ذلك الاستفتاء الفاشل، وهو عازم على معاقبة الخصوم السياسيين في الانتخابات البرلمانية الإسكتلندية الحالية. وهذا قد يمهد الطريق إلى تصويت براجماتي في استفتاء يونيو.

وما زال استقلال إسكتلندا في مقدمة قائمة الأولويات السياسية بالنسبة للقوميين. وقد أظهرت استطلاعات رأي أجريت هذا العام حول خيارات الناخبين في الوقت الحالي بشأن الاستقلال أن الانفصاليين ما زالت نسبتهم أقل ولكن الفارق بينهم وبين مؤيدي البقاء ضمن المملكة المتحدة أصبح حالياً أقل من النصف مقارنة بما كان عليه الحال في الاستفتاء السابق.

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا